ترجمات عبرية

هآرتس: في إسرائيل يقدرون: من المعقول ان تهاجم الولايات المتحدة ايران في غضون أيام

هآرتس 19/2/2026، عاموس هرئيل، ينيف كوفوفيتش وبن صموئيلسفي إسرائيل يقدرون: من المعقول ان تهاجم الولايات المتحدة ايران في غضون أيام

الولايات المتحدة زادت في الفترة الاخيرة بشكل واضح قواتها العسكرية في منطقة الشرق الاوسط قبل هجوم محتمل على ايران. من التحركات والتصريحات الاخيرة لادارة ترامب يبدو ان الامريكيين يفحصون الان بجدية شن معركة عسكرية في المدى الزمني القريب نسبيا. الولايات المتحدة تستعد لاحتمالية حرب طويلة، التي من شانها ان تضم اسرائيل ايضا في محاولة لاستخدام ضغط كبير على النظام في طهران أو حتى اسقاطه.

في الايام الاخيرة تزداد الدائل على تسريع الاستعدادات للحرب، سواء في الولايات المتحدة أو في اسرائيل، جولة المحادثات الثانية بخصوص اتفاق نووي جديد، التي جرت في جنيف اول امس بين الامريكيين والايرانيين، انتهت كما هو متوقع بدون أي تقدم واضح. شخصيات ايرانية رفيعة في الواقع حاولت ان تبث في اعقابها تفاؤل، لكنهم في الادارة الامريكية قالوا انه بالاجمال اعطيت لايران فرصة لتليين مواقفها لفترة زمنية محددة.

من تصريحات شخصيات ايرانية رفيعة يتضح الان ان النظام غير مستعد لتنازل كبير حول الطلب الامريكي، فرض قيود قاسية على المشروع النووي. في اخبار 12 اقتبس امس احد مستشاري الرئيس الامريكي، الذي قال ان “الرئيس يفقد الصبر” ازاء موقف ايران في المفاوضات، وقدر ان هناك احتمالية بنسبة 90 في المئة لعملية عسكرية في الاسابيع القريبة القادمة.

في جهاز الامن يحاولون الموازنة بين الحاجة الى حتلنة الجمهور في حالة تدهور امني وبين الرغبة في الحفاظ على حياة روتينية، من اجل تقليص الضرر الاقتصادي والنفسي في الجبهة الداخلية. التقدير السائد هو ان ايران لن تبادر لهجوم مسبق ضد اسرائيل، وهي ستفضل استنفاد حتى اللحظة الاخيرة القناة الدبلوماسية. حسب مصادر اسرائيلية، فانهم في واشنطن يدركون ان طهران تحاول كسب الوقت، وأنهم في ايران لا ينوون التنازل عن طلباتهم الاساسية في المفاوضات.

الولايات المتحدة بدأت بتجميع القوات العسكرية في المنطقة منذ الاسبوع الثاني في كانون الثاني، لكن حتى مؤخرا هذا الامر جرى بوتيرة غير عالية بشكل خاص. في الايام الاخيرة حدث تغيير، وخلال 48 ساعة وصلت الى المنطقة حوالي 50 طائرة قتالية اخرى من انواع مختلفة. اضافة الى ذلك نشرت ايضا عشرات طائرات التزويد بالوقود، هذا بعد ان جمع الامريكيون قوات “مهمة” بحرية كبيرة في الشرق الاوسط وجمعوا مئات الطائرات الحربية في المدى الهجومي من ايران.

في نفس الوقت استكملت الاستعدادات في الجيش الاسرائيلي لاحتمالية اندلاع حرب في الفترة القريبة، دفاعية وهجومية في حالة تعرض اسرائيل لهجوم. وقد يؤثر رفع مستوى اليقظة والاستعداد في وحدات الجيش الاسرائيلي على الاجازات في الجيش النظامي، وقد يؤدي عند الضرورة الى تعبئة واسعة النطاق لقوات الاحتياط في التشكيلات ذات الصلة بالحرب، لا سيما القوات الجوية وقيادة الجبهة الداخلية ووحدات الاستخبارات.

مع ذلك في الجيش يؤكدون بانه في هذه المرحلة لم يتم اعطاء تعليمات لتغيير الاستعدادات في الجبهة الداخلية. قيادة الجبهة الداخلية واذرع حيوية اخرى لم تحصل على توجيهات خاصة تتجاوز مستوى الاستعداد العالي الذي تعيشه المنظومة في الاسابيع الاخيرة.

أول امس قال وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي بان دولته توصلت الى تفاهمات مبدئية مع الولايات المتحدة، وان الطرفين سيعملان على صياغة اتفاق محتمل وسيتبادلان وثائق في هذا الموضوع في قبل جولة المحادثات الثالثة. واضاف عراقجي انه حتى الان هناك قضايا مختلف عليها، لكنه اكد على أن “الطريق قبل الاتفاق تم شقها”.

“اخيرا نجحنا في الاتفاق على مباديء توجيهية، التي على اساسها سنناقش اتفاق محتمل”، شرح عراقجي في اقتباسات نشرت في وسائل الاعلام الرسمية في ايران. وعندما سئل عن جولة محادثات اخرى قال انه حتى الان لم يتحدد تاريخ لمحادثات اخرى. لقد وافق الطرفان على العمل على صيغة اتفاق محتمل قبل ان يتم تحديد تاريخ لجولة محادثات اخرى.

حسب وسائل اعلام ايرانية قال عراقجي انه كان هناك تقدم ايجابي في المحادثات وانها تناولت رفع العقوبات عن طهران والمشروع النووي ايضا. وقال “لقد فتحت نافذة فرص جديدة، نحن نامل ان تؤدي المفاوضات الى حل دائم”. وحسب قوله ان كل اتفاق كهذا “يجب ان يضمن اعتراف كامل بحقوق ايران الشرعية”. في نفس الوقت قال الرئيس الايراني مسعود بزشكيان بعد المحادثات بان بلاده “لن تتنازل في أي يوم عن مشروعها النووي”. وقال “البرنامج معد لاهداف سلمية”.

نائب الرئيس الامريكي جي دي فانس قال في مقابلة مع “فوكس نيوز” بان المحادثات مع ايران “جرت بشكل جيد بمعنى معين. لقد وافقوا على اللقاء ثانية”. ولكنه اكد على ان الايرانيين “ما زالوا غير مستعدين حقا بالاعتراف بحزء من الخطوط الحمراء التي وضعها الرئيس ترامب”. وحسب قوله الرئيس الامريكي بحل يمنع ايران من الحصول على السلاح النووي، سواء كان ذلك بحل دبلوماسي أو بحل آخر. مصدر امريكي رسمي قال لـ “رويترز”: “كان هناك تقدم، لكن حتى الان يجب مناقشة تفاصيل كثيرة”. واضاف بان “الايرانيين قالوا بانهم سيعودون بعد اسبوعين مع اقتراحات مفصلة حول عدد من الفجوات التي يجب جسرها”.

 

مركز الناطور للدراسات والابحاث Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى