هآرتس – في ذروة ضائقته السياسية، نتنياهو ينفذ مذبحة بسلطة القانون - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

هآرتس – في ذروة ضائقته السياسية، نتنياهو ينفذ مذبحة بسلطة القانون

0 96

هآرتس – بقلم  يوسي فيرتر – 28/4/2021

” رئيس الحكومة تصرف مثل بلطجي في جلسة الحكومة. وبذلك هو يشكل خطر واضح وفوري على الدولة. وهياجه في اجتماع مجلس الوزراء يضر بشكل رئيسي بمصلحته السياسية. ولولا السلوك المتهاون للمستشار القانوني لكان اليوم بالفعل ضمن اجراءات العزل بسبب عدم الاهلية “.

       في يوم الاثنين شاهدنا إبن عائلة نتنياهو وهو يقدم عرض مثير للاشمئزاز من الشغب والوحشية في المحكمة. أمس شاهدنا وسمعنا البطريرك، رئيس الحكومة، وهو يعرض رواية خاصة به للفوضى والاستقواء في جلسة الحكومة. اذا كان عهد نتنياهو حقا على وشك الانتهاء فان مسرحية “الزوم” المرعبة هي أول وتر في نشاز سيصاحب الآن نزول هذه العائلة الفاسدة عن المسرح العام.

       الميل السائد في وسائل الاعلام وفي النظام السياسي هو أن تُنسب لنتنياهو قوى خارقة بشأن القدرة على النجاة من الحفر السياسية. المذكور أعلاه هو ساحر كما ذكرنا. سلوكه، يمكن القول انقضاضه، في الجلسة يغرس إبرة اخرى في البالون. في ذروة ضائقته وفي الوقت الذي يستنجد فيه بالنوايا الحسنة والحصول على اعادة الثقة به من قبل خصومه من اجل أن يقوموا بانزاله عن حبل المشنقة، هو يركل بقدميه الخشبة التي يقف عليها.

       نتنياهو تجاوز اليوم القانون، قانون اساس وضعه هو نفسه. لأنه يدعي السلامة العقلية (في رسالة تحذيرية ارسلها محاميه لمن سبقه في المنصب، اهود اولمرت، الذي قال إن الأب والابن والأم هم “مرضى نفسيين”)، يجب الافتراض بأنه تصرف كما تصرف بذهن صاف ووعي كامل. أي أنه أزعر مخالف للقانون. ماذا حقق من ذلك؟ بماذا أفاد نفسه؟.

       لنفترض أن بني غانتس حقا فكر بامكانية أن يعقد معه الصفقة المقترحة وأن يشغل السنة الاولى كرئيس حكومة. فهل فيلم الرعب يقربه من نتنياهو أم العكس؟ هل نفتالي بينيت الذي نشر رد خفيف حذر فيه من “الفوضى”، لكننا نحذر من ذكر اسم “الفوضوي”، لم يفهم اليوم (اذا لم يفهم منذ زمن) أن نتنياهو مرفوض في أي شراكة وفي أي اتفاق وفي أي ثقة واعتراف. هذا السياسي يجب طرده من مقر الحكومة، “بالعصي والحجارة” (بشكل مجازي بالطبع) مثلما قال اريئيل شارون.

       لو أنه لم يكن لدينا مستشار قانوني للحكومة، رحيم وحنون وضعيف قليلا، لكان رئيس الحكومة منذ فترة طويلة يوجد في اجراءات اقصاء بسبب عدم الأهلية. فمتهم بتلقي الرشوة وبالخداع ويرفض تعيين وزير عدل من غير حزبه ويرفض التوقيع على صفقة تضارب مصالح مثلما تعهد امام المحكمة العليا ويتطاول ويشهر بجهات انفاذ القانون التي حققت معه واتهمته، ويستخدم بشكل مباشر أو غير مباشر عصابات من زعران الشوارع واصحاب الشبكات الذين يتمثل عملهم الاساسي في ترويع المحامين والموظفين العامين والصحافيين والمعارضين السياسيين وبث الرعب – جميعهم يقولون إنه يشكل خطرا واضحا وفوريا على الدولة.

       كل ما كتب أعلاه لا يهم بالطبع يعقوب ليتسمان أو موشيه غفني أو آريه درعي، وبالتأكيد لا يهم بتسلئيل سموتريتش وايتمار بن غبير. هو سيواصلون التمسك به حتى لو أحرق بيده مبنى وزارة العدل في شارع صلاح الدين. ولكن بينيت ليس مثله. اذا واصل بعد الآن مغازلته لهذا الأزعر من بلفور، بدلا من الدخول الى غرفة مع يئير لبيد وانهاء صفقة، فانه سيرتكب خطأ كبيرا.

       نتنياهو ليس لوحده. هو يحتاج الى مساعدين وشركاء. وهؤلاء يوجدون حوله بوفرة. وزراء الليكود، الذين ليس لهم عمود فقري، شاركوا اليوم في دور فعال في المذبحة التي ارتكبها زعيمهم ضد سلطة القانون وانظمة الحكم في الدولة. بعضهم شاركوا بحماس (امير اوحانا، ميري ريغف، دودي امسالم) والبعض الآخر تقريبا بعدم رضى (اسرائيل كاتس، يوفال شتاينيتس وربما تساحي هنغبي، هذا يتعلق بأي يوم). ولكن جميعهم شركاء في هذا العار، وجميعهم شاركوا في الجريمة.

علامة خاصة يستحقها “وزير العدل”، اوفير ايكونيس. هو وزير صغير تم سحبه للحظة من مكتبه غير القائم وتوج بطريقة بلطجية، غير قانونية تماما، لتولي منصب رفيع جدا. ايكونيس الذي يشهد على نفسه بأنه “من أتباع بيغن”، وافق لعدم وجود أي دور له وبسبب انتفاخه على أن يكون بيدق في ساحة المعركة بين ازرق ابيض والليكود، للأسف. هو التجسيد الواضح لتعبير “غبي للاستخدام”، على فرض أن المحكمة العليا ستقوم بالغاء تعيينه الخاطيء والملتوي، هو سيسمى من الآن فصاعدا وبسخرية “وزير العدل السابق”. وهناك ايضا علامة خاصة يستحقها عضو الكنيست المنسي آفي ديختر. “يوجد وزير عدل في القدس. تهاني لصديقي اوفير ايكونيس وأتمنى له النجاح”، غرد بعد دقائق على انتهاء جلسة الحكومة. ديختر اعتبر في وقت معين رمز للاستقامة والقيم. فقد نغص حياة رئيس الحكومة اولمرت بسبب التحقيقات التي لطخت فترة ولايته. منذ انضمامه لليكود حول دينه الذي لامس حدود التطهر بموافقته عن طريق الصمت على افعال رئيس حزبه. حيونته كانت بصورة مطلقة. ذات يوم قالوا: “في افريقيا ولد فيل لديه جلد بيبي”. وعن اشخاص مثل رئيس الشباك السابق قيل “في افريقيا ولد وحيد قرن لديه جلد آفي ديختر”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.