هآرتس – غانتس لوزارة العدل - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

هآرتس – غانتس لوزارة العدل

0 92

هآرتس – بقلم  أسرة التحرير– 27/4/2021

من الصعب التفكير بحالة اكثر وضوحا في تضارب المصالح: فالمتهم بالجنائي بنيامين نتنياهو بصفته رئيس وزراء مؤقت يمنع، بكل ما تحمله الكلمة من معنى، تعيين وزير عدل دائم. فقد قضت محكمة العدل العليا يوم الاحد بانه اذا لم تعين الحكومة وزير عدل دائم في غضون 48 ساعة، فانها ستبحث في الموضوع بنفسها. وينتهي الموعد النهائي للعليا اليوم. ولكن المشكلة هي انه حتى لو أمرت العليا الحكومة بتعيين وزير عدل، فانها لن تتمكن من اجبار نتنياهو وبيني غانتس على عمل ذلك في غياب التوافق بينهما. بدهائه اجاب نتنياهو بانه يتعهد بان تبحث الحكومة في تعيين وزير عدل في اليومين القريبين – ولكنه لم يتعهد بان تتخذ قرارا في هذا الشأن.

منذ قبل اربعة اشهر قضى المستشار القانوني للحكومة، افيحاي مندلبليت بانه ممنوع على نتنياهو ان ينشغل بتعيينات في جهاز انفاذ القانون وفي المحكمة العليا. وقد فعل مندلبليت ذلك في اعقاب تعهد نتنياهو الصرح امام قضاة العليا باخضاع نفسه لترتيب تضارب مصالح يجريه معه مندلبليت – تعهد بدونه ما كانت العليا لتقر للمتهم بالجنائي بتشكيل حكومة. غير أن نتنياهو وجد سبيلا اصيلا للامتناع عن الانشغال بجهاز انفاذ القانون والمحكمة العليا: اذا كان لا يستطيع تحديد هوية وزير العدل فببساطة لن يكون هناك وزير عدل.

يجيد مندلبليت فهم الخطر الذي في عدم تعيين وزير عدل، ولكن يبدو أن ليس في يده القوة او الشجاعة لان يفرض الالتزامات التي طالب بها نتنياهو أو ان يفرض عليه تعيين غانتس. اسرائيل محاصرة في ايدي متهم بالجنائي عديم الكوابح، وفضلا عن وزارة العدل، لا يوجد الان وزراء في وزارات الاتصالات، التعليم العالي، مقدرات المياه، المساواة الاجتماعية والعلوم. وكما كتب مندلبليت لم يسبق أن بقيت مناصب وزراء غير مأهولة لزمن طويل بهذا القدر.

كما يذكر، لا يوجد لاسرائيل ايضا تعيين دائم للنائب العام للدولة وليس لها ميزانية دولة، حين تكون الكنيست ايضا معطلة بسبب العقدة السياسية. بكلمات اخرى، الدولة مشلولة. “الفراغ السلطوي غير معقول بشكل متطرف”، هكذا اجملت القاضية استر حايوت الموقف في الالتماسات التي رفعت مطالبة بتعيين الوزراء.

الحل الواجب هو اعادة غانتس الى منصب وزير العدل، والذي تبوأه حتى الاول من نيسان. ليس هذا اعتباطا: لقد أدى غانتس هذا المنصب بالتوافق بين ا لليكود وازرق ابيض. ورفض نتنياهو تعيين غانتس يشكل دليلا آخر على أن الحديث لا يدور عن رئيس وزراء متهم بالجنائي، بل متهم بالجنائي خطف منصب رئيس الوزراء. على محكمة العدل العليا أن تأمر نتنياهو بان يعين شخصا في المنصب فورا. والا فان على مندلبليت ان يرى في رفض نتنياهو دليلا قاطعا على الحاجة للاعلان عن عجزه.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.