هآرتس – حكومة تغيير الان - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

هآرتس – حكومة تغيير الان

0 97

هآرتس – بقلم  أسرة التحرير – 29/4/2021

“الجولة القتالية” الاخيرة بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ودولة اسرائيل انتهت باستسلام نتنياهو. أمس، قبل ثلاث ساعات من بحث العليا في التعيين  كل  القانوني لاوفير اكونيس في منصب وزير العدل، قرر نتنياهو تعيين رئيس أزرق أبيض بيني غانتس وزيرا للعدل في الحكومة الانتقالية. التعيين الذي اقر على الفور في جولة هاتفية. اضافة الى ذلك، اعلن المتهم بالجنائي بان في نيته ان يطرح على الحكومة يوم الاحد التعيينات للوزراء الناقصين.

لا يمكن الاستخفاف بخطورة الحدث. فنتنياهو كعادته انطلق الى حملة غسيل دماغ جماعي يسعى فيها لان يشوه وجه الامور ويدفع الجمهور للاعتقاد بان غير القانوني هو قانوني، الاعوج هو مستقيم، والمخادع هو الضحية. رئيس الوزراء تقدم برد مفصل الى المحكمة العليا يرفض تماما الادعاء بان البحث الذي جرى في الحكومة أمس كان يتعارض مع القانون”، هكذا ورد في بيان رئيس الوزراء. واضاف نتنياهو بان من صلاحياته أن يعين وزير العدل وان المحكمة والمستشار القانوني “ليسا حكومة عليا”.

لقد كان هذا هو النهج دوما: ليس هو الذي خرق على رؤوس الاشهاد القانون الاساس الذي شرعه هو نفسه بل مرة اخرى هذه هي عصبة المتآمرين برئاسة المستشار القانوني للحكومة أفيحاي مندلبليت، النيابة العامة، جدعون ساعر، نفتالي بينيت وزوجة زئيف الكين، الذين احاكوا له الملفات ويقودون انقلابا سلطويا كي يتوجوا “اليسار” وابتسام مراعنة.

غير أن الحقيقة بسيطة لا مثيل لها. وكما شرح مندلبليت: “حسب قانون حكومة التناوب – قانون اساس، والذي اعده نتنياهو نفسه في اطار المؤامرة لاقامة حكومة تناوب وحلها قبل لحظة من حلول ساعة التبديل في الحكم – محظور اجراء تصويتات دون موافقة الكتلتين؛  ورئيس كتلة غانتس لم يوافق على تعيين اكونيس. نقطة.

رغم تراجع نتنياهو فان مسألة وقت فقط هي حتى الانفجار التالي. ونتنياهو لا يتردد في استخدام الوسائل كي يبقى في الحكم، وهو مدعوم من عصبة طائعين عمياء، بدلا من أن يلجموه استسلموا لامرته تماما.  سلسلة من الوزراء والنواب  فضلوا اخجال مناصبهم وأنفسهم على أن يغضب عليهم الزعيم. الضرر الكبير الذي الحقه نتنياهو بالديمقراطية، بالقانون وبالادارة مسجل على أسمائهم ايضا.

قادة كتلة  التغيير الذين شاهدوا ما يجري بذهول، ملزمون بان يدعوا جانبا الخلافات الأيديولوجية بينهم، مهما كانت قاسية ومريرة، وان يشكلوا حكومة، تضع نهاية للحكم السام للرجل الذي يعرض مستقبل إسرائيل للخطر. من اجل خوض الكفاح الأيديولوجي بين اليمين واليسار يجب قبل كل شيء ان نضمن بان تقف الديمقراطية الإسرائيلية على قدميها.

******

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.