ترجمات عبرية

هآرتس : فقط ليس نفتالي ..!

جدعون ليفي

هآرتس 2022-05-02 – بقلم: جدعون ليفي

ما الذي يريدونه منه؟ ما الذي يريده اليمين الديني والوطني من نفتالي بينيت نفسه؟ ما الذي يريدونه من حياته، والآن يوجد أيضا من يريدون موته.
رصاصات ومغلفات، بينيت في دور حياته كإسحق رابين. ولكن إذا كان يمكن في حالة رابين أن نفهم الخطر المتربص بالاحتلال من استمرار ولايته، وهو خطر وهمي لا أساس له، فأي خطر يشكله بينيت؟ بينيت هو بوليصة تامين أخرى لمواصلة الاحتلال والاستيطان، مثل كل أسلافه. وقد قال ذلك وهو يفعل ذلك. لقد كان وما زال يمينياً وحكومته يمينية. ضجة كبيرة على لا شيء.
ينقض اليمين على بينيت بصورة مسمومة وبجنون يذكر بالهجمات على بنيامين نتنياهو من قبل كارهيه. «فقط ليس بيبي» استبدل بـ «فقط ليس نفتالي».
الإهانة التي توجه لبينيت من معسكر اليمين هي إهانة لا تصدق بحدتها. بينيت ليس فقط هو المتحايل وأبو التحايل في جميع الأزمان، بل هو أيضا اليساري والخائن المطلق. وهو حتى لا يعرف أنه هكذا؛ نحن أيضا لا نعرف.
لا توجد ذرة من اليسار في سياسة حكومة بينيت. لذلك، من الواضح أن كل شيء مرة أخرى هو شخصي.
بينيت هو خائن ليس لأنه خان نهجه، هو لم يقم بالخيانة، بل لأنه خان نتنياهو.
هذه خيانة تعهد بها مسبقاً. بينيت هو الذي تسبب باستبدال نتنياهو، هذا هو ذنبه في نظر اليمين وهذا هو خطأه.
أخطأ بينيت أيضاً وارتكب ذنباً آخر أقل أهمية مما عرض. فقد قام بضم عرب إلى حكومته. وهذا أيضاً خطأ لا يغتفر.
عنصرية اليمين لا يمكنها تحمل وجود عرب في الحكومة. اليمين يعتبر هذا سابقة خطيرة وشرعنة لعرب إسرائيل كمواطنين متساوي الحقوق، وهذا بالطبع كارثة وطنية بالنسبة لليمين. ولكن أيضا عملية ضم راعم لم تؤدِ حقا إلى تغيير كبير في السياسة، لهذا أيضا هذه ضجة كبيرة على لا شيء. بإضافة الميزانيات لعرب إسرائيل بدأ نتنياهو، هذا يجب أن يقال في صالحه، وكل شيكل سيضاف لهم ليس شيكلاً ليساريين، بل هو شيكل لحكومات مسؤولة فهمت بشكل متأخر جدا أن هذا هو مصلحة الدولة وليس مصلحة اليسار.
في الأمور المصيرية لم يتغير أي شيء. نتنياهو بدأ باتفاقات أبراهام وبينيت عززها؛ قانون القومية بقي على عاره، ولا توجد أي نية لإلغائه؛ القتلى العبثيون في المناطق من قبل الجيش يتواصلون في الزيادة كل يوم؛ عنف المستوطنين أيضا يتواصل.
حومش لم تتم إعادتها إلى أصحابها ولن تتم إعادتها. أفيتار تضج بنشاطات مستوطنين نهايتها معروفة، ستكون هناك مستوطنة أخرى إلى الأبد؛ لم يتم إخلاء الخان الأحمر  في عهد نتنياهو ولن يتم في عهد بينيت أيضا.
الجرافات تواصل بناء المستوطنات وشق الشوارع الضخمة في المناطق، اذهبوا وشاهدوا بأم أعينكم.
إذا كان أكثر بقليل من عشرة آلاف عامل مسموح لهم الدخول من غزة هو تغيير فإن الأمر يتعلق بنكتة محزنة وكئيبة بشكل خاص.
تصنيف بينيت كيساري وخائن هو استمرار لتقليد طويل وغير مجيد لليمين، بالأساس للمستوطنين، من النحيب والتذمر والبكاء على المصير المر عند الحاجة والصراخ عند الحاجة، خاصة عندما لا يكون هذا ضروريا.
صرخة القوزاقي المسروق. بينيت يساري، شي جيفارا من رعنانا، جورج حبش من مجلس يشع، برنارد مايدوف من يمينا. عبء إثبات أنه غير ذلك، ملقى على عاتقه. هكذا فعلوا دائماً. لقد وصلوا بعيداً جداً مع هذه الاستراتيجية.
لكن الحقيقة هي شيء آخر. فبينيت انتخب لرئاسة الحكومة بأغلبية أصوات الكنيست، في عملية سليمة لا مثيل لها، حسب نظام الحكم المتبع في إسرائيل.
لم يكن هناك أي تحايل في أفعاله. فوراً عند انتخابه أعلن أن حكومته لن تنشغل بالموضوع الفلسطيني، وهذا تعهد للأسف جسده بالكامل.
تشبه سياسته في معظم المجالات سياسة سلفه، مع بعض التغييرات الواجبة وغير الكبيرة ودون أي تأثير حقيقي من جانب شركائه في اليسار والوسط الذين يدعمون بصمتهم سياسته.
إذا كان بينيت يسارياً فعندها إيتمار بن غبير وبتسلئيل سموتريتش هما وسط معتدل. وربما في الحقيقة نحن نتوجه إلى هناك.

 

مركز الناطور للدراسات والأبحاث  Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى