هآرتس/ ذي ماركر – بقلم اميتاي زيف - المصالح التي تضخم فقاعة الهايتيك - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

هآرتس/ ذي ماركر – بقلم اميتاي زيف – المصالح التي تضخم فقاعة الهايتيك

0 117

هآرتس/ ذي ماركر – بقلم  اميتاي زيف – 11/3/2021

” رغم النقص الكبير في العاملين في الهايتيك، إلا أن العرب هم اقلية هامشية تشكل 1.5 في المئة من بين العاملين في هذا الفرع في اسرائيل. بحث جديد يظهر أن الفشل هو بدرجة كبيرة يعود الى النقص في المعارف الاساسية. في المدن المختلطة هناك انكشاف أكبر. وثورة المبادرات والابداع في اسرائيل غير متاحة للجميع  “.

ما الذي يجعل العرب أقلية هامشية في الهايتيك؟ حسب بحث جديد فان السبب الرئيسي لذلك هو النقص في المعارف الاساسية وفي التعرف على هذا الفرع وعلى قصص نجاحه وعلى مبادرين يشكلون الالهام.

“ثورة المبادرات والابداع في اسرائيل، المعروفة كـ “شعب الستارت أب”، غير متاحة للجميع”، هذا ما جاء في بحث جديد أجرته جمعية ريزنتنس، بتمويل بنك سيتي. في مقدمة البحث كتب أن الاغلبية الساحقة من العاملين في الهايتيك (75 في المئة) هم من الذكور غير الاصوليين، في حين أن المجموعات السكانية الاخرى مغيبة عن الفرع. “الهايتيك في اسرائيل معروف كمحرك النمو الاقتصادي لاسرائيل. ولكن اضافة الى ذلك، هناك تمثيل قليل لمبادرين ومؤسسين ومدراء وعاملين من مجموعات سكانية مختلفة مثل نساء وعاملين من المجتمع العربي والمجتمع الاصولي والمجتمع الاثيوبي”.

الصناعة تشغل نحو 350 ألف عامل، لكن فقط 1.4 في المئة منهم هم من المجتمع العربي، رغم النقص الكبير من العاملين في هذا الفرع. ما هو سبب ذلك؟ ما هي العوائق؟ هذا ما جاءت لتفحصه هذه الجمعية، التي تعمل على تقديم الاجابات على انخفاض التمثيل في الهايتيك الاسرائيلي. البحث الذي أجرته الدكتورة داليا شايندلن، أجري كاستطلاع في اوساط 500 شخص عربي بالغ و500 شخص من المجتمع اليهودي. حسب الاستطلاع، 64 في المئة من المستطلعين العرب قالوا إنهم لم يسمعوا عن مجال المبادرات والحداثة والهايتيك. في حين أنه في اوساط اليهود فقط 12 في المئة قالوا إنهم لم ينكشفوا على هذا المجال. 78 في المئة من المستطلعين العرب قالوا إنه لا توجد لهم أي معرفة شخصية لمبادرين وعاملين في الهايتيك، مقابل 62 في المئة من اليهود.

اختلافات في المجتمع العربي

اضافة الى الفجوة بين اليهود والعرب، هناك استقطاب ايضا في المجتمع العربي. 52 في المئة من المستطلعين الذين قالوا إنهم يعرفون عن صناعة المبادرات والهايتيك، تعلموا في مدارس خاصة، مقابل 35 في المئة تعلموا في مدارس حكومية. في البحث تبين ايضا توافق كبير بين مستوى معرفة الهايتيك وبين الدخل الشهري ومستوى التعليم: 17 في المئة من بين من أنهوا الثانوية تعرفوا على المبادرات، مقابل 45 في المئة من بين من حصلوا على اللقب الاول تعرفوا عليها.

في نهاية المطاف، توجد علاقة بين المكان الجغرافي وبين الانكشاف على المبادرات: في اوساط العرب الذين يعيشون في مدن مختلطة سجل تعرف كبير نسبيا على المبادرات، 51 في المئة من المستطلعين. وفي القرى العربية في جنوب البلاد سجل التعرف الادنى على المبادرات، 15 في المئة من المستطلعين، مقارنة مع 33 في المئة من العرب الذين يعيشون في قرى المثلث و36 في المئة من العرب في الجليل. يجب التذكير بأن الناصرة الآن هي بدرجة معينة “عاصمة الهايتيك” للمجتمع العربي. وهذه الحقيقة تلقي بظلالها على كل منطقة الجليل.

مسار تقدم بطيء جدا

مشكلة الانكشاف والمعارف الضئيلة هذه تضاف الى مشكلات اخرى معروفة في المجتمع العربي فيما يتعلق بالهايتيك المحلي. مثل غياب الأطر التعليمية الجيدة في القرى العربية والنقص في التشبيك الاجتماعي (نت ويرك) والبعد الجغرافي عن مناطق الهايتيك في المركز.

“البحث اظهر أنه بالنسبة للشباب العرب لا يوجد انكشاف كاف على قصص النجاح والتشبيك وشخصيات تعتبر نماذج للتقليد”، شرحت خلود عيوطي، وهي مديرة عامة مشاركة في جمعية بريزنتنس. “بشكل عام، التعرف على الهايتيك تقريبا لا يوجد في المجتمع العرب، وهو يختلف طبقا للبيئة التي يعيش فيها الشباب. فاذا كان شخص ما يرى حوله اشخاص يذهبون الى العمل في الهايتيك، فان فرصتهم للاندماج في هذه الصناعة تكون أعلى”.

ما هي المشكلة في أن نأخذ 20 مبادر في الهايتيك، عرب ويهود، من اجل الذهاب الى المدارس وتعريفهم على هذه الصناعة وأن يرووا لهم قصص النجاح؟.

خلود عيوطي قالت: “نظريا هذا بسيط. فمديرة عامة في الفيس بوك مثلا، تأتي الى مدرسة وتتحدث مع الفتيات وتقول لهن كم هن يستطعن أن يكن مثلها. لكن عمليا، بسبب الفجوات في الخلفية، هذا يمكن أن يحدث أثر معاكس. لأن الفتاة ستقول لنفسها: هذه المرأة التي لن أكونها في أي يوم”.

النموذج المطلوب للتقليد ليس مبادر نموذجي، بل شخص مثلي، تربى مثلي وسمعت عنه وأعرف عائلته ويتحدث لغتي الثقافية. وحتى لو جاء مبادر من الناصرة وتحدث عن التخنيون فان هذا يثير اهتمام أقل بالنسبة لشاب عربي من يافا.

اريئيلا روزين، مديرة عامة مشاركة في الجمعية، اضافت: “نحن بحاجة الى الالهام، حتى بالنسبة للعاملين العرب في الهايتيك. العامل العربي بحاجة الى معرفة أنه يمكنه التقدم، لا أن يكون فقط مبرمج، بل ايضا مدير مشاريع ومدير قسم ونائب مدير ومدير عام”. روزين اشارت الى نقطة اشكالية اخرى وهي أن معظم العرب في الهايتيك يدخلون للعمل في وظيفة صغيرة، “وظيفة أولية”، لأنه لا توجد لهم خلفية عسكرية، وهذا أحد الاسباب في أن مسار تقدمهم يكون ابطأ من مسار تقدم زملائهم اليهود.

أخيرا، المواضيع السياسية ايضا يوجد لها تأثير على الاندماج. “هناك خوف من التمييز في اماكن العمل”، لخصت عيوطي. “22 في المئة من المستطلعين في البحث قالوا إنهم يشعرون بأن المشغلين اليهود يفضلون تشغيل العمال اليهود. و7 في المئة قالوا إن الفوارق الثقافية تعتبر العائق الرئيسي بالنسبة لهم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.