ترجمات عبرية

هآرتس: حلم السنوار اسمه بنيامين نتنياهو

هآرتس 13/6/2024، اوري مسغاف: حلم السنوار اسمه بنيامين نتنياهو

الموغ شالوم، ايتان كارلسبورن، تال بشفلسكي ويئير لفين، قتلوا في هذا الاسبوع في رفح. بيت تم تفخيخه انهار فوقهم. كانوا في سن الـ 19 سنة عند موتهم. ستة آخرين من زملائهم اصيبوا، بينهم خمسة اصابتهم بالغة. لماذا بحق الجحيم قتل واصيب هؤلاء الاطفال؟ ما هو بحق السماء هدف الحرب الحالية في القطاع؟ من هم هؤلاء القادة في كل المستويات الذين يرسلون الجنود للانتقال من بيت الى بيت في مخيم اللاجئين الى أن يتم تفجير عبوة بهم أو يطلق عليهم صاروخ آر.بي.جي؟ ما الذي سيجدونه هناك، هل سيجدون الكتائب الاربعة الخالدة لحماس؟ هل سيجدون فتحة نفق ستكون بعدها فتحة اخرى؟ هل سيجدون النصر المطلق؟ هل الخطوة التي ستقربنا منه؟ أي حكومة تسمح لنفسها بالاستخفاف بهذه الطريقة بحياة افضل ابنائها في الصباح، وفي المساء تقوم بالتصويت على تمديد الاعفاء  من الخدمة لأبناء آخرين، الذين يبدو أن جمهم أكثر حمرة؟. 

الاجابة على هذه الاسئلة اوصي بالبحث عنها لدى يحيى السنوار، في كل مراسلاته منذ مذبحة تشرين الاول التي نشرت في “وول ستريت جورنال”. عندنا يحبون تقزيم العدو والاستخفاف به وبقادته. بالنسبة لمعظم الاسرائيليين فان السنوار هو ايلي بينيش (ممثل اسرائيلي) مع آذان طويلة. في المستوى السياسي وصفوه منذ بداية الحرب بـ “المنقطع عن الاتصال” و”الهارب مثل الفأر من جحر الى آخر”. في الجيش الاسرائيلي نشروا فيلم له وهو يسير في الانفاق ويحمل اكياس بيديه. وقد عقد حول ذلك يوم بث خاص مع مقدمين متحمسين ومحللين جديين. هكذا فانه يتبين أن “المنقطع عن الاتصال” الذي يحمل الاكياس بيديه كان له التقاط جيد في هاتفه المحمول. ويجدر قراءة رسائله الصغيرة. فهم القائد الذي يوجد امامك هو أمر حيوي لدولة بالغة وعقلانية (خلافا لدولة طفولية وخيالية). وللتذكير: عندما استبدل السادات جمال عبد الناصر في العام 1970 كانوا متفقين في اسرائيل بأن الامر يتعلق بفلاح ليست لديه قدرات قيادية أو فهم استراتيجي. 

السنوار ليس السادات. من الواضح أن الحديث يدور عن بشخص متخلف عقليا ومصاب بجنون العظمة ويقدس ثقافة الشهادة ولا يبالي بعشرات آلاف القتلى من أبناء شعبه، وحتى أنه يتبارك بهم، ايضا ظهر، كما كان يمكن التقدير بوضوح على الفور بعد 7 تشرين الاول، بأنه يشبه نفسه بصلاح الدين. مرة كل ألف سنة يقوم في العالم الاسلامي قائد عسكري ويحجز لنفسه مكان في صفحات التاريخ بعد هزيمته للصليبيين في معركة حاسمة. مرة كان ذلك في حطين ومرة في غلاف غزة. ولكن الامر الحقيقي هو كيف يرى السنوار الامور منذ ذلك الحين. انتبهوا لما كتبه بعد دخول رفح: “الاسرائيليون يوجدون بالضبط في المكان الذي أردنا أن يكونوا فيه”.

أين أراد أن نكون؟ في الجزائر، في فيتنام، في لبنان، في حرب استنزاف ونزف دماء بطيء وثابت لجيش ثقيل ضد قوات عصابات وارهاب، داخل سكان مدنيين مكتظين، بدون هدف أو اهداف وبدون معنى؟ فقط بقوة القصور الذاتي، ومن خلال الخوف بالاعتراف بالواقع وأنه لم يعد هناك سبب لهذه القصة. مسيرة حماقة. وكلما تضاءل هذا الدافع تتضخم بالطبع الشفقة والدراما وفقدان التناسب، والأمة تتشبث بجزء من الأمل والتفاخر، وتبحث بيأس عن كل ما ضاع في الطريق: الروح، الكرامة، صلاح الطريق والمنطق. “أنا أبكي أمام التلفزيون”، كتب لي صديق بعد تحرير المخطوفين الاربعة. أنا قلت له: “ابك من اجل بلادنا”. 

أنا رغبت في أن أبكي على ارنون زمورا. على عملية هستيرية من ناحية هامش مخاطرتها، التي كان يمكن بسهولة أن تنتهي بشكل سيء جدا – الامر الذي اوشك على أن يحدث، وكلف قتل 270 فلسطيني من الجو، كلف مذبحة اخرى تستخدم للتدليل على زعرنة اسرائيل. وكل ذلك في الوقت الذي توجد فيه على الطاولة صفقة، التي في اطارها كان يمكن اعادة المخطوفين الاربعة مع كل الباقين، الاحياء والاموات، وانقاذ حياة ارنون زمورا والموغ شالوم وايتان كارلسبورن وتال بشفلسكي ويئير لفين وجميع القتلى المحتملين في الاشهر القادمة، الذين سيحققون حلم السنوار الذي يسمى بنيامين نتنياهو. 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى