ترجمات عبرية

 هآرتس: قولوا أنكم انتصرتم، قولوا أنكم حطمتم، الأساس أن تخرجوا من غزة

 هآرتس 23/6/2024، جدعون ليفي: قولوا أنكم انتصرتم، قولوا أنكم حطمتم، الأساس أن تخرجوا من غزة

قولوا تشيز من أجل أن تعرضوا صورة لابتسامة مصطنعة، قولوا انتصرنا من أجل أن تعرضوا صورة بنصر موهوم. الأساس أن تخرجوا من غزة. حسب التقارير فإن اسرائيل سوف تعلن في الأيام القريب القادمة عن تصفية الذراع العسكري لحماس في غزة وعن تحقيق انتصار في الحرب. انتصار؟ فليكن. الأساس أن تخرجوا من غزة.

الخطة للإعلان عن تدمير جيش حماس استهدفت تمكين إخراج معظم القوات من غزة ونقلها إلى الشمال، من اجل البدء أيضاً في لبنان حملة انتصار فاخرة مثلما في القطاع. هذا الانتصار سيكون أفظع من سابقة. لهذا علينا أن نأمل في أن تعلن اسرائيل عن كل ما سيملأ بالفخر قلب حكومتها وجيشها وصحفييها ومواطنيها، سيذهبون إلى الينابيع فرحاً بالنصر، الشيء الرئيسي هو أن تغادروا قطاع غزة، كل يوم اضافي هناك سوف يعمق غرقها. قولوا أنكم سحقتم كل كتائب رفح والتي فصلت خطوة بيننا وبين النصر المطلق، اخفوا كل ما حدث لاسرائيل في الداخل والخارج، واعلنوا أنكم انتصرتم، المهم أن تخرجوا من غزة.

بالطبع لن يتحقق أي نصر في غزة، ولن يتحقق أيضاً أي نصر. ولكن إذا كانت اسرائيل بحاجة إلى مشهد كاذب من أجل أن تنزل عن شجرة الدماء التي صعدت إليها، ولم يكن يتوجب أن تصعد إليها منذ البداية، فمن المسموح أن تزين انتصاراً، حماس ضربت من ناحية عسكرية، لكنها انتصرت في كل الأبعاد الأخرى: اسرائيل تعرضت لضربة قاصمة اجتماعياً وسياسياً وأخلاقياً واقتصادياً، ولكن دعوا وسائل الاعلام تمجد بطولات اسرائيل، كما تحب أن تخدع، وتتحدث عن “العمل الممتاز” الذي قام به الجيش الإسرائيلي في غزة، حيث أصبح وضع اسرائيل في غزة كما لا يقاس عما كان عليه في بداية أكثر حروبها الخاسرة. ليس لأنه لم يكن لها مبرر بل إن الحرب تختبر بنتائجها، وهذه النتائج كانت معروفة مسبقاً: تمرغ عديم الجدوى، سفك الدم الفلسطيني كالماء، وسفك دماء جنود عديدين، وتحويل اسرائيل إلى دولة مجذومة وكل هذا من أجل لا شيء. 

خلف هذه الحرب وقفت السردية الثابتة لاسرائيل: لا يوجد خيار. لم يكن هنالك خيار بعد السابع من اكتوبر وليس هنالك خيار الآن. الآن هذا الكذب يتجه شمالاً: مجبرون على العمل في لبنان من أجل إعادة الأمن وإعادة سكان الجليل إلى بيوتهم. من الواضح أننا مضطرون إلى فعل كل شيء – ولكن جبهة أخرى، أكثر فظاعة من سابقتها، لم تحقق هذا. وهذه هي ليست الاحتمالية الوحيدة.

يوجد 3 احتمالات في غزة: استمرار حكم حماس (حتى وإن كان ضعيفاً ومراقباً)، صومال في غزة، أو احتلال اسرائيلي أبدي. ليس هنالك احتمال رابع. أقلها سوءاً هو الأول، هو خيار مثير للغضب، سيء لاسرائيل وأيضاً لغزة، ولكن بدائله أسوأ منه. إذا كان هو الوضع من الواضح أنه حان الوقت للخروج من غزة بالاتفاق مع حماس، يضع نهاية للحرب ويدفع قدماً بتحرير المخطوفين وتحرير آلاف الأسرى المخطوفين، اتفاق كهذا يمكن التوصل له غداً. ويفضل غذاً على بعد الغد. أن نبتلع لعابنا، ونمتص الإهانة الموجودة في بقاء حماس في السلطة وتحمل هذه المخاطرة مع معرفتنا أن الأمر يتعلق بأقل الأمور سوءاً والاسراع في تطبيقه.

هذا هو السبيل الوحيد لالغاء حدوث حرب شاملة في الشمال. مقابل هذا يتوجب علينا أن نفعل كل شيء. اسرائيل لا تتعرض الآن إلى كارثة أفظع من حرب في الشمال. فقط اتفاق مع حماس سيمنع ذلك. ليس هنالك وقف للحرب بدون خروج آخر الجنود الاسرائيليين من غزة، وفقط اتفاق مع حماس من شأنه أن يمنع حرب شاملة مع حماس. هذا ليس هو ما وعدنا به الجنرالات والمتحمسون الرائعون في الاستوديوهات، وليس هذا ما اعتقد معظم الإسرائيليين أنه يجب أن يحدث، ولكن هذا هو الوضع المؤكد.

عندما يحذر المسؤول عن إدارة شبكة الكهرباء في البلاد انه بعد 72 ساعة بدون كهرباء لن يكون بالامكان السكن في اسرائيل، وأن وزير الاديان يقول أن وزارته أصبحت مستعدة لعملية دفن جماعية يفضل أن نوقف دق طبول الحرب، ونسأل: هل هذا ما يريده؟ هل حقاً سنصمد أمام هذا؟ الجيش الاسرائيلي في 7 اكتوبر والجيش الاسرائيلي في غزة، هو الذي سيحقق لنا “نصراً” أخر؟ فقط لا تقولوا أنه لا يوجد خيار، يوجد. اتفاق مع حماس مع حماس وانسحاب تام رغم كل شيء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى