هآرتس / عن "نيويورك تايمز" 20/3/2012 البنتاغون: هجوم للجيش الاسرائيلي في ايران قد يتسبب بمئات القتلى الامريكيين../ - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

هآرتس / عن “نيويورك تايمز” 20/3/2012 البنتاغون: هجوم للجيش الاسرائيلي في ايران قد يتسبب بمئات القتلى الامريكيين../

0 188

من مارك مازتي


          أجرت الولايات المتحدة هذا الشهر لعبة حربية سرية من اجل تقدير آثار هجوم اسرائيلي في ايران. وفي اطار رغبة الحرب فُحصت قدرات الجيش الامريكي في حالة اشعال هجوم جوي اسرائيلي لحرب اقليمية واسعة، تنجر الولايات المتحدة اليها. وحسب مسؤولين كبار في البنتاغون، تستعد الولايات المتحدة لسيناريو تؤدي فيه حرب اقليمية لمئات القتلى الامريكيين.

          وقال المسؤولون ان لعبة الحرب ليست مراجعة عامة تمهيدا لعملية يقوم بها الجيش الامريكي، وشددوا على ان نتائج اللعبة ليست الوحيدة الممكنة في حالة حرب حقيقية. ولكن، اللعبة تثير التخوف في اوساط مقرري السياسة الامريكيين الكبار في انه يحتمل ألا يكون ممكنا منع تدخل امريكي في حالة تصعيد المواجهة مع ايران.

          في الجدال بين مقرري السياسة اللعبة الحربية كفيلة بأن تمنح اسنادا للاصوات في البيت الابيض، في البنتاغون وفي أسرة الاستخبارات، والتي تحذر من ان الهجوم من شأنه ان يُعرض الولايات المتحدة للخطر.

          نتائج اللعبة الحربية مقلق على نحو خاص في نظر الجنرال جيمس ماتيس، قائد القوات الامريكية في الشرق الاوسط، في الخليج الفارسي وفي جنوب غربي آسيا – هكذا قال أمس مسؤولون كبار شاركوا في المناورة أو اطلعوا على نتائجها، وتحدثوا دون ذكر أسمائهم عقب حساسية الموضوع. في ختام اللعبة قال الجنرال ماتيس لمساعديه انه سيكون لهجوم اسرائيلي على نحو شبه مؤكد نتائج خطيرة على كل المنطقة وعلى قوات الولايات المتحدة هناك.

          وحسب المسؤولين، فان اللعبة الحربية، التي تسمى “نظرة داخلية” استمرت اسبوعين وقامت على أساس سيناريو بموجبه تنجر الولايات المتحدة الى المواجهة بعد ان أصابت صواريخ ايرانية سفينة للاسطول الامريكي في الخليج الفارسي وتسببت بموت 200 امريكي.

          وردت الولايات المتحدة في اللعبة بهجوم على المنشآت النووية الايرانية. وخُططت اللعبة لفحص قدرة الاتصال الداخلي في الجيش والتنسيق في فرق البنتاغون، في تمبا، فلوريدا، حيث يوجد مقر القيادة المركزية للجيش الامريكي، وكذا في الخليج الفارسي، في الوضع ما بعد هجوم اسرائيلي. ومع ذلك فان اللعبة تأتي لفحص وضع يمكن ان يتحقق في الواقع. في نهاية المطاف جسدت اللعبة للقيادة العسكرية كم هي نتائج الهجوم الاسرائيلي والهجوم الايراني المضاد غير متوقعة وغير قابلة للتحكم.

          بالتوازي، ألمح وزير الدفاع اهود باراك أمس أمام اعضاء لجنة الخارجية والامن في الكنيست بأنه يجب مراعاة الحملة الانتخابية في الولايات المتحدة فقال: “العلاقات الامنية والتعاون الاستراتيجي لاسرائيل والولايات المتحدة يوجدان في النقطة الزمنية الحالية في مستويات هي الأعلى والأعمق التي شهدناها في أي وقت مضى”، قال. “لهذه الحقيقة تأثير واضح وفوري على أمن اسرائيل، على أفق مستقبلها وعلى مكانتها في الساحة الدولية. على اسرائيل أن تزيد الحساسة، الوعي والانصات للمطالب النابعة عن الواقع في الولايات المتحدة وأن تتخذ سياسة تعزيز وتعظيم العلاقات الخاصة بين الدولتين”.

          ومع ذلك، شدد باراك على أنه يجب العمل ضد ايران. “خبراء كثيرون في العالم يقدرون بان نتيجة الامتناع عن عملية ستكون بالضرورة ايران نووية، وان التصدي لايران نووية سيكون أكثر خطرا، اكثر تعقيدا وأكثر كلفة بالدم من وقفها اليوم. محظور أن تكون ايران نووية عسكرية. هذا ما يقوله حلفاؤنا ونقوله نحن ونحن نقصد ما نقول. في العالم، بما في ذلك الادارة الحالية في الولايات المتحدة، يفهمون ويقبلون ان ترى اسرائيل بالضرورة التهديد خلافا لما يروه، وانه في نهاية المطاف اسرائيل هي المسؤولة عن اتخاذ القرارات المتعلقة بمستقبلها، أمنها ومصيرها”.

          رئيس اللجنة، النائب شاؤول موفاز من كديما رد على وزير الدفاع فقال: “اوقفوا الثرثرة في الموضوع الايراني. أنت ورئيس الوزراء تتصرفان بانعدام للمسؤولية من على منصات وسائل الاعلام”. واضاف موفاز وهاجم: “تقديرات رئيس الموساد تختلف عما تعرضون. بسببكما يحللون في الصحف اليوم مسارات الطيران”.

          في النقاش أمس تناول وزير الدفاع ايضا هجوم الثوار في دمشق فقال: “نظام الاسد يوجد في عملية مستمرة من النزف والضعف. الاحداث في دمشق تؤكد ذلك. نظام الاسد يسعى الى الحفاظ على العلاقة مع روسيا، كسند وكحاجز في وجه خطوات فاعلة من جانب الاسرة الدولية. لا يزال من الصعب الاشارة الى آلية النهاية، الجدول الزمني ومزايا اليوم التالي”.

          وأضاف وزير الدفاع بان الاحداث في سوريا تشدد الحاجة الى الاستعداد لكل سيناريو: “نحن نتابع بتحفز ما يجري مع التشديد على كل محاولة لنقل وسائل قتالية خارقة للتوازن، ونحتفظ لانفسنا بحق الدفاع عن المصالح الامنية لدولة اسرائيل”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.