ترجمات عبرية

هآرتس : عاصفة البناء في “المناطق”: مسرحية يشارك فيها الجميع

هآرتس 2022-05-09 – بقلم: يونتان ليس

سيوفر اجتماع مجلس التخطيط الأعلى من اجل المصادقة على بناء 4 آلاف وحدة سكنية في الأسبوع القادم لجميع الأطراف ذات الصلة الفرصة لـ»الدوران»، بدءا بعضو الكنيست المتذبذب نير اورباخ (يمينا)، الذي سبق وقام برعاية هذه الخطوة وأوضح بأن المصادقة على خطط البناء في المستوطنات ستتم «بناء على طلبه»، هذا إنجاز لليمين سيوفر للمستوطنات هواء للتنفس؛ ورئيس الحكومة نفتالي بينيت، الذي يمكنه أن يلقي المسؤولية على الحجم المقلص للخطط التي سيتم إحضارها للمصادقة عليها على «الضغوط الأميركية» والخوف من إلغاء زيارة الرئيس الأميركي جو بايدن المخطط لها في الشهر القادم. ويتوقع أن تركز المعارضة بالتحديد على نية بناء مئات الوحدات السكنية للفلسطينيين في مناطق «ج». في الجناح اليساري في الائتلاف، الذي يعارض البناء في المستوطنات، لا أحد يهدد بحل الائتلاف.
في نهاية المطاف، سبق أن سارعت الإدارة الأميركية إلى إدانة المصادقة على الخطط بشكل علني، رغم أنها أجرت الاتصالات مع المستوى السياسي في إسرائيل لتخفيف قائمة الخطط النهائية. وحسب قول مصدر إسرائيلي فإن جهات في الإدارة الأميركية كانت مستعدة «لابتلاع» المصادقة على 2000 – 3000 وحدة سكنية لا توجد في عمق المنطقة أو في مراكز التوتر. ولكنها ستتفهم حاجة حكومة بينيت المنهارة للحفاظ على مصوتي اليمين بقائمة أوسع من الخطط.
في إسرائيل توقعوا مسبقا الإدانة التي نشرتها، أمس، جلينا اورتر، المتحدثة بلسان وزارة الخارجية. ففي مؤتمر صحافي قالت اورتر، إن «الإدارة الأميركية تعارض بشدة توسيع المستوطنات، الأمر الذي يزيد التوتر ويقوض الثقة بين الطرفين». وأضافت، إن «الخطط تمس بشكل عميق باحتمالية حل الدولتين». الرسالة تشبه بشكل كبير رسالة المتحدث بلسان الوزارة، نيد برايس، في تشرين الأول الماضي في أعقاب إعلان إسرائيل عن عقد اللجنة السابقة. برايس اعلن في حينه بأن الولايات المتحدة تجري حوارا حول البناء في الضفة مع الحكومة الإسرائيلية. «نحن نواصل طرح موقفنا في هذا الموضوع مباشرة مع الجهات الإسرائيلية الرفيعة في النقاشات الخاصة التي نجريها معها».
يوجد شركاء كثيرون في إعداد قائمة الخطط التي ستوضع على طاولة المجلس في هذا الأسبوع. فوزير الدفاع، بني غانتس، قام ببلورة قاعدة بيانات واسعة نسبيا لخطط بناء محتملة بتنسيق مع رئيس الحكومة بينيت. وبعد استكمال قاعدة البيانات، بدأ المستوى السياسي بفحص الاعتراضات على الخطط المختلفة أمام الأميركيين والجيش وقيادة المستوطنين. تم في النقاشات المختلفة فحص احتياجات المستوطنات والطلبات الأمنية والخوف من مواجهة سياسية ستضر بمكانة إسرائيل. اللجنة كان يمكن أن تنعقد قبل بضعة أسابيع، لكن اللقاء تأجل بشكل متعمد بسبب شهر رمضان والرغبة في تقليص أسباب زيادة التوتر.
تشبه القائمة النهائية صيغة حل وسط ستجعل الطرفين، الإدارة الأميركية وقيادة المستوطنين، يعبرون عن خيبة أمل علنية منها، كل طرف حسب مبرراته. ولكنها توفر للطرفين فرصة للسماح بهذه العملية. كل طرف ومصالحه، سواء من اجل تعزيز الحكومة الحالية أو من اجل مشروع الاستيطان. قائمة الخطط النهائية التي ستوضع على طاولة المجلس تزن طلبات جميع الأطراف وتعرض «النتيجة المعقولة الوحيدة الممكنة»، حسب مصدر مطلع على بلورتها. على أي حال، عدد الوحدات السكنية التي ستتم المصادقة عليها في نهاية المطاف تناسب التقديرات الإسرائيلية في بداية النقاشات.

 

مركز الناطور للدراسات والأبحاث  Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى