ترجمات عبرية

هآرتس – كل شيء من أجل اسياد حومش

هآرتس – بقلم  أسرة التحرير – 7/1/2022

مقتل يهودا ديمنتمن قبل نحو ثلاثة  اسابيع اعطى الشرعية سواء للمستوطنين أم لقوات الامن، لتنغيص حياة الفلسطينيين. ومع أنه محظور قانونيا على الاسرائيليين المكوث في حومش، الا انه عمليا ومن اجل السماح بالحركة الحرة لمستوطني البؤرة الاستيطانية، ينصب الجيش الاسرائيلي حاجزا مأهولا 24 ساعة في اليوم على الطريق الرئيس الذي بين نابلس وجنين، ويمنع عبور السيارات الفلسطينية هناك. السيارات الوحيدة المسموح لها بان تعبر هي سيارات مدرسة حومش الدينية. اما الفلسطينيون فيوجههم الجنود الى طريق جانبية ومشوشة. 

ان لم يكن هذا بكافٍ فالجيش سد مداخل جانبية عديدة اخرى للقرى المجاورة لحومش بثلل من التراب  ولم يكلف نفسه عناء اخلائها بعد ذلك. في بعض الحالات اخلت مجالس القرى الفلسطينية الثلل بنفسها وفي حالات اخرى بقيت الثلل في مكانها وهي تشوش سير حياة الفلسطينيين، تطيل طريقهم وتجبرهم على السفر في طرق زراعية. 

الى جانب ذلك، فانه منذ القتل يعاني اهالي القرى من هجمات متكررة من جهة حومش. في قرية برقة افسد نحو 20 قبرا في المقبرة ورشقت اكثر من 20 منزلا بالحجارة، وبلغ سكان قرية سبسطية برشق الحجارة نحو السيارات وتحطيم زجاج بسطة تعود لبائع ذرة عجوز، مصدر رزقه الوحيد. في كل هذه المرات لم يعتقل مشبوهون ولا حتى مرة واحدة، رغم ان وجود جنود الجيش في المنطقة اكبر من المعتاد. 

محق نائب وزيرة الاقتصاد يئير غولان من ميرتس إذ انتقد امس بشدة من “يقومون باعمال الاعتداء الجماعي على الاخرين” و “ينكلون بالشواهد”. ان حقيقة ان الساحة السياسية نهضت على اقدامها الخلفية كي تشجب تعبير “اشباه بشر” هي مثال ممتاز على الشكل الذي يجعلون فيه التافه هو الاساس، فقط على أن يواصل المستوطنون العيش كاسياد البلاد.

تحدث وزير الدفاع بني غانتس عاليا عاليا حين قال انه لن يتاح بناء جديد في حومش، ولكن صحيح حتى الان يخاف ان يعمل الشيء الضروري – اخلاء وهدم المدرسة الدينية في حومش. حكومة اسرائيل، وفيها احزاب يسارية وحزب عربي، تواصل بصمت اسناد العقاب الجماعي الذي يتعرض له الفلسطينيين سكان المنطقة دون ذنب اقترفوه.

مركز الناطور للدراسات والابحاث Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى