هآرتس – ذي ماركر – بقلم آفي بار ايلي – مع كل الاحترام للفيروس، لدينا سلاح لنبيعه

هآرتس – ذي ماركر – بقلم آفي بار ايلي – 2/2/2021
“ رغم الاغلاق إلا أن الشركات الامنية الكبرى، الصناعات الجوية ورفائيل والبيت، أصرت على ارسال بعثة تضم 50 شخص من العاملين فيها ومن رجال الحراسة للمشاركة في معرض الصناعات الجوية الهام الذي يقام في الهند“.
24 ساعة من الخوف مرت على كبار رجالات الصناعات الامنية في اسرائيل. حتى مساء أول أمس، لجنة الاستثناءات الحكومية كانت لا تزال متمسكة برفضها للمصادقة لهم على الاعفاء من اغلاق الاجواء. ورفضت المصادقة لمجموعة تضم 80 اسرائيلي من السفر جوا أمس من مطار بن غوريون في رحلة جوية خاصة الى الهند. في وزارة الصحة ووزارة المواصلات لا يجلس أغبياء. هؤلاء لن يتطوعوا لأخذ هذه المصادقة الاستثنائية على مسؤوليتهم بخرق الاغلاق الجوي، بالتأكيد ليس لهدف تجاري، وبالتأكيد ليس وهم يغرقون في طلبات من اجل الانقاذ والاخلاء على خلفية انسانية. في البداية توجهت الشركات بنداءات استغاثة للمنظم المأسور في وزارة الدفاع، الذي استجاب تقريبا بصورة فورية، وتوجه باستعطافات لمكتب رئيس الحكومة. بعد ذلك رفع شخص ما الهاتف مباشرة الى مكتب الرئيس، والاجابة لم تتأخر، في الليل وصل الى البريد الالكتروني لوزير الصحة، يولي ادلشتاين، ونائبه يوآف كيش، بلاغ مختصر يقول “رئيس الحكومة صادق على خروج البعثة”.
الذريعة: معرض سلاح في الهند. الشرط: اعضاء البعثة يكونوا قد أخذوا الوجبة الثانية من التطعيم. ولكل مسافر يتم اعداد “بدلة شخصية” للصمود امام قيود الكورونا، الامر الذي لم يتم. ووقع على القرار: العميد آفي بلوط، السكرتير العسكري لرئيس الحكومة.
معرض “آيرو اينديا” يعتبر المعرض الثاني من حيث الحجم في فرع الطيران العالمي بعد الصالون الجوي في باريس. وهذا المعرض يعقد مرة كل سنتين في القاعدة العسكرية الجوية الهندية في بنغلور، برعاية وزارة الدفاع الهندية، وهي احدى زبائن السلاح الكبار في آسيا، وهي ايضا زبون استراتيجي للصناعات الامنية الاسرائيلية.
الى أي درجة السوق الآسيوية مهمة للصناعة؟ اسرائيل تصدر سلاح بـ 7.5 مليار دولار في السنة (10 في المئة من مجمل التصدير الصناعي)، حيث 40 في المئة من المبيعات تتم في آسيا و50 في المئة من المبيعات هي في مجالات اهتمام المعرض: الطيران، التزود بالصواريخ، اجهزة الرادار والدفاع الجوي. “اهمية المعرض بالنسبة للتصدير الامني الاسرائيلي وبالنسبة للصناعة الامنية، عالية جدا”، كتب مدير عام وزارة الدفاع، امير ايشل، للعميد بلوط، وتوسل اليه كي يتدخل رئيس الحكومة في الموضوع. “مجمل الاجنحة والمعروضات الاسرائيلية في المعرض تم تجهيزها”، قال ايشل.
من اجل اقامة الاجنحة الاسرائيلية في المعرض يستعدون منذ سنة. وقد كان سينضم الى البعثة ايضا ممثلون عن قسم التصدير الامني في وزارة الدفاع. ولكن اندلعت ثانية موجة جديدة من الكورونا وجاء معها اغلاق ثالث وقيود على المغادرين والقادمين من والى اسرائيل. في وزارة الدفاع تراجعوا عن المشاركة في المعرض، وسحبوا يدهم من تنظيم السفر. ولكن الشركات الامنية الكبرى الثلاثة، الصناعات الجوية ورفائيل والبيت، لم تقبل التنازل، بالتأكيد ليس في الوقت الذي وصل فيه المنافسون الكبار في العالم الى بنغلور. فقط هذا ما كان ينقصهم، بعد تقليص اموال المساعدة الامنية وانخفاض سعر الدولار وفوز جو بايدن في الانتخابات الرئاسية الامريكية.
عندما انسحبت وزارة الدفاع قرر هؤلاء استئجار طائرة من شركة “اركيع”، ونقل الاعضاء جوا الى الهند وليكن ما يكون. وبعد أن قلص مكتب نتنياهو حجم البعثة كان يتوقع أن يقلع مساء أمس من مطار بن غوريون 50 مسافر، من العاملين ورجال الحراسة، في طريقهم الى المعرض.



