ترجمات عبرية

هآرتس: كارثة ميرون هي إسرائيل نتنياهو

 هآرتس 1/9/2022، بقلم: أوري مسغاف

رسائل التحذير التي أصدرتها لجنة التحقيق الرسمية التي حققت في كارثة ميرون، تظهر مثل صوت من الماضي، بقايا ديناصور من عصر مختلف، متحجر، ما قبل تاريخ بنيامين نتنياهو. هي تستحضر مفاهيم منسية من الماضي، مثل: المسؤولية والتخطيط، والإدارة والرقابة، والرسمية. في نقاشات الجلسة أثيرت جميع الأسئلة الغريبة حول النقاشات والتنسيق والتقارير واستخلاص العبر. 

يدور الحديث عن أناس غريبين، يحتفظون لأنفسهم بحق التوصية باستنتاجات شخصية ضد المسؤولين. هم، بشكل صريح، يعتقدون أنهم لجنة كهان. لم يبلغوهم بأن كل شيء تغير خلال حكم نتنياهو، وتم تدميره وتخريبه بدرجة كبيرة. لذلك، هذا تذكير صارخ، ودعوة حقيقية للاستيقاظ من هذه الانتخابات التي تعتبر عنده “مملة” و”مخدرة”. اذهبوا للنوم مع يئير لبيد وستستيقظون مع بنيامين نتنياهو. انظروا، لقد حذرناكم.

ميرون هي إسرائيل نتنياهو. حقاً “الجبل الذي كان مثل الوحش”، على اسم كتاب المؤرخ يغئال كيبنس عن هضبة الجولان. ما حدث في عيد “هالولا” الذي تحول إلى رعب إلهي، هو تجسيد لكل أضرار نتنياهو وأتباعه. المصلحة السياسية دائماً قبل المصلحة الوطنية. المصلحة الشخصية تتفوق على المصلحة العامة. وزير الأمن الداخلي والمفتش العام للشرطة يعينان حسب الاحتياجات العائلية. الاستسلام لـ”شاس” و”يهدوت هتوراة”. الحكم الذاتي الأصولي. الاستخفاف بحياة الناس والإدارة السليمة والمسؤولية الأساسية للدولة عن رفاه مواطنيها ومصيرهم.

كل شيء متطابق، هش ويتحطم بسهولة. ساحة الحدث الجماهيرية مجرد مكان لالتقاط الصور وتنزيلها عبر “تويتر”. وعندما تحدث الكارثة يأتي الهرب الكبير. فجأة، لا يعود هناك “أنا وجهت” و”أمرت” و”قدت” و”أحضرت”. رئيس الحكومة، الذي في كارثة حريق الكرمل، وجد في “غوغل” سوبر تانكر، وركض في كورونا إلى مطار بن غوريون لالتقاط صورة قرب حاوية تحمل تطعيمات فايزر، تحول في لحظة إلى حاضر – غائب. “لم أعرف ولم أر ولم أسمع ولا أتذكر، لم يقولوا لي. على أكثر تقدير، ظهري يؤلمني قليلاً”. كم هو محتال هذا الشخص!

في عهد نتنياهو يفعلون كل ما في استطاعتهم لعدم تشكيل لجنة تحقيق. وعندما تتشكل، يقفون أمامها ويشوشون العقل بتعريف القاموس لمصطلح “رأس صغير”. في اللحظة التي تصدر فيها رسائل التحذير، تصدر أيضاً صفحات الرسائل، وتنتقل منظومة السم إلى الهجوم. كل شيء حسب الموجود في الكتاب. في البداية التباكي وإظهار دور الضحية: “منذ إقامة الدولة، لم ترسل أي لجنة تحقيق رسائل تحذير للمرشحين في الانتخابات في فترة الانتخابات. من المؤسف أن لجنة التحقيق التي تم تشكيلها بمبادرة من حكومة بينيت – لبيد اختارت فعل ذلك”. هكذا، عدنا إلى حياكة الملفات وحملات الصيد والمطاردة.

تعالوا نتحدث عن ذلك للحظة. هل يقول الليكود ورؤساؤه بأنه لم يكن هناك مكان للجنة تحقيق في هذا الفشل الوطني؟ من الواضح أن حكومة بينيت – لبيد قامت بتشكيل اللجنة؛ حيث إن حكومة الدمى التي سبقتها امتنعت عن فعل ذلك. فترة انتخابات؟ متهم بمخالفات جنائية جر الدولة إلى خمس جولات انتخابية خلال ثلاث سنوات من أجل التهرب من محاكمته. وبعد ذلك، يشتكي من أمور حدثت في فترة انتخابات. لقد كان بإمكانك إسقاط الحكومة أنت وعيديت سيلمان، حينها كنت ستحصل على رسالتك في صندوق البريد في فترة عادية.

في الوقت نفسه، تفتح فتحات في السماء للتشهير الشخصي بأعضاء اللجنة، أمر لا يصدق. قاضية متقاعدة، وجنرال في الاحتياط، الذي أدار بعد تسرحه شركات كبيرة مثل “مختاشيم” و”تيفع”، وحاخام شغل منصب رئيس بلدية بني براك وكان عضواً في ثلاث لجان وطنية (“طال” و”دبيرت” و”الالوف”). بأي سرعة يوقفون خادمي الجمهور هؤلاء أمام فرقة إعدام لمنظمة جريمة. يمكن تخيل ما الذي أعفيت منه رئيسة المحكمة العليا المتوفاة مريم ناؤور، عندما توفيت أثناء عمل اللجنة التي ترأستها. يئير نتنياهو كان سيريها ما معنى ذلك.

 حتى الآن وفرنا على أنفسنا، على الأقل، الحديث عن انقلاب لإسقاط رئيس معارضة يشغل وظيفته. ربما سيأتي هذا أيضاً. هذا الكابوس قد يعود بعد شهرين. استيقظوا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى