Take a fresh look at your lifestyle.

هآرتس – ذي ماركر – بقلم اميتاي زيف وعميره هاس – برنامج “ان.اس.أو” استخدم للتجسس على نشطاء في مؤسسات تم الاعلان عنها منظمات ارهابية

0 36

هآرتسذي ماركر – بقلم  اميتاي زيف وعميره هاس – 9/11/2021

الفحوصات التي اجرتها ثلاث منظمات دولية اكتشفت للمرة الاولى استخدام برنامج بيغاسوس ضد هواتف تحمل ارقام اسرائيلية. وحسب الرخصة التي حصلت عليها شركة “ان.اس.أو” من وزارة الدفاع فانه فقط اجهزة الامن الاسرائيلية هي التي مسموح لها مراقبة هذه الارقام. وقد قالوا في الشركة بأنه محظور ع تأكيد أو نفي هوية الزبائن في الشركة “.

برنامج التجسس “بيغاسوس” لشركة “ان.اس.أو” الاسرائيلية استخدم للتجسس على الهواتف المحمولة لستة نشطاء اجتماعيين ونشطاء حقوق انسان فلسطينيين، هذا ما نشرته أمس ثلاث مؤسسات دولية قامت بفحص الهواتف.

الهواتف الاربعة التي تم غرس برنامج التجسس فيها تحمل ارقام اسرائيلية (في شبكة سلكوم وبارتنر وهوت موبايل)، واصحابها هم من سكان شرقي القدس الذين يحملون بطاقات الهوية الاسرائيلية. هذا دليل اولي على المراقبة بواسطة أداة شركة “ان.اس.أو” ضد ارقام اسرائيلية. حسب التقرير الجديد فان ثلاثة من الاشخاص المهاجمين هم اعضاء في منظمات المجتمع المدني التي اعلن عنها وزير الدفاع، بني غانتس، بأنها منظمات ارهابية. والتي اعلن عنها قائد المنطقة الوسطى، الجنرال يهودا فوكس، في الاسبوع الماضي بأنها اتحادات غير شرعية. وحسب الفحص فان برامج التجسس تم زرعها في الهواتف المختلفة بين تموز 2020 ونيسان 2021. الجهات التي نفذت بشكل منفصل الفحص التقني للهواتف هي “سيتيزن لاب” في جامعة تورنتو، “امنستي انترناشيونال” و”فرونت لاين ديفندرز”، التي قادت عملية الفحص.

قواعد رخصة تصدير السلاح التي اعطتها وزارة الدفاع لشركة “ان.اس.أو” تحدد أنه فقط سلطات الامن الاسرائيلية هي المسموح لها مراقبة هواتف اشخاص لديهم ارقام اسرائيلية. وأن مقدمة الهواتف الاسرائيلية، 972، والمقدمة الفلسطينية 970، لا تخضع للرقابة من قبل أي زبون آخر في شركة “ان.اس.أو”. الشركة التي تقوم ببيع منتجاتها فقط للحكومات، اعلنت في السابق عدة مرات بأن انظمتها غير متاحة ضد ارقام اسرائيلية، وايضا ضد ارقام امريكية.

الهاتفان الآخران في القائمة يحملان ارقام لشركات هواتف فلسطينية. من خلال مكالمة دولية يمكن الاتصال معهما بالمقدمة الفلسطينية أو المقدمة الاسرائيلية. فعليا، السلطة الفلسطينية تعتمد على اسرائيل في كل ما يتعلق بالبنى التحتية للاتصالات وترتيب مجال الاتصالات.

اقتحام خصوصية دوائر واسعة

ثلاثة ممن تمت مهاجمتهم وافقوا على نشر اسمائهم. غسان حلايقة، باحث ميداني في “الحق” وهي المؤسسة القانونية لحقوق انسان الاسبق في المناطق. وصلاح الحموري، المحامي في منظمة “الضمير” لدعم السجناء. وأُبي عابودي، مدير معهد الابحاث “بيسان” والذي هو مواطن امريكي.

عابودي هو من سكان رام الله وقد اعتقل قبل سنتين وحكم عليه سنة سجن بسبب عضويته في الجبهة الشعبية. في الصيف الماضي اعتقلته السلطة الفلسطينية بسبب المشاركة في الاحتجاج على قتل الناشط الاجتماعي نزار بنات في الاعتقال.

حلايقة والحموري هما من سكان شرقي القدس. الحموري ايضا هو مواطن فرنسي. وزيرة الداخلية اييلت شكيد سحبت منه قبل اسبوعين مكانة المواطنة في اسرائيل بذريعة أن افعاله تشكل “خرق الولاء لدولة اسرائيل”.

الحموري قضى عقوبة سجن مدة سبع سنوات بعد ادانته في صباه بالمشاركة في خطة لقتل الحاخام عوفاديا يوسف وبسبب عضويته في الجبهة الشعبية. وبعد ذلك تم سجنه عدة مرات في الاعتقال الاداري بدون محاكمة. حلايقة عمل كثيرا في حي الشيخ جراح في القدس. وقد أكثر من توثيق عملية طرد السكان في الحي من بيوتهم لصالح سكان يهود.

في “الحق” أكدوا على أن واضعي برنامج التجسس لم يضروا فقط بصاحب الهاتف، بل اقتحموا ايضا خصوصية دوائر مختلفة من أبناء العائلة والاصدقاء والزملاء والدبلوماسيين والمراسلين الذين لهم علاقة مستمرة مع المنظمات والنشطاء فيها. واشاروا في “الحق” ايضا بأن اربعة اشخاص من سكان شرقي القدس الذين تمت مراقبة هواتفهم، لهم علاقات ايضا مع سكان ومواطنين اسرائيليين. الحموري مثلا، يتحدث بشكل دائم مع محاميته ليئا تسيمل ومع اعضاء القنصلية الفرنسية. “نحن لا نستطيع معرفة من الذي زرع برنامج التجسس”، قال الحموري. “نحن فقط نقترح السؤال من الذي له مصلحة وقدرة على فعل ذلك”.

برنامج “بيغاسوس” يمكن زبائن شركة “ان.اس.أو” من السيطرة الكاملة على الهواتف لاهدافهم، بما في ذلك سحب جميع الصور والملفات والوصول الى موعد اجراء المكالمات وموقع التواجد وتشغيل الكاميرا عن بعد. وهو يسمح بمتابعة أي تعاقد يتم عبر الهاتف والتنصت على الشخص المهاجم وعلى اللقاءات التي يشارك فيها. ورغم أن دول اجنبية اشترت هذه القدرات من الشركة، إلا أنه يمكن التساؤل هل قوات الامن الاسرائيلية نفسها لا توجد لديها ادوات مشابهة أو قدرات افضل من التي توجد لهذه الشركة من اجل المراقبة.

الفحص الذي أدى الى النتيجة

في 16 تشرين الاول الماضي ثارت شكوك حلايقة من منظمة “الحق” بأن هاتفه قد تم اختراقه. خبير تقني من منظمة “فرونت لاين ديفندرز” قام بمسح الهاتف ووجد فيه آثار لبرنامج “بيغاسوس”. الاستنتاجات تم تأكيدها ايضا من قبل “سيتزن لاب” و”امنستي”، المؤسستان اللتان طورتا خبرة تقنية في تشخيص آثار بيغاسوس في هواتف نشطاء لحقوق الانسان ومراسلين في دول مختلفة.

في اعقاب هذا الحادث تم توسيع الفحص. المنظمات الثلاثة قامت بفحص 75 جهاز “آيفون” اخرى لاعضاء في منظمات غير حكومية وآخرين. هكذا وجدت خمسة هواتف اخرى ملوثة ببرنامج بيغاسوس. وقد تبين أن الاجهزة قد تضررت دون أي حاجة لقيام الضحية بأي عملية (مثل الضغط على رابط تم ارساله اليه) بتقنية الاصابة التي تسمى “زيرو كليك”.

“ربما يكون موعد زرع البرنامج غير مهم لأن توقيت الزرع بواسطة “زيرو كليك” يمكن أن يأتي من وقوع حالة ضعف وليس من الموعد المستهدف”، كتب أمس كاتبو التقرير. بكلمات اخرى، اختراق الهاتف نفذ في الوقت الذي اصبح فيه الامر قابل للتنفيذ تقنيا.

اجهزة اندرويد لم يتم فحصها بسبب عدم القدرة التكنولوجية على اجراء الفحص، لكنهم في المنظمات الفلسطينية لا يستبعدون أنه قد تمت مهاجمة نشطاء آخرين لديهم اجهزة اندرويد لأن شركة “ان.اس.أو” يمكنها التجسس ايضا على هذه الاجهزة.

الخبير التقني في “فرونت لاين” في الشرق الاوسط، محمد المسكتي، قال إنه في السابق اكتشف اختراقات معادية مختلفة لهواتف نشطاء لحقوق الانسان في المنطقة وحالة واحدة لزرع برنامج بيغاسوس. ولكن الشخص المهاجم طلب عدم كشف هويته. وقال المسكتي ايضا بأن هواتف النشطاء الفلسطينيين التي تم فحصها اخترقت في اوقات مختلفة، في تموز وتشرين الاول 2020، وفي شباط ونيسان 2021. حسب قوله أحد الهواتف تم اختراقه مرتين، وهاتف آخر تم اختراقه ثلاث مرات. على الاغلب اعادة تشغيل الجهاز أو تركيب نسخة جديدة من منظومة التشغيل تعمل على محو الضرر للجهاز، لذلك يكون من المطلوب اعادة ادخال البرنامج.

حملة طويلة ضد المجتمع الفلسطيني

شركة فرونت لاين التي اسست في دبلن في ايرلندا في العام 2001 بهدف حماية نشطاء حقوق انسان من التعرض للخطر والذين يعملون بوسائل غير عنيفة لتحقيق حقوقهم، كتبت في ملخص لفحص الحادثة: “السلطات الاسرائيلية تقوم بادارة حملة منذ سنوات كثيرة ضد المجتمع المدني الفلسطيني. هذه الظاهرة تعاظمت في السنوات الستة الاخيرة على خلفية الانقلاب في الادارة الامريكية وفي عهد ادارة ترامب. المجتمع المدني الفلسطيني معرض لنزع الشرعية عن نشاطه بواسطة اساليب تشويه السمعة وتصنيف المنظمات كمنظمات لاسامية أو ارهابية. اضافة الى ذلك، اسرائيل تقوم بنشاطات للوبي من اجل تجفيف مصادر التمويل للمنظمات الفلسطينية، وفرض قيود قانونية وبيروقراطية عليها”.

في الفترة الاخيرة تواجه الشركة ضغوط متزايدة في اعقاب الكشف عن الاستخدام الذي تم بأدواتها ضد مواطنين في دول مختلفة في العالم. في الاسبوع الماضي اعلنت الادارة الامريكية عن الشركة كمؤسسة تعمل خلافا للمصالح الوطنية الامريكية.

وقد جاء من الشركة ردا على ذلك: “بسبب قيود في التعاقد واعتبارات الامن القومي، نحن ممنوعون من تأكيد أو نفي هوية زبائننا”. ومثلما قلنا في السابق فان مجموعة “ان.اس.أو” لا تستخدم الادوات بنفسها، بل تقوم بتزويدها لوكالات حكومية شرعية. ولا توجد لدينا أي معلومات حول اهداف المراقبة. “ان.اس.أو” تقوم بتطوير تكنولوجيا حاسمة بخصوص جهات انفاذ القانون ووكالات الاستخبارات حول العالم بهدف الدفاع عن سلامة الجمهور من الجريمة والارهاب. هذه ادوات حيوية على ضوء المنصات التي يستخدمها المجرمون والارهابيون من اجل الاتصال فيما بينهم”.

مركز الناطور للدراسات والابحاث Facebook 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.