ترجمات عبرية

هآرتس: عرابي تم التخلي عنه، ستروك وبن غفير لديهما مفتاح الدولة

هآرتس 7/7/2024، ايريس ليعال: عرابي تم التخلي عنه، ستروك وبن غفير لديهما مفتاح الدولة

يبدو أنه في هذه الايام، التي يتفاوضون فيها على الامور الاكثر مصيرية لوجودنا، هذه قصة صغيرة. ولكن الفضاء العام، الاعلامي والانترنت، سيكون له تأثير على قرارات بنيامين نتنياهو؛ هذا هو ميدان المدينة، هايد بارك من يشكلون الرأي العام. اليهودي بالطبع. غالبية المواطنين العرب، والفلسطينيين، مثل المحامي أمل عرابي، تفضل عدم التغريد منذ اندلاع الحرب، حرفيا. عرابي، ربما أنتم تعرفونه من خلال برنامج غاي زوهر “من الجانب الآخر”. هو الفتى الذي لديه لهجة عربية، والذي يقول امور تصيب اليمين بالجنون ويصعب على الوسط – اليسار هضمها. الاكثر دقة هو استخدام لغة الماضي في الوقت الذي فيه عرابي لا يوجد هناك. مهرج اليمين المكارثي شاي غليك قدم شكوى لهيئة البث، صدقوا ذلك أو لا تصدقوا، بسبب تغريدة لعرابي في حسابه الشخصي، اطلق فيها لقب “المتحدث باسم اليمين الفاشي والنازي الجديد في اسرائيل” على بن غفير. الحديث يدور عن بن غفير نفسه، الذي بعد سنتين اوشك على تحويل الشرطة الى شرطة سياسية، وهي صفة بارزة للانظمة الفاشية.

عرابي قام بمحو التغريدة، لكن مع ذلك غاب عن شاشة القناة الرسمية، وحدود الحوار تقلصت ببضعة كيلومترات اخرى. الى أن وصلت شكوى اخرى لغليك، الذي طور استحواذ مقلق لعرابي – في هذه المرة تم تقديم الشكوى في لجنة الاخلاق في مكتب المحامين، الذي قرر تقديم عرابي لمحاكمة انضباط لأنه شارك خطاب لسكرتير عام الامم المتحدة، واضاف كلمات “خطاب ممتاز”، وغرد باللغة الانجليزية “لا تتوقفوا عن التحدث عن فلسطين”. ايضا بسبب أنه اطلق على بن غفير “مخرب”.

في نفس اليوم المدعية العامة في الدولة قررت أن اقوال الوزيرة اوريت ستروك، التي اطلقت على اعضاء الكنيست من راعم “ارهابيين يرتدون البدلات”، ولديهم الحق في حرية التعبير. بن غفير كان عضو في تنظيم كاخ الارهابي. اعضاء الكنيست من راعم لم يكونوا.

محامي عرابي وعدد من اليساريين الراديكاليين حاولوا اثارة الاهتمام في اسرائيل، أي فتح نقاش في تويتر، فيه اغلبية ساحقة من المواطنين العرب اصبحوا لا يسمعون اصواتهم. أنا تذكرت تجند المعسكر الليبرالي في انتخابات مكتب المحامين من اجل منع انتخاب آفي نافا، كجزء من النضال ضد الانقلاب النظامي ايضا، وعولت على رد رؤساء المعسكر (لم أعول، أنا اعرف مع من اتعامل، هذه مقولة من اجل الادعاء). عرابي يقف امام خطر تعليق عضويته أو سحب رخصته بسبب شيء ما، الذي لو كنت أنا من كتبته لكان مر بهدوء. 

أنا قرأت الرد على الشكوى الذي صاغه المحامي الون سبير. وأنا لا اشعر بالقلق على عرابي لأنه سيفوز. أنا اقلق علينا. على المجتمع الاسرائيلي والمعسكر الليبرالي اللامبالي تجاه الفاشية العرقية التي تتزايد هنا، ازاء صور الاطفال الذين يقتلون في غزة، بينما يشجع المجانين في اليمين وأبواق نتنياهو الاحتلال والسلب واهانة الغزيين باستمتاع.

الملاحقة المكارثية يوجد لها تأثير مهديء. فلجنة الاخلاق التابعة لهيئة البث أو مكتب المحامين هي ورقة عباد الشمس الحقيقية لحدود حرية التعبير التي يسمح بها المجتمع. وعدم تأييد المعسكر الليبرالي واعضاء الكنيست من اليسار وقادة الاحتجاج لحرية التعبير للفلسطينيين، يسمح لليمين بتحديد حدود الشرعية للخطاب.

بالعمى وبصم الآذان عن كل تفكير يوجد خارج حدود التيار العام، وعدم المبالاة بقمع اشخاص مثل عرابي، الذي طوال حياته المهنية يعمل من اجل الشراكة الاسرائيلية – الفلسطينية، فان المعسكر الليبرالي يحكم على نفسه بحرية تتضاءل كل يوم: شتم بيبي وابناء عائلته بابداعية، هذا شيء جميل. ولكن حرية التعبير لمواطن عربي صرخ ازاء الموت والدمار لابناء شعبه، هذا اقل اهمية. اذا كانت هذه هي صورتنا فمن الجدير أن تعرفوا بأننا نعطي ستروك وبن غفير وسموتريتش مفاتيح الدولة.

مركز الناطور للدراسات والأبحاث  Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى