هآرتس - ذي ماركر – بقلم ميراف آرلوزوروف -منحدر زلق: الدولة ستمنع قريبا من لم يتطعموا من الذهاب الى العمل - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

هآرتس – ذي ماركر – بقلم ميراف آرلوزوروف -منحدر زلق: الدولة ستمنع قريبا من لم يتطعموا من الذهاب الى العمل

0 81

هآرتس – ذي ماركربقلم  ميراف آرلوزوروف – 22/2/2021

يبدو أن وزارة العدل تؤيد مشروع القانون الذي بحسبه سيحظر عمل منلم يتلقوا التطعيم. وبالتحديد وزارة المالية تعارض مشروع القانون. وكيفسيتدبر جهاز الصحة وجهاز التعليم امورهما، في ظل وجود ثلث العاملينفيهما ممن لم يتطعموا؟ “.

خمس سنوات من الهجوم المركز اضعفت قوة صمود وزارة العدل. هكذاوصلنا الى الحضيض الجديد الذي فيه وزارة المالية هي التي يتم استدعاءهاالآن للدفاع عن حقوق المواطن، في حين أن وزارة العدل هي التي تتخلىعنها. هذه هي نقطة الحضيض لتعديل القانون بشأن البطاقة الخضراء،الذي يتم دفعه قدما في هذه الاثناء من قبل وزارة الصحة، وبالمصادقةالظاهرة لوزارة العدل.

إن معنى الدعم الظاهر لوزارة العدل هو أن مشروع القانون هذا ستتمالمصادقة عليه، وبذلك فان اسرائيل ستدخل الى عهد فيه سيمنع من لميتطعموا من العمل. موقف وزارة المالية بكل اقسامها، التي تعارض بشدةمشروع القانون لاسباب اقتصادية ولاسباب تتعلق بحقوق المواطن في نفسالوقت، هي الاحتمال الوحيد لوقف مشروع القانون.

صياغة تعديل القانون هي صياغة كاسحة. هي تنص على أن العاملالذي لم يتطعم، أو الذي لا يقدم فحص كورونا سلبي أو فحص بأنه تعافى،سيحظر عليه الذهاب الى العمل.

إن واجب منع العامل من الوصول الى مكان العمل يسري علىصاحب العمل، سواء يدور الحديث عن مصلحة خاصة أو مصلحة عامة. اضافة الى ذلك، الصياغة الآن لا تميز بين مصالح تقوم باستقبال الجمهورومصالح لا تقوم باستقبال الجمهور. ومثلما هي الامور مكتوبة الآن، فانحكومة اسرائيل يمكنها الزام جميع المشغلين في الدولة بمنع عمالهم الذين لميتطعموا أو لا يقدمون فحص كورونا سلبي، من الدخول الى مكان العملببساطة.

صياغة وحشية

هذه بالطبع صياغة وحشية، والتقدير هو أن التعديل سيكون أقل. القصد سيكون كما يبدو منع من لم يتطعموا من الوصول الى اماكن العمل،لا سيما في المؤسسات التي تستقبل جمهور حساس بشكل خاص، جهازالتعليم، الصحة، السوبرماركت والتجارة. كل ذلك تحت غطاء حماية صحةالجمهور ومنع الاصابة من قبل من لم يتطعموا.

في أي مكان في القانون لم يذكر أن هدف مشروع القانون هو الحثعلى التطعيم. لأنه ممنوع بصورة قانونية فرض واجب التطعيم. لذلك، ذريعةمشروع القانون هي حماية صحة الجمهور. مع ذلك، مشروع القانون يشكلالزام بالتطعيم، وهو يفعل ذلك بطريقة غبية وغير ناجحة بشكل خاص.

لنبدأ بالمعطيات. 30 – 40 في المئة من العاملين في جهاز التعليم لميتطعموا. وهكذا كما يبدو ايضا 25 – 30 في المئة من العاملين في جهازالصحة. ما الذي سيفعله بالضبط هذان الجهازان بدون ثلثي أو أكثر منالعاملين فيهما. لا يوجد لهذه الاجهزة الضخمة، التي بالطبع هي حيويةايضا، من اجل العودة الى روتين الحياة، ومن اجل مكافحة الوباء، قدرة علىتدبر امورها بدون عشرات النسب المئوية ممن يعملون فيها. لذلك، مشروعالقانون هو تهديد فارغ وغبي.

جهاز الصحة لا يمكنه أن ينقل العاملين فيه للعمل عن طريقالزوم“. لذلك، التقدير هو أن وزارة الصحة ستستغل الحماية لديها كما صاغهاالقانون من اجل اعفاء العاملين في جهاز الصحة من واجب التطعيم أوالعمل. هذا بالطبع سيسحب البساط المنطقي لوجود القانون، ما هي فائدةأن تمنع غير المتطعمين عن العمل بهدف منع نشر المرض اذا كانوا يسمحونبالذات للعاملين في جهاز الصحة بمواصلة عملهم بدون أن يتطعموا؟. جهازالتعليم يمكنه أن يحول العاملين فيه للعمل عن طريقالزوم، على شكلالمعلمة التي لم تتطعم ستبقى في البيت وستعلم عن طريق الزوم“. ولكنطالما أنهم يواصلون تشغيلها ودفع راتب كامل لها فليس من الواضح ما هوالهدف الذي سيتم تحقيقه من ذلك. المعلمة ستحتفل في البيت، روتين النظامالتعليمي سيتضرر، في حين أن تشجيع التطعيم لن يتحقق. هذا المبدأيسري ايضا على العاملين غير المطعمين في البقالات، وسيتم ارسالهم الىبيوتهم ويواصلون الحصول على اجازة بدون راتب. بدلا من حث الاشخاصعلى العمل وأخذ التطعيم، هذا الاقتراح سيمنع التشغيل وسيضر بتشجيعالتطعيم وسيكلف اموال باهظة.

يمكن بالطبع التجديد والقول إن العامل غير المطعم ايضا لن يدفعوا لهأجر أو بدل بطالة. فقط بهذه الصورة يمكن رفع القناع عن مشروع القانونهذا، ويكون من الواضح أن هذه عملية من تطبيق واجب التطعيم. لذلك، لايوجد حتى الآن أي دعم قانوني له.

على أي حال، ليس من الواضح ما الذي سيفعله صاحب المصلحةالذي يرفض عماله أخذ التطعيم. هل سيقوم باقالة العمال؟ هل سيقوم باغلاقمصلحته التجارية؟ يمكن التفكير مثلا بوضع غير معقول لسوبرماركت فيهعاملات الصندوق يرفضن أخذ التطعيم. مشروع القانون سيؤدي الى اغلاقالسوبرماركت، الذي هو مصلحة حيوية واصل العمل حتى في ذروة الاغلاقاتالاكثر تشددا، ومن المضحك أنه بالذات الآن سيتم اغلاقه.

نحن نذكر بأن جزء كبير من المعارضة للتطعيم يأتي من قبل نساءشابات خشية تأثيره على خصوبتهن. ازاء هذا الخوف، التهديد بأن يواصلنالجلوس في البيت (والحصول على اجازة بدون راتب بسبب ذلك)، يبدو غيرفعال.

وقد ورد من وزارة العدل بأنالوزارة لم تبلور بعد أي موقف تجاهمشروع القانون لمنع عمل من لم يتلقوا التطعيم“.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.