ترجمات عبرية

هآرتس: خفض التصنيف الائتماني: إخفاق على اسم نتنياهو

هآرتس 2024-02-12، بقلم: أسرة التحرير: خفض التصنيف الائتماني: إخفاق على اسم نتنياهو

في نهاية الأسبوع، سجل يوم اسود للاقتصاد، وكل التقديرات القاسية تجسدت فيه. هذه هي المرة الأولى التي يخفض فيها تصنيف إسرائيل الائتماني منذ 1998 – السنة التي بدأ فيها التصنيف. على مدى 26 سنة قضت منذئذ شهدت إسرائيل أزمات اقتصادية وتصدت لأوضاع أمنية قاسية كالانتفاضة الثانية وحرب لبنان الثانية. وفي كل هذا وثقوا بأن القيادة ستعيد الاقتصاد إلى المسار.

ليس هذه المرة. الثقة برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وبوزير المالية بتسلئيل سموتريتش – الذي حتى أمس، صرح بأن تخفيض التصنيف هو “بيان سياسي لا يتضمن حججا اقتصادية جدية” – تقترب من الصفر. شركة التصنيف “موديز” لا تعتقد انهما سيصلحان ما خرباه، لهذا فقد أصدرت تقريرا بهذه الخطورة. لتخفيض الائتمان يوجد ثمن باهظ. الفائدة سترتفع وبالتالي فإن تمويل الدين العام سيصبح أعلى. وكلما دفع الجمهور فائدة أعلى، هكذا سيبقى مال اقل للتعليم، للصحة، للرفاه وللاستثمار. ونعم سترتفع الفائدة التي ستدفعها الشركات التجارية ما سيخفض الأعمال ويقلص النمو.

رفع الفائدة سيصل إلى كل بيت: قرض السكن سيرتفع وكذا السحب الزائد أيضا. يوجد احتمال لتخفيض قيمة العملة، للتضخم المالي وللانخفاض في مستوى المعيشة. “موديز” لم تكتف فقط في المجال الاقتصادي. فقد أشارت إلى غياب حل المشكلة السياسية مع الفلسطينيين، الخطر من “حزب الله” في الشمال، انعدام خطة “لليوم التالي” في غزة، عدم الاستقرار السياسي – بل وألمحت لثقافة الحريديين الذين لا يتعلمون المواضيع الأساسية ولا يعملون وبالتالي يمسون بالإنتاج وبإنتاجية العمل.

لكن العنصر الأكثر تأثيرا لدى شركات التصنيف هو ميزانية الدولة. فـ”موديز” تخشى من أن يكون ميل الانخفاض في نسبة الدين/الإنتاج قد انقلب وبدأ يرتفع. ينبع هذا الأمر من الميزانية السائبة التي تقدم بها نتنياهو وسموتريتش للعام 2024 والتي تخلق عجزا ضخما وخطيرا (6.6% من الناتج) لأنه لم تجر فيها التقليصات اللازمة. هذه الميزانية تضخ المليارات للقطاع الحريدي غير الإنتاجي وتنقل مبالغ طائلة للمستوطنات وللتراث بدلا من أن توجه إلى الإصلاحات، الاستثمارات في البنى التحتية، إنقاذ الأعمال التجارية التي تضررت وإعادة الاقتصاد إلى النمو.

لا ينبغي الخطأ: تخفيض التصنيف ليس وضعا مؤقتا. “موديز” تقدر بأن تأثيرات المواجهة العسكرية ستتواصل زمنا طويلا لهذا كتبت أنه لا يوجد احتمال لتعديل التصنيف إلى الأعلى في المستقبل القريب. نتنياهو لم يستطب هذا واعلن أن تخفيض التصنيف لا يرتبط بوضعنا الاقتصادي بل ينبع من الحرب وانه سيرتفع مرة أخرى عندما سننتصر. بمعنى أن التصنيف بزعمه لا يرتبط بالميزانية السيئة، بالعجز ولا بإدارته الشخصية الفاشلة.

الحرب هي المذنبة. ولما كان هو غير مسؤول حتى عنها، فإنه ليس عمليا مسؤولا عن شيء. هو مجرد شخص يمر في الشارع علق في هذا الوضع. لن تجدي تلاعباته نفعا: هذا الإخفاق أيضا سيسجل على اسمه.

مركز الناطور للدراسات والابحاثFacebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى