ترجمات عبرية

هآرتس/ ذي ماركر / ميزان المساواة في اسرائيل مختل

هآرتس/ ذي ماركر – بقلم  تال حروتي سوفر  – 27/6/2018

فوارق الاجر بين المهاجرين من دول الاتحاد السوفياتي وبين جماعات اخرى في اسرائيل تقلصت في العقد ما بين 2006 و 2016 مقارنة بالعقد الذي سبقه. هذا ما يتبين من بحث أجرته الباحثة افيف ليبرمان، بناء على طلب مركز أدفا. ومع ذلك، يتبين من البحث أن فوارق الاجر بين الجماعات المختلفة لا تزال واسعة جدا. ويصنف الاصل في اسرائيل وفقا لبلاد مولد الاب. وهذا تصنيف تعسفي يستخدمه أيضا مكتب الاحصاء المركزي.

من فحص لمتوسط الاجر الشهري وفقا للجماعات الاصلية يتبين أن الاجر المتوسط الاعلى – 10.400 شيكل قبل الحسومات – كان في أوساط الاشكناز الذين هم جيل ثان في اسرائيل. هذا الاجر أعلى بـ 300 شيكل من الاجر الشهري للاشكناز الذين هم جيل أول في اسرائيل. في المكان الثالث، بفارق نحو 1000 شيكل في الشهر، يوجد الشرقيون الذين هم جيل ثان في اسرائيل، مع أجر 9.231 شيكل في الشهر. أما مواليد اسرائيل الذين هم جيل ثالث في البلاد فقد وصلوا الى المكان الرابع في البلاد في تصنيف متلقي الاجر المتوسط، مع 8.929 شيكل في الشهر.

في المكان الخامس يوجد المهاجرون من دول الاتحاد السوفياتي السابق، والذي كان أجرهم المتوسط 8.232 شيكل في الشهر – اجر اقل بكثير من الاشكناز من الجيل الاول والشرقيين من الجيل الثاني، ولكن أعلى بـ 240 شيكل من الاجر الشهري المتوسط من الشرقيين ابناء الجيل الاول في اسرائيل. وبعيدا عن ذلك، يأتي السكان العرب، مع اجر متوسط بمبلغ 6.700 شيكل في الشهر، وفي اسفل الجدول يوجد سليلو اثيوبيا، الذي يبلغ اجرهم المتوسط 5.185 شيكل في الشهر فقط، نحو نصف الاجر الشهري المتوسط للاشكنازي ابن الجيل الثاني.

وعلى حد قول ليبرمان، فان الاقتصادي الامريكي سايمون كوزنتس وقف على ظاهرة الفرق بين الرأسمال البشري للمهاجرين وبين مستوى الاجر المتوسط خاصتهم في بلادهم الجديدة. وقضى بان الزمن المتوسط اللازم لتصفية الفارق هو نحو 20 سنة. من معطيات اخرى يمكن الاستنتاج بان أجر المهاجرين اقل بـ 30 في المئة من اجر الاسرائيليين – اليهود ذوي التعليم العالي المشابه.

تبدو فوارق الاجر هذه عميقة حتى اكثر اذا فحصنا الفوارق الصغيرة التي بين الجماعات السكانية في كل ما يتعلق بالمشاركة في قوة العمل. فالفوارق واضحة في مكانة مجالات العمل، حيث أنه في المهن التي تمنح عامليها مكانة اجتماعية عالية يعمل سليلو اوروبا والولايات المتحدة، بعدهم في السلم الاجتماعي ليأتي سليلو الشرق الاوسط وشمالي افريقيا، تحتهم في القائمة يتواجد المهاجرون من الاتحاد السوفياتي، وأخيرا سليلو اثيوبيا. ترتيب الجماعات مشابه أيضا لترتيب أجرهم.

التعليم العالي: مهاجرو الاتحاد السوفياتي السابق – في المكان الرابع فقط

حسب البحث، فبين 2006 و 2016، ارتفع معدل اصحاب اللقب الاكاديمي في اوساط عموم العاملين في الاقتصاد في أعمار 25 – 54 من 33.8 في المئة الى 41.2 في المئة. أم مستوى التعليم العالي لمهاجري الاتحاد السوفياتي فكان وبقي عاليا نسبيا: في 2006 كان 27.2 في المئة من المهاجرين ذوي لقب اكاديمي – وهو معدل وضعهم في المكان الرابع في الترتيب، بعد الاشكناز ابناء الجيل الثاني (53.2 في المئة)، الاشكناز ابناء الجيل الاول (47.3 في المئة) وابناء البلاد الذين هم ابناء لمواليد البلاد(42.3 في المئة). بعدهم في الترتيب يأتي العرب، الشرقيون ابناء الجيل الثاني والشرقيون ابناء الجيل الاول (حسب هذا الترتيب). ويغلق القائمة سليلو اثيوبيا، مع المعدل الادنى من العاملين ذوي اللقب الاكاديمي – 13 في المئة.

في 2016 ارتفع معدل اصحاب اللقب الاكاديمي في معظم الجماعات، ولكن الفوارق بينها بقيت كما هي. فالمهاجرون من الاتحاد السوفياتي سابقا، مع معدل اكاديميين 42.2 في المئة، لا يزالون في المكان الرابع بعد الاشكناز (من ابناء الجيل الاول والثاني) من مواليد اسرائيل الذين هم ابناء مواليد اسرائيل. في اوساط الشرقيين ابناء الجيل الاول والثاني ارتفع معدل الاكاديميين، وان كان بقي ادنى من معدل المهاجرين. اما سليلو اثيوبيا، فرغم الارتفاع الذي سجل في العقد الاخير، فقد بقوا مع معدل الاكاديميين الادنى – 17.3 في المئة. والعرب هم الوحيدون الذين شهدوا انخفاضا بنحو 1 في المئة في معدل اصحاب اللقب الاكاديمي.

الياقة البيضاء: في رأس الجدول الاشكناز ومواليد اسرائيل

يتبين من معطيات التقرير أنه بين العام 2006 و 2016، كان معدل العاملين في مهن الياقة البيضاء في عموم السكان في اعمار 25 – 54 ارتفع بنحو 50 في المئة، من 28 في المئة الى 41.4 في المئة. اما معدل مهاجري الاتحاد السوفياتي في مهن الياقة البيضاء فبلغت 16.3 في المئة في 2006، وتضاعف الى 33.8 في المئة في 2016. هذا معطى مثير للاهتمام، اذا أخذنا بالاعتبار الاجر المتدني نسبيا للمهاجرين من الاتحاد السوفياتي. اما سليلو اثيوبيا، فبقوا مع المعدل الادنى للعاملين في مهن الياقة البيضاء – 9.3 في المئة فقط، مع أنه بدا تغيير من 2006، حين كان المعدل 4 في المئة فقط.

وحسب ليبرمان، فان “الارتفاع في معدل العاملين بين الياقة البيضاء في عموم السكان أدى الى تقليص الفوارق بين الجماعات من اصول مختلفة: ففي 2016 كان معدل المهاجرين العاملين في الياقة البيضاء مشابه معدل الشرقيين ابناء الجيل الثاني (38.0 في المئة)، واعلى من معدل الشرقيين ابناء الجيل الاول (23.4 في المئة) والعرب (23.2 في المئة). اما الاشكناز ابناء الجيل الاول والثاني، ومواليد اسرائيل ابناء الجيل الثالث، فحافظوا على مكانهم في رأس الجدول – 55.3 في المئة، 58.9 في المئة و52.1 في المئة على التوالي”.

الياقة الزرقاء: الكل يعمل بكدح أقل، باستثناء العرب

بين 2006 و 2016 انخفض معدل العاملين في مهن الياقة الزرقاء في اعمار 25 – 54 – باستثناء المجتمع العربي – من 26.5 في المئة الى 19.4 في المئة. اما في اوساط الاشكناز ابناء الجيل الاول فسجل انخفاض بنحو 50 في المئة في العمل في مهن الياقة الزرقاء من 14.2 في المئة الى 7.6 في المئة من العاملين في هذه المهن. كما سجل انخفاض حاد ايضا في اوساط الشرقيين من ابناء الجيل الثاني من 23.5 في المئة الى 15.4 في المئة.

في أوساط مهاجري الاتحاد السوفياتي، انخفض معدل العاملين في مهن الياقة الزرقاء من 42.2 في المئة الى 24.4 في المئة. ويفسر الامر اختفاء اصحاب مهن خاصة، كانت سائدة في الاتحاد السوفياتي سابقا. اما الان فبعد أن خرجوا الى التقاعد لم يعد لهم بدائل.

وكان معدل العاملين في الياقة الزرقاء بين المهاجرين من الاتحاد السوفياتي في 2016 يشبه معدل الشرقيين من الجيل الاول (25 في المئة) واعلى بثلاثة اضعاف من معدل الاشكناز من الجيل الاول والثاني – 7.6 و 6.4 في المئة على التوالي. وفي نفس السنة، كان العرب والاثيوبيون هم اصحاب المعدل الاعلى في مهن الياقة الزرقاء – 50.1 في المئة و 28.3 في المئة على التوالي.

من معطيات منظمة شركات التنظيف في اسرائيل يتبين أن معدل عاملي النظافة من اصل سوفياتي انخفض من 35 في المئة في 2012 الى 18 في المئة في 2017. في المقابل سجل بين الاثيوبيين ميل معاكس حيث ارتفع معدل عاملي النظافة من اصل اثيوبي الى 22 في المئة في 2017 بعد أن كان 12 في المئة في 2012.

معدل تلقي التقاعد¬: الاشكناز على الرأس ومهاجري الاتحاد السوفياتي في الاسفل

المعدل الادنى لمتلقي التقاعد بين المهاجرين يمكن أن يعزى لان هؤلاء طلب منهم عشية هجرتهم التخلي عن جنسيتهم  السوفياتية، والى جانبها ايضا التقاعد الذي تراكم لهم هناك. هكذا، فان المهاجرين كبار السن مع اقدمية عشرات سنوات العمل وجدوا أنفسهم بلا تقاعد. وعند وصولهم الى اسرائيل اصطدموا بالمصاعب عند دخولهم سوق العمل، الامر الذي جعل من الصعب عليهم اعادة جمع حقوق التقاعد.

اما اليوم فحجم التقاعد الذي يتلقاه المهاجرون المستحقون فمتدن جدا مقارنة بالجماعات الاخرى، 59 – 64 في المئة من الاشكناز أبناء الجيل الاول والثاني يتلقون تقاعدا من البلاد أو من الخارج. بعدهم يوجد شرقيون ابناء الجيل الاول والثاني، مع معدل 48 – 52. وبالمقابل، بين مهاجري الاتحاد السوفياتي، معدل المستحقين للتقاعد هو 21 في المئة فقط.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى