Take a fresh look at your lifestyle.

هآرتس – غانتس يلتقي عباس واتفقنا على أن نعالج قضايا لم الشمل

0 120

هآرتس – بقلم  يونتان ليس وآخرين – 31/8/2021

” وزير الدفاع غانتس والرئيس الفلسطيني محمود عباس بحثا الوضع الاقتصادي للسلطة الفلسطينية. ورئيس الحكومة نفتالي بينيت صادق على اللقاء، لكن رجاله قالوا إنه “لا توجد عملية سياسية وهي لن تكون” .

وزير الدفاع، بني غانتس، التقى في ليلة الاحد – الاثنين في رام الله مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس. هذا هو اللقاء الرسمي الاول لوزير اسرائيلي مع الرئيس الفلسطيني منذ العام 2010. رئيس الحكومة، نفتالي بينيت تم ابلاغه مسبقا عن اللقاء. وأمس قال مصدر في حاشية بينيت بأنه “لا توجد أي عملية سياسية مع الفلسطينيين ولن تكون. الامر يتعلق بلقاء موضوعه قضايا يومية لجهاز الامن مع السلطة الفلسطينية”.

وقد وردنا من قبل غانتس بأنه قال للرئيس عباس في اللقاء: اسرائيل مستعدة للقيام بعدة خطوات لتعزيز اقتصاد السلطة الفلسطينية”. وورد أيضا أنهما بحثا في “تشكيل الوضع الامني والمدني والاقتصادي في يهودا والسامرة وغزة”.

وشارك ايضا في اللقاء منسق اعمال الحكومة في المناطق، غسان عليان، والوزير الفلسطيني للشؤون المدنية، حسين الشيخ، ورئيس المخابرات العامة الفلسطينية، ماجد فرج. في الجزء الاخير من اللقاء التقى غانتس وعباس على انفراد.

غانتس قال أمس إنه اتفق مع عباس على سلسلة خطوات استهدفت التخفيف من الازمة الاقتصادية في السلطة وتعزيز التنسيق الامني بينها وبين اسرائيل. وحسب غانتس، اتفقا على تسوية مكانة آلاف الغزيين الذين يعيشون في الضفة الغربية ومواطنين من دول اجنبية متزوجين من فلسطينيات من سكان الضفة، الذين ليست لهم اقامة. التسوية ستتم حسب معايير ستحدد فقط لاشخاص كبار في السن. في العام 2007 و2008، في اعقاب نضال جماهيري لعائلات والتماسات قدمتها “موكيد” للدفاع عن الفرد، صادقت اسرائيل ولمرة واحدة على تسوية مكانة ولم شمل لحوالي 32 ألف عائلة، “كبادرة حسن نية لمحمود عباس”. ومنذ ذلك الحين، باستثناء حالات استثنائية جدا، فان لم شمل العائلات في الضفة وغزة مجمد.

واضاف غانتس بأنه اتفق مع عباس ايضا على اعطاء قرض للسلطة بمبلغ نصف مليار شيكل، سيتم تسديده من اموال المقاصة التي تحولها اسرائيل للسلطة بدءا من شهر حزيران 2022 (القصد هو العائدات من اموال الضرائب التي تجبيها اسرائيل من الفلسطينيين والتي تبلغ 9 مليارات شيكل في السنة). اضافة الى ذلك، كرر غانتس مصادقة الحكومة على اضافة 15 الف تصريح عمل لسكان السلطة و1000 عامل لفرع السياحة. وقال غانتس ايضا إنه تم الاتفاق على اعطاء حوالي 1000 تصريح بناء للفلسطينيين في مناطق ج. 

حسب اقوال غانتس، هدف اللقاء لم يكن الدفع قدما بالعملية السياسية، بل لبناء الثقة بين اسرائيل والسلطة وتعزيز العلاقات بينهما. “كلما كانت السلطة الفلسطينية أقوى فان حماس ستكون اضعف. وكلما كانت لها قدرة اكبر على السيطرة سيكون أمن اكثر، ونحن سنضطر الى العمل بصورة اقل”، قال غانتس.

المتحدث بلسان حماس، سامي أبو زهري، قال أمس إن اللقاء بين غانتس وعباس هو خطوة خطيرة، وهذا الامر يشير الى “استخفاف السلطة الفلسطينية بدماء الفلسطينيين”. واضاف بأن اللقاء يدل على أنه من المهم للسلطة الحفاظ على التنسيق الامني مع اسرائيل اكثر من دعم المصالح الوطنية الفلسطينية.

المتحدث بلسان الجهاد الاسلامي، طارق سلمي، انتقد اللقاء ايضا. وحسب قوله “السلطة الفلسطينية تدير الظهر للاجماع الوطني الفلسطيني وتضع شروط للحوار الداخلي، لكنها تسارع الى الالتقاء مع قادة العدو الصهيوني وتمد يدها لمن أيديهم ملطخة بالدماء الفلسطينية. وحتى أنها تعزز معهم العلاقات الامنية والسياسية على حساب الشعب الفلسطيني”. سلمي تطرق ايضا في اقواله لمنشورات في وسائل الاعلام الفلسطينية والتي بحسبها عباس اشترط أي حوار مع حماس ومع الجهاد بموافقتها على القرارات المتعلقة بالنزاع والتي تم الاعلان عنها من قبل المجتمع الدولي، منها الاتفاقات التي تعترف باسرائيل كدولة.

اللقاء بين غانتس وعباس جرى في ظل اللقاء بين بينيت والرئيس الامريكي بايدن في يوم الجمعة. في اللقاء في البيت الابيض أوضح بينيت بأنه في الظروف السياسية الحالية هو لا ينوي الدفع قدما بعملية سياسية مع السلطة الفلسطينية، لكنه يصمم على القيام بخطوات اقتصادية ازاء السلطة الغارقة في ازمة اقتصادية عميقة.

في موضوع الطلبات الامريكية لاعادة اعمار القطاع وضع بينيت ثلاثة شروط لموافقة اسرائيل في هذا الموضوع، وقف اطلاق الصواريخ من القطاع ووقف تهريب الصواريخ الى القطاع وحل قضية الاسرى والمفقودين الاسرائيليين. وحسب اقوال مصدر سياسي، اذا تم تحقيق هذه الشروط فان “السماء ستكون الحدود”. ايضا مبادرة الادارة الامريكية لاعادة فتح القنصلية الامريكية في القدس لتقديم الخدمات للفلسطينيين تم طرحها في المحادثات. مصادر فلسطينية تولد لديها الانطباع بأن بينيت في الحقيقة يعارض فتح القنصلية ويعتبر هذه الخطوة مدخل لتقسيم مستقبلي للقدس، لكنه لن يمنع ذلك اذا قررت الادارة القيام بذلك في نهاية المطاف. 

مثلما كشف في “هآرتس” فان شخصيات كبيرة في السلطة الفلسطينية نقلت للادارة الامريكية قائمة بالمطالب السياسية التي يمكن الدفع بها قدما حتى بدون اجراء مفاوضات علنية. اسرائيل بدأت بالدفع قدما باجراءات من بين الطلبات الفلسطينية، منها اعطاء آلاف تراخيص البناء في القرى الفلسطينية وتخصيص 15 ألف تصريح عمل اضافي لعمال فلسطينيين في اسرائيل. وثيقة المطالب الفلسطينية حولت قبل ثلاثة اشهر تقريبا وهي تشمل حوالي 30 اقتراح تتناول اعادة ترميم صلاحيات الحكم للسلطة وتحسين الاقتصاد الفلسطيني والاهتمام بمستوى حياة السكان. 

مصدر مطلع على هذه العملية قال للصحيفة بأن السلطة وحكومة بينيت – لبيد والادارة الامريكية يقدرون أنه لا يمكن في هذه المرحلة الدفع قدما بعملية سياسية علنية جوهرية بين الطرفين، وأن جزء من المبادرات التي حولت يمكن دفعها قدما من “تحت الرادار”. “توجد للجميع مصلحة للحفاظ على عدم كشفها علنا. وحتى لو كان يمكن تحقيق جزء فقط من هذه الخطوات، على الاقل في المجالات المدنية، فان هذا سيمنح الفلسطينيين انجازات وسيحسن حياتهم اليومية”، قال المصدر في حينه. 

مركز الناطور للدراسات والابحاث Facebook

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.