ترجمات عبرية

هآرتس: في إسرائيل راضون عن النتائج ويستهدفون الان اهداف النظام الإيراني أساسا

هآرتس 11/3/2026، عاموس هرئيل: في إسرائيل راضون عن النتائج ويستهدفون الان اهداف النظام الإيراني أساسا

لقد اثار نطاق ووتيرة ضرب الاهداف في ايران اثناء الحرب الدهشة في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية. مع ذلك، لا تستطيع المؤسسة الأمنية ضمان ان يؤدي استمرار الضغط العسكري الى انهيار النظام في طهران. حتى الآن رصدت إسرائيل تصدعات في النظام، لم ترصد انهياره. يعزى خوف المتظاهرين من العودة الى الشوارع الى الانتشار الكثيف لقوات الامن الإيرانية والإجراءات المقعية الشديدة التي تتخذها ضد أي مظهر من مظاهر الاحتجاج.

لقد تضررت سلاسل القيادة والسيطرة في قوات الامن الإيرانية. هناك مؤشرات على الخوف من القتال، بل وحتى رفض بعض الجنود تنفيذ الأوامر. مع ذلك، يبدو ان النظام ما زال يسيطر على مجريات الأمور وقادر على تنسيق تحركاته، رغم الهجوم العنيف. إسرائيل لا تتوقع انهيار النظام أو هزيمته في هذه المرحلة.

يتم النظر الى قرار تعيين مجتبى خامنئي كمرشد اعلى للنظام بانه انتصار للمعسكر المتطرف في داخله، الذي لا يظهر أي نية للتسوية مع الولايات المتحدة. ويعتبر خامنئي الابن مقرب من قادة الحرس الثوري المتشددين، لا سيما بعد قتل بعض أبناء عائلته في الهجوم الإسرائيلي، الامر الذي سيدفعه الى تصفية حسابه الشخصي مع إسرائيل ومع الولايات المتحدة. وتعتبر إسرائيل خامنئي الابن هدف مشروع للتصفية الى جانب قادة في الحرس الثوري وهيئات حكومية مركزية أخرى.

حتى الان دمر الجيش الإسرائيلي أو عطل (عن طريق قصف مواقع تحت الأرض لمنع استخدامها الفوري) اكثر من نصف منصات اطلاق الصواريخ البالستية القادرة على ضرب إسرائيل. وقد أدى معدل إصابات الصواريخ البالستية، الى جانب عدد الصواريخ المطلقة، الى استنزاف نحو ثلثي الترسانة الإيرانية القادرة على ضرب إسرائيل. وقد دمرت الأغلبية الساحقة من بطاريات الدفاع الجوية الإيرانية، لكن ما زالت هناك مكونات متنقلة صغيرة تستخدمها ايران لقصف الطائرات الإسرائيلية والأمريكية.

حسب التقديرات الامريكية والإسرائيلية فقد قتل اكثر من 3 آلاف عنصر امني إيراني في الحرب حتى الآن (قد يكون العدد الحقيقي الضعف) وأصيب 7 آلاف، ودمرت إسرائيل معظم الطائرات القتالية القليلة التي يستخدمها سلاح الجو الإيراني ومعظم طائرات النقل التابعة للحرس الثوري.

يوجه جزء كبير من الهجوم حاليا ضد اهداف مرتبطة بالنظام مثل المراكز والقواعد والقادة في جهاز الامن الداخلي، الباسيج، الحرس الثوري، الذين يعتبرون الأدوات الرئيسية للحكومة لقمع حركة الاحتجاج والمواطنين. لقد قسم الجيش الإسرائيلي الأهداف الى مهمة وحيوية وضرورية، حسب ترتيب الأهمية المتزايدة، بهدف استكمال الهجوم على كل الأهداف الضرورية قبل انهاء الحرب. ومن بين هذه الاجهزة تكبدت هيئة الأركان العام في الجيش الإيراني ووزارة المخابرات اشد الاضرار. جزء كبير من الأهداف التي هوجمت يوجد في قلب ايران.

كان الهجوم الإسرائيلي على مواقع تخزين الوقود قرب طهران في يوم السبت هجوم استثنائي. لقد نفذت العملية كرسالة موجهة للنظام في ايران، وكان الهدف منها أيضا بث روح التمرد من خلال صور الدخان الكثيف الذي غطى العاصمة. وقد أبلغت إسرائيل الولايات المتحدة مسبقا عن نيتها مهاجمة هذه المواقع التي لا علاقة لها بصادرات النفط، بل باستهلاك الوقود الداخلي في ايران، ولم تواجه أي معارضة. أيضا لم تقدم واشنطن احتجاج مباشر على القصف الإسرائيلي بعد حدوثه، رغم وصول تقارير تفيد بان الإدارة الامريكية كان لديها تحفظات بشان الخطوة الإسرائيلية. وفي الأيام الأخيرة اظهر المقربون من الرئيس الأمريكي القلق إزاء تداعيات حرب طويلة الأمد على سوق النفط العالمية.

بعد الحرب في شهر حزيران الماضي استعدت المؤسسة الامنية لاحتمالية الاضطرار الى مهاجمة ايران من جديد في حالة استئناف المشروع النووي، أو (وهو ما تحقق بالفعل) الاستئناف السريع لبرنامج الصواريخ. وكان الموعد الهدف، كما كشف وزير الدفاع يسرائيل كاتس مؤخرا، هو حزيران 2026.

تسارعت الاستعدادات للهجوم بشكل ملحوظ في بداية كانون الثاني بعد اندلاع موجة الاحتجاجات في ايران. في إسرائيل وفي الولايات المتحدة اعجبوا بالحماس الثوري الذي بثه مئات آلاف المتظاهرين، ووعدهم ترامب قائلا: “المساعدة قادمة”. وقد ضغط رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو على ترامب لتاجيل الهجوم الذي كان الرئيس خطط له على ايران في 14 كانون الثاني، واقنعه الى جانب جنرالات البنتاغون بالانتظار لتحقيق نتائج افضل في ايران وتعزيز الدفاع عن إسرائيل والقواعد الامريكية في الخليج الفارسي.

تضمنت إجراءات المعركة المشتركة للجيشين تنسيق وتخطيط دقيقين، على مستوى لم يسبق للجيش الإسرائيلي أن حققه مع أي جيش آخر. فقد عقد رئيس الأركان ايال زمير وقائد سلاح الجو اللواء تومر بار ومسؤولون كبار آخرون لقاءات متكررة (الكثير منها في الفيديو) مع رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين وقائد القيادة المركزية الامريكية الادميران براد كوبر. وتم ارسال جنرال امريكي برتبة فريق الى إسرائيل لتنسيق الهجوم، وتم ارسال وفد إسرائيلي برئاسة عميد الى الولايات المتحدة لغرض مشابه.

تم انشاء خلايا هجومية مشتركة في مقر قيادة الجيش، يعمل من خلالها ضباط من إسرائيل ومن الولايات المتحدة معا، ونشر الامريكيون 60 طائرة للتزويد بالوقود في مطار بن غوريون، وطائرات الشبح اف22 في قاعدة عوفدا كجزء من الهجوم. وتواصل الولايات المتحدة أيضا حشد الطائرات في المنطقة كجزء من عملية طويلة الأمد استمرت حتى بعد بدء الحرب. وبناء على طلب الأمريكيين شاركت إسرائيل في غارات جوية في جنوب ايران لتدمير منصات اطلاق الصواريخ التي تهدد القوات الامريكية في دول الخليج. وحتى الان اسقط سلاح الجو الإسرائيلي على ايران تقريبا ضعف كمية الذخيرة التي اسقطتها الغارات الامريكية.

مركز الناطور للدراسات والابحاث Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى