ترجمات عبرية

 هآرتس – قانون الحفاظ على تفوق يهودي ديمغرافي

هآرتس – بقلم   كارولينا ليندسمان  – 14/1/2022

” قانون التهويد الرسمي الذي قدمه وزير الشؤون الدينية، متان كهانا، هو قانون مكمل لقانون القومية. وهدفه الفعلي هو قومي وليس ديني، تهويد نصف مليون من الاسرائيليين الذين كان آباءهم أو اجدادهم يهود ولكنهم الآن لا يعتبرون يهود بهدف الحفاظ على التفوق اليهودي الديمغرافي في الدولة “.

باختصار، قانون التهويد الحكومي الذي قدمه وزير الشؤون الدينية، متان كهانا، هو قانون يكمل قانون القومية. هذا القانون في الحقيقة يتناول التهويد، لكن موضوعه فعليا هو تغيير القومية وليس تغيير الدين. أي أنه اجراء تهويد استوعب أن اليهودية هي قومية وليس دينية.

قانون القومية يحوي في ثناياه ملكية الشعب اليهودي للدولة. العرب هم مواطنون متساوون في الحقوق، لكن اسرائيل لا تعود لهم، اسرائيل هي الدولة القومية للشعب اليهودي فقط. في حين أن قانون التهويد مخصص لتوسيع بوابة الدخول للشعب اليهودي. الحديث يدور بناء على ذلك عن منظومة هجرة (انضمام للدولة/ القومية) تحت غطاء التهويد (الانضمام للدين). فعليا الحديث يدور عن محرك لنمو ديمغرافي لـ “اليهود” فقط، من وراء ظهر المواطنين العرب، الذين يمكنهم النمو ديمغرافيا فقط بوسائل طبيعية (الولادة). 

للوهلة الاولى هذا لا يبدو كذلك. القانون ينص على أنه حتى حاخامات المدن يمكنهم تشكيل محاكم للتهويد في اطار منظومة التهويد الرسمية، وليس فقط المحاكم الخاصة من قبل الدولة يمكنها فعل ذلك مثلما كان حتى الآن. ولكن معنى ذلك، لذلك جاءت المعارضة الشديدة التي واجهها كهانا من جانب العالم الاصولي، هو كسر احتكار الحاخامية الرئيسية على التهويد.

كهانا حاول تهدئة الاصوليين (“نحن نوسع منظومة التهويد بصورة تعزز مكانة الحاخامية الرئيسية”). وأكد على ما كان من شأنه أن يثير صوت احتجاج في اوساط من يخافون من الدمج بين الدين والدولة، لأنه ما العلاقة بين الاجراءات وتغيير الدين، أو حتى بين الاصلاح في اليهودية وقوانين الدولة: “القانون يقيم فعليا منظومة تثبت التهويد حسب الشريعة وحكم التوراة – للمرة الاولى استنادا الى قوة القانون الاسرائيلي”. ولكن الاصوليين يدركون جيدا ما الذي يحدث هنا.

هم يعرفون أن الدافع، وكهانا لا يخفي ذلك، هو “اعادة الى البيت”، الى الشعب، “تقريبا نصف مليون مواطن جدهم كان يهودي. ولكن حسب الشريعة هم غير يهود”، يعيشون في اسرائيل. هذا القانون يمكن أن ينظم تهويد لمن يريدون أن يكونوا يهود، أو أن يقبلوا “الخاتم اليهودي”، مثلما أن العلمانيين هم يهود بدون أن يطلب منهم المرور بعملية تهويد قاسية. مع شهادة حسن السلوك اليهودية، فانهم سيجتازون العرب الاسرائيليين، من غير المهم كم هي الفترة التي امضوها هنا وهم ينتظرون دورهم لـ”الملكية على الدولة”.

عضو الكنيست أوري مكلاف (يهدوت هتوراة) احسن وصف ما يحدث هنا. هذا القانون “يسمح بدخول مئات آلاف الاغيار الى الشعب. هم لا يريدون الهوية اليهودية أو اتباع تقاليد اسرائيل، بل السماح لهم بأن يكونوا جزءا من شعب اسرائيل بدون أي التزامات… هؤلاء هم اشخاص يريدون أن يكونوا يهود دون أن يكونوا يهود”. ويوجد لديه حل: “سموهم اسرائيليين ولكن ليس يهود”. لو أن الاسرائيليين كانوا مستعدين لذلك لما كانوا بحاجة الى قانون التهويد أو قانون القومية. مكلاف ادرك حقيقة القصة: لأن الدولة ترفض القومية الاسرائيلية، هذا من شأنه لا سمح الله أن يضع في مكانة متساوية الاسرائيليين اليهود والاسرائيليين العرب، فهي بحاجة الى أن تزيد تعميق العلاقات الخطيرة القائمة بين الدين والدولة، من اجل الحفاظ على تفوق يهودي ديمغرافي. أي: قانون القومية يضمن تفوق يهودي، وقانون التهويد سيحافظ على التفوق الديمغرافي، وبذلك سيمكن من توسيع الشعب اليهودي دون توسيع بوابة الدخول الى الدولة بواسطة زيادة مرونة قوانين الهجرة اليها. هكذا سيعطى لليهود، حسب قانون العودة، خاتم شرعي، وكلنا معا سنحافظ على الاغلبية اليهودية، أي غير العربية، في اسرائيل.

 

مركز الناطور للدراسات والابحاث Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى