ترجمات عبرية

رفع علم فلسطين ليس مخالفة قانونية

هآرتس

هآرتس – أسرة التحرير  – 18/5/2022

سارع المفتش العام كوبي شبتاي لإصدار الأمر بالتحقيق في سلوك الشرطة في أثناء جنازة مراسلة «الجزيرة» شيرين ابو عاقلة. غير أنه الى جانب الفحص بالنسبة لاستخدام القوة المبالغ فيها من أفراد الشرطة ينبغي التحقيق بعمق في التعليمات التي أصدرها لأفراد الشرطة قائد لواء القدس اللواء دورون ترجمان – لمصادرة أعلام فلسطين ومنع رفعها في أثناء الجنازة.
في أثناء تشييع الجنازة حاول أفراد الشرطة في المكان مصادرة أعلام فلسطين من المشاركين بل وإنزال الأعلام التي علقت في الجوار. سكان شرقي القدس الذين وقفوا أمام قوة الشرطة حذروا الأشخاص الذين حملوا أعلام فلسطين وأمروهم بإنزالها لأن «الشرطة تعتقل كل من يحمل علم فلسطين».
لا غرو أن الأمور خرجت عن السيطرة وانزلقت الى العنف: إذا كان أفراد الشرطة يرون في فعل رفع العلم عملاً إجرامياً او إخلالاً بالنظام العام، ومن يرفع العلم مشبوه – فإن الأمور ستكون مرشحة للاضطرابات مسبقا.
وعليه، فمحظور إلقاء الذنب فقط على افراد الشرطة او التركيز فقط على مدى القوة التي استخدمتها لغرض انفاذ القانون وبالتوازي تجاهل جوهر المهمة التي كلفوا بها. الأسئلة التي ينبغي ان تطرح: هي لماذا محظور رفع اعلام فلسطين فما بالك في زمن جنازة صحافية كانت في حياتها، وفي موتها أيضاً رمزاً وطنياً؟
في السنوات الاخيرة توقف الشرطة متظاهرين يرفعون الاعلام في اثناء التظاهرات في الشيخ جراح. رغم أنهم لم يشكلوا عملياً اي تهديد. في تعليمات المستشار القانوني للحكومة تقرر أنه يجب العمل على إنزال العلم فقط عندما يكون «تخوف بمستوى احتمال عال في أن يؤدي رفع العلم الى إخلال خطير لسلامة الجمهور». في السنة الماضية توجه وزير الامن الداخلي عومر بار-ليف للمفتش العام للشرطة ودعاه لان يقيد مصادرة أعلام فلسطين في أثناء التظاهرات والا يسمح بالمصادرة الا في حالات شاذة.
على هذه الخلفية يجب التحقيق لماذا اصدر قائد اللواء أمراً جارفاً بمصادرة أعلام فلسطين ومنع رفعها. فما بالك ان هذا كان أمراً يتعارض وتعليمات المستشار القانوني للحكومة التي يفهم منها بان على الشرطة أن يستخدموا التفكر وفحص كل حالة بحد ذاتها بالنسبة لمسألة اذا كان فيها ما يؤدي باحتمالية عالية الى إخلال خطير بسلامة الجمهور.
على المستشارة القانوني غالي بهرب ميارا ان توضح للشرطة بان رفع علم فلسطين هو قانوني وهو محمي بحرية التعبير؛ عليها أن تصدر تعليمات للشرطة يفهم منها بوضوح بأن علم العلم ليس بحد ذاته مبرراً لتدخل شرطي وليس فيه ما يكفي كي يدل على نوايا تعريض الامن للخطر.

مركز الناطور للدراسات والأبحاث  Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى