Take a fresh look at your lifestyle.

هآرتس/ ذي ماركر – بقلم  ناتي توكر  – هل أجر الحد الادنى سيرتفع؟

0 98

هآرتس/ ذي ماركر – بقلم  ناتي توكر  – 3/11/2021

” عدم رفع الاجور في 2022 مقابل العمل من البيت: هذه صفقة في الاقتصاد تتم مناقشتها في الوقت الحالي وهي لا تحمل أي بشرى لزيادة كبيرة في نجاعة القطاع العام. والانجاز الذي تتفاخر فيه، وهو رفع اجرة الحد الادنى، هو الخيار المفضل على المشغلين الذين يخشون من الربط بمتوسط الاجر “.

مرت خمسة اشهر تقريبا على اعلان وزير المالية، افيغدور ليبرمان، عن نيته للتوصل الى صفقة في الاقتصاد. في هذا الاسبوع بدأت الاطراف، وزارة المالية والهستدروت ومنظمات المشغلين، في الاجتماع قبيل التفاهمات التي يمكن أن يتم التوقيع عليها قريبا. ولكن حسب ما يظهر من التفاصيل المعروفة الآن، يصعب وصف التفاهمات الحالية بـ “صفقة”.

الصفقة الاخيرة التي تم التوقيع عليها في الاقتصاد كانت في 2009، بعد الازمة الاقتصادية الكبيرة. وقد كان للصفقة في 2009 تأثيرات كبيرة على الاقتصاد. في الصفقة التي قادها في حينه وزير المالية يوفال شتاينيتس، لم يتم فقط تجميد الاجور في القطاع العام لمدة سنة، بل ايضا تم تقليص بدل الاستشفاء لهذا القطاع في عملية ادت الى توفير 1.8 مليار شيكل. في موازاة ذلك وافق العمال على تسريع سلسلة اصلاحات هامة اثرت على الاقتصاد مثل اصلاح الموانيء. الدولة في المقابل استثمرت 10 ملايين شيكل التي خصصت لتسريع النمو، وفي موازاة وافقت على سن سلسلة قوانين لصالح العمال.

زيادة 100 شيكل في نيسان

في العام 2020 غرقت الحكومة في عجز كبير يبلغ 11.2 في المئة، وهو اكبر بكثير من العجز في 2009، الذي بلغ 4.9 في المئة. ورغم ذلك، الصفقة الحالية التي توجد في هذا الاسبوع على وشك التوقيع عليها، يبدو أنها لن تكون حتى ظل باهت للصفقة السابقة. المقابل الذي سيمنحه القطاع العام هو عدم رفع الاجور للعام 2022، ليس اكثر من ذلك. وفي المقابل سيحصل موظفو القطاع العام على يوم أو يومين آخرين من الاجازة في السنة، وبعضهم يمكنهم العمل يوم واحد من البيت. برامج مختلفة تمت بلورتها في وزارة المالية لزيادة نجاعة القطاع العام أو لتغييرات مهمة في هيكلية التشغيل في القطاع العام، ستنتظر مرة اخرى.

بند رئيسي وافقت عليه الاطراف هو رفع اجرة الحد الادنى من 5300 شيكل في الشهر الى 6000 شيكل. ولكن هذه الزيادة ستكون ضمن خطة طويلة بشكل خاص، ستتضمن خمس دفعات. الاولى ستكون في نيسان 2022 التي فيها الاجر سيرتفع 100 شيكل فقط، والاخيرة ستكون في 2026 والتي سيرتفع الاجر فيها 200 شيكل كي يصل الى 6 آلاف شيكل في الشهر. مشكوك فيه اذا كان بند رفع اجرة الحد الادنى يجدر اعتباره انجاز كبير. فعليا في هذه الايام، اجرة الحد الادنى في الاقتصاد كان يمكن أن تكون اعلى مما هي عليه الآن. اجرة الحد الادنى في الواقع تم تحديدها في 2017 بأمر طواريء بـ 5300 شيكل في الشهر، لكن في القانون هناك تعريف آخر يحدد اجرة الحد الادنى ويربطها بمتوسط الاجر في السوق. حسب القانون اجرة الحد الادنى تحدد بنسبة 47.5 في المئة من متوسط الاجور في الاقتصاد (حسب الطريقة التي تحدد فيها من قبل التأمين الوطني في بداية كل سنة).

المشغلون يوافقون على الخطة ليس بالمجان

في فترة الكورونا ارتفع متوسط الاجور في الاقتصاد. واذا كانت اجرة الحد الادنى مرتبطة بمتوسط الاجرة الحالي، حسب البيانات الاخيرة التي نشرت في شهر تموز، فان اجرة الحد الادنى كان يجب أن تكون الآن اكثر من 5500 شيكل في الشهر. ولكن اجرة الحد الادنى بقيت على حالها بسبب تغيير في التشريع، الذي مر بهدوء نسبي حتى في الحكومة السابقة وفي الحكومة الحالية ايضا. هذا التغيير أدى الى تجميد متوسط الاجر، أي أن الارتباطات به جمدت في 2021 و2022 بحيث أن اجرة الحد الادنى بقيت على حالها. مبرر هذه الخطوة هو التشويه الذي حدث في سوق العمل والنسبة الكبيرة للاقالات في اوساط ذوي الاجور المتدنية. ولكن الآن عندما انتعش الاقتصاد وانخفضت نسبة البطالة، بالتأكيد في 2022، لم يعد هناك أي مبرر للتجميد. 

الربط بمتوسط الاجر هو ايضا ما جعل ممثل المشغلين، رئيس القطاع التجاري دوفي اميتاي الذي قاد النقاشات امام المالية والهستدروت، يوافق على خطة رفع اجرة الحد الادنى. اميتاي يعرف أنه مع نمو سريع جدا في الاقتصاد الى جانب نقص العمال، بالتأكيد في محيط تضخم مرتفع جدا، هناك احتمالية أن يرتفع متوسط الاجر بصورة حادة. واذا ارتفع متوسط الاجر الى 13 ألف شيكل في الشهر فان اجرة الحد الادنى سترتفع وتصل الى 6100 شيكل في الشهر، سواء وافق أم لم يوافق. في 2022 سيتم تجميد الربط بمتوسط الاجر، لكن في 2023 سيتم استئناف الربط والمشغلين يجب عليهم أن يدفعوا سعر اعلى بكثير.

ما زال يوجد بين الطرفين عدة نقاط خلاف، لكنها هامشية. مثلا، المشغلون يطالبون بالسماح لهم بتحريك ساعات العمل بحيث يمكنهم تقليل الدفع عن الساعات الاضافية، أو المصادقة على تشريع يمنع عادة تهرب العمال من جلسة استماع قبل اقالتهم بواسطة استنفاد الاجازة المرضية. ما هي تكلفة هذه البنود على المشغلين؟ هذا ايضا لا يعرفونه.

اميتاي قال ردا على ذلك: “في الاسابيع الاخيرة نحن نقوم باجراء نقاشات مع المالية ومع الهستدروت بهدف التوصل الى صفقة متوازنة للاقتصاد. وبصفتي ممثل قطاع الاعمال فمن المهم لي التأكد بأن أي صفقة سيتم التوقيع عليها ستؤدي الى النمو ورفع الانتاج في قطاع الاعمال”.

مركز الناطور للدراسات والابحاث Facebook

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.