ترجمات عبرية

هآرتس ذي ماركر: يعكس سقوط الشيكل اليقظة التي كانت سائدة قبل نشر تقرير وكالة موديز

هآرتس ذي ماركر 12-4-2023،  ايتان افرئيل: يعكس سقوط الشيكل اليقظة التي كانت سائدة قبل نشر تقرير وكالة موديز

التجار في سوق رأس المال وساحة العملة الأجنبية في إسرائيل، لم يكن من الواضح لهم سبب ضعف الشيكل الحاد أمام العملات يومي الثلاثاء والأربعاء، اليوم السابع لعيد الفصح. مع الأرقام لم يكن بالإمكان النقاش. في يوم التجارة القصير الثلاثاء، عشية العيد، ارتفع الدولار التمثيلي 1.7 في المئة ووصل إلى 3.624 شيكل، وكان الانخفاض نحو 1.6 في المئة مقابل اليورو، ووصل إلى 3.95 شيكل. هذا انخفاض قوي في يوم تداول واحد، في ساحة يكون فيها التقلب أقل بكثير مما كان يميز سوق الأسهم.

حسب الاقتباسات في منظومة تداول الشيكل – الدولار المستمرة، يستمر ضعف الشيكل أمام اليورو الذي كاد يصل إلى 4 شواكل، وأمام الدولار الذي اقترب إلى 3.7 شيكل. ولكن ثمة اقتباسات لبنوك أجنبية لغرض التداول بينها، في حين أن البنوك والشركات في إسرائيل كانت في عطلة العيد، لذلك من غير الواضح إلى أي درجة هي تعكس الواقع. في موازاة ذلك، في الوقت الذي يسجل فيه الشيكل انخفاضاً أمام العملات الأخرى، لم يسجل اليوم أي تغيير كبير في مقاييس المخاطرة الأخرى للاقتصاد الإسرائيلي المدرجة في الخارج، مثل قسط التأمين ضد عدم التسديد لسندات الحكومة الإسرائيلية.

في المقابل، يقدر أوساط تجار العملات في الخارج في ساحة الشيكل – دولار، أن شركة التصنيف الائتمانية “موديس” ستنشر في الأسبوع القادم تحديثاً عن اقتصاد إسرائيل. يبدو أن هناك من يفضلون بيع الشيكل قبل هذا النشر خوفاً من انتقاد شركة التصنيف لخطة الحكومة لتنفيذ الانقلاب النظامي وتداعيات ذلك على الاقتصاد وسعر الشيكل.

منطق التجار كالآتي: إذا كان انتقاد “موديس” للحكومة شديداً، وبالتأكيد في حالة إعطاء “تنبؤ سلبي” لتصنيف الدين لدولة إسرائيل، الذي هو مرحلة سابقة لخفض تصنيف كامل، فمن الواضح أن ينخفض الشيكل أكثر.

من لديه الشواكل ويخاف من هذا السيناريو سيفضل بيعها الآن. ومن ليس لديه شواكل ويقدر بأن تكون رسالة “موديس” مؤلمة لإسرائيل، فسيستخدم الأدوات التي ستمكنه من الربح من خلال ضعفها.

عندما يكون التداول في ساحة الشيكل – دولار منخفضاً جداً في الأصل بسبب العيد في إسرائيل وغياب نحو نصف أعضاء السوق، الذي يجري كله تقريباً بين حفنة من الغرف التجارية لبنوك أجنبية موجودة في لندن، قد يكون هناك تذبذب حاد في العملة، حتى بسبب نشاط بنك أو بنكين. يبدو أن هذا هو سبب التذبذب الحاد في سعر الشيكل في التداول في اليومين الأخيرين.

معطيات جديدة ومقلقة من إسرائيل

نعم، من ينظر إلى الأحداث الأخيرة في إسرائيل يرى أسباباً جيدة للقلق من انتقاد لاذع للحكومة وتنبؤ متشائم لاقتصاد إسرائيل. منذ تقرير سابق لـ “موديس” نشر في 7 آذار، وشمل تحذيراً اقتصادياً شديداًُ إذا تحقق الانقلاب النظامي، والوضع في إسرائيل آخذ في التدهور.

الاحتجاجات ضد الانقلاب ازدادت، والإدارة الأمريكية حذرت إسرائيل من التغييرات القانونية، ونشأت بين الدولتين أزمة دبلوماسية هي الأشد منذ عشرات السنين. أما على الصعيد الأمني، فتم فتح جبهة جديدة في المنطقة الشمالية مع صلية صواريخ أولى على الجليل منذ العام 2006، وأعلنت شعبة الاستخبارات في الجيش بأن احتمالية اندلاع حرب شاملة في السنة القادمة ازدادت بدرجة كبيرة.

والحال كذلك تجاه الجانب الاقتصادي. ففي التقرير السابق، ركزت “موديس” الخطر على اقتصاد إسرائيل في الخوف من انخفاض النشاط في صناعة الهايتيك، وهذا ما حدث بالضبط.

ثمة شركات إسرائيلية جديدة يتم فتحها الآن فقط عن طريق التسجيل في الخارج، وتجنيد الاستثمارات الجديدة توقف، وعدد غير قليل من العاملين في “الهايتيك” يشاركون في الاحتجاج، وفي المقابل يفحصون إمكانية إعادة التموضع في الخارج. شركات كثيرة تعمل على نقل تسجيلها إلى الخارج بواسطة آلية حسابية تسمى “قلب الكم”، التي تتحول شركة فرعية في أمريكا بواسطتها إلى الشركة الأم بدلاً من الشركة الإسرائيلية.

كأن كل ذلك غير كاف. فشركات التصنيف والمحللون في الخارج يتعين عليهم الآن، إضافة إلى توقعاتهم، إعادة وزن التحليلات التي نشرتها مؤخراً وزارة المالية وبنك إسرائيل. قبل عشرة أيام مثلاً، رفع بنك إسرائيل سعر الفائدة 0.25 في المئة. وبالأساس حذر من أن يقلل استكمال الانقلاب النظامي من ناتج إسرائيل بـ -2.8 في المئة في كل سنة من السنوات الثلاث القادمة، هذا رقم يعني انخفاض 50 مليار شيكل في السنة في اقتصاد إسرائيل.

جميع شركات التصنيف مثل موديس، وبيتش واس آند بي، إلى جانب محللين للبنوك التي تحلل الأسواق والسندات الإسرائيلية، لم يعرفوا عن هذا الرقم في التحليلات السابقة، وهم ملزمون بإبلاغ الزبائن عن الأرقام الجديدة.

هذا الإبلاغ، بدون التوقعات الأصعب التي ستنشرها شركات الائتمان على جميع المستثمرين في العالم وتوضح لهم ما الذي يحدث في إسرائيل، يمكن أن يضغط على سعر الشيكل مرة أخرى وعلى سعر السندات الإسرائيلية، وعلى سوق الأسهم أيضاً. وفوق كل ذلك، يجب إضافة التوقعات السلبية للاقتصاد العالمي بشكل عام، ولصناعة الهايتيك العالمية بشكل خاص.

أمس، خفض صندوق النقد الدولي والبنك الدولي تنبؤ النمو العالمي لها إلى مستوى 3 في المئة في السنوات الخمس القادمة. توقع النمو الأقل منذ 1990. إسرائيل دولة تجارة مفتوحة مع اقتصاد يقوم على التصدير والاستيراد. ولا يمكنها التملص من هذا الإبطاء العالمي.

المستثمرون والشركات في الخارج ليسوا أغبياء

خلافاً لادعاءات اليمين، فإن اقتصاد إسرائيل لا يتضرر فقط بسبب حملة سلبية لمن يعارضون الحكومة أو بسبب “تنبؤات تحقق ذاتها”، كما شرح عدد من أعضاء الكنيست ومحللون في كتلة اليمين. وزير المالية بتسلئيل سموتريتش يخطئ جذرياً عندما يقول إن من يحذر من أخطار الانقلاب النظامي هو “حارق مخازن”.

وإذا كان هذا ما يفكر به حتى الآن، حينئذ عليه إقالة الاقتصاديين وقسم الميزانيات الذين نشروا، بموازاة بنك إسرائيل، توقعات مدهشة عن التداعيات الاقتصادية للانقلاب النظامي.

بالعكس، أعمال الحكومة والكنيست هي التي تؤدي إلى رد الأسواق، لأن معظم رجال الاقتصاد ومديري الشركات والمستثمرين يعتبرون خطط الحكومة مخاطرة كبيرة على نمو الاقتصاد في هذه الأثناء، وبالتأكيد في المستقبل، من الواضح أن الأسواق سترد وفقاً لذلك. في نهاية المطاف، لا يوجد في الواقع سيناريو يصمت فيه مواطنو إسرائيل أو يكذبون على نظرائهم في الخارج كي لا يعرف هؤلاء ما الذي يحدث عندنا.

مجرد تفكير سموتريتش حول سيناريو كهذا، يعكس عقلية تآمرية سرية أو عقلية منظمة إجرامية، إذ ما الذي يقوله؟ نعرف أننا نرتكب جرائم ضد الاقتصاد، لكن لا تقوموا بالوشاية “للشرطة” عنا، أي للمستثمرين والشركات في الخارج.

مثل مواطني إسرائيل، فإن المستثمرين والشركات الأجنبية ليسوا أغبياء، بل يسمعون ويرون ما يحدث في إسرائيل، ويقرأون بيانات بنك إسرائيل ووزارة المالية، ويسمعون بيانات رئيس الحكومة للشعب التي يلقي فيها بالتهمة عن كل مشكلة على الآخرين ويكذب في أجزاء كبيرة من أقواله، وبالأساس لا يتراجع ولا يوقف الانقلاب النظامي.

في مثل هذا الواقع، تبدو معظم الاحتمالات أن التقارير القادمة لشركات التصنيف لن تكون مشجعة لإسرائيل. أسواق العملة الأجنبية والبورصات في العالم تستمر في التعبير عن هذه التخوفات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى