هآرتس -  ذي ماركر – بقلم  ناتي توكر - الاقتصاد فاجأ للافضل :  اقتصاد اسرائيل تقلص 2.4 في المئة فقط في 2020 - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

هآرتس –  ذي ماركر – بقلم  ناتي توكر – الاقتصاد فاجأ للافضل :  اقتصاد اسرائيل تقلص 2.4 في المئة فقط في 2020

0 80

هآرتس –  ذي ماركر – بقلم  ناتي توكر – 17/2/2021

        “تقدير مكتب الاحصاء المركزي اكثر تفاؤلا من التقديرات السابقة التي قدمتها الاقتصادية الاولى في وزارة المالية، التي قدرت الانكماش بـ 3.3 في المئة وتقدير بنك اسرائيل الذي قدره بـ 3.7 في المئة “.

       المكتب المركزي للاحصاء نشر أمس تقدير متفائل للعام 2020، بحسبه اقتصاد اسرائيل تقلص بمعدل أقل من المتوقع – 2.4 في المئة فقط. وحسب تقديرات قسم الاقتصادية الاولى في وزارة المالية، الناتج تقلص 3.3 في المئة في 2020. في المقابل، في بنك اسرائيل قدروا أن الانكماش سيصل الى 3.7 في المئة. معطيات المكتب المركزي للاحصاء هي مثابة بشرى ايجابية.

       في الربع الاخير انكمش الاقتصاد الاسرائيلي 0.4 في المئة مقارنة بالربع الموازي في العام 2019. مع ذلك، مقارنة بالربع الثالث للعام 2020 نما الاقتصاد الاسرائيلي 6.3 في المئة في الربع الرابع بحساب سنوي (أي اذا كانت نسبة هذه الزيادة استمرت 12 شهر). تقديرات OECD هي أن متوسط الانكماش في الدول المتقدمة وصل الى 5.9 في المئة. أي أن اسرائيل توجد في مكان جيد نسبيا.

       في كل سنة ينشر المكتب المركزي للاحصاء في 31 كانون الاول التقديرات للربع الاخير ولكل السنة. في هذه السنة وبسبب الازمة تأجل نشر التقدير الى منتصف شهر شباط لأن التقديرات ترتكز على 11 شهر وعلى تنبؤ حسب سنوات سابقة، لكن بسبب سنة الازمة لم يكن بالامكان الارتكاز على بيانات سنوات سابقة.

       المكتب المركزي للاحصاء كان يجب عليه أن يتعامل مع سنة الازمة ومع خصم التأثيرات الموسمية. البيانات الموسمية يتم خصمها بشكل عام بواسطة المقارنة بسنوات سابقة. ولكن سنة 2020 لم تكن تشبه سنوات سابقة، ومكتب الاحصاء المركزي اضطر الى تغيير طريقة احتساب التأثيرات الموسمية – يحتمل اجراء تغييرات اخرى فيما بعد.

العجز يقدر بـ 11.2 في المئة من الناتج القومي الاجمالي

        الناتج المحلي في اسرائيل الذي تم قياسه في 2020 بالأسعار الجارية هو 1.386 تريليون شيكل. هذا الرقم له تأثير كبير على بيانات اخرى، منها العجز الحكومي الذي يقاس كنسبة من الناتج المحلي، والعلاقة بين الدين الحكومي والناتج. بعد الانكماش القليل نسبيا في الناتج، ايضا بيانات اخرى يمكن أن تظهر متفائلة اكثر.

       هكذا، في حين أنهم في قسم الاقتصادية الاولى في وزارة المالية قدروا بأن العجز الحكومي وصل الى 11.7 في المئة في 2020، على ضوء تقديرات الناتج المحلي الاجمالي الخام في هذه السنة، فانهم في المكتب المركزي للاحصاء قدروا أن العجز كان أقل بقليل – 11.2 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي الخام. ورغم الرقم الايجابي نسبيا، إلا أن هذا هو الرقم الاصعب على اقتصاد اسرائيل منذ البدء في توثيق البيانات في العام 1950.

       في المقارنات الدولية التي اجراها المكتب المركزي للاحصاء، حسب بيانات ترتكز على تنبؤات OECD يتبين أن الانكماش في اسرائيل كان هو المعدل الاقل نسبيا مقارنة مع جميع الدول الاعضاء في المنظمة باستثناء النرويج. مع ذلك، بفحص مستوى الناتج للفرد (أي توزيع الناتج حسب عدد السكان في اسرائيل)، فان وضعنا هو أقل جودة. عدد السكان في اسرائيل ازداد في 2020 بـ 1.8 في المئة، وهكذا فان الناتج للفرد انخفض 4.1 في المئة. هذا الرقم يشبه الرقم الموجود في النرويج وفنلندا والسويد والولايات المتحدة.

       رقم آخر اقل تشجيع لاسرائيل هو الانخفاض في النفقات للاستهلاك الفردي. هذا الرقم انخفض 9.4 في المئة في 2020 مقارنة بالعام 2019. التغيير في نفقات الفرد كان اكثر حدة على ضوء زيادة عدد السكان، وبلغ 11.1 في المئة، الرقم الثالث الاسوأ في دول الـ OECD ، بعد اسبانيا وبريطانيا. في المكتب المركزي للاحصاء فسروا بأنه للاستهلاك الفردي اهمية كبيرة لأن هذا الرقم يمكن من احتساب مستوى المعيشة.

        البند الذي ساعد اسرائيل في منع حدوث ضرر أكبر في الناتج هو التصدير. في الربع الاخير ارتفع التصدير من اسرائيل 4 في المئة مقارنة بالربع الموازي للعام 2019. مع ذلك، الربع الاخير كان اقل جودة من سابقه، وسجل انخفاض 4.9 في المئة باحتساب سنوي للتصدير. ارتفاع مهم سجل ايضا في الاستثمار الخام المحلي – ارتفاع بلغ 98.9 في المئة في الربع الاخير مقارنة مع الربع الثالث باحتساب سنوي. هذا الرقم تأثر بشكل كبير بشراء السيارات في 2020 كنتيجة لتغييرات في الضرائب. باجمال 2020 فانه باستثناء الانخفاض في استهلاك الفرد، سجل ايضا انخفاض بلغ 0.3 في المئة في الاستثمارات. البند الذي سحب الى الاعلى الناتج هو النفقات العامة، الذي ارتفع 2.9 في المئة، على خلفية برامج المساعدة الحكومية. هذا الارتفاع أدى الى ارتفاع بلغ 0.7 في المئة فقط في الناتج المحلي الخام الاجمالي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.