هآرتس – جاكي خوري يكتب - حساب نفس مشترك - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

هآرتس – جاكي خوري يكتب – حساب نفس مشترك

0 98

هآرتس – بقلم  جاكي خوري – 24/3/2021

حل القائمة المشتركة بدون أي صلة بهوية “المتهم” بذلك اعتبر في اوساط الكثير من المصوتين العرب كخطوة استفزازية وأنانية. الحزب بقي مع 8 مقاعد فقط مقابل 15 مقعد في الكنيست السابقة، وسيكون على قيادة الجمهور العربي اجراء انتقاد ذاتي عميق “.

بدون أي صلة بالنتائج الرسمية للانتخابات، سيضطرون من بداية هذا الصباح، سواء في راعم أو في القائمة المشتركة، بمكوناتها الثلاثة، الى اجراء انتقاد ذاتي والتفكير جيدا بسلوكهم في السنة الاخيرة. حل القائمة دون صلة بتشخيص “المتهم” بذلك، اعتبر في اوساط الكثيرين من المصوتين العرب خطوة استفزازية وحتى أنانية. ومثلما كان في نيسان 2019، ايضا أمس عشرات آلاف العرب قرروا البقاء في البيوت في يوم الانتخابات.

للوهلة الاولى، التنافس بصورة منفصلة في هذه المرة تم تفسيره في المعسكرين كانقسام ايديولوجي وليس كصراع على تشكيل القائمة. راعم لم يستبعد تأييد لحكومة برئاسة بنيامين نتنياهو، ولكن بشروط معينة، سجاد احمر بالنسبة للاحزاب التي بقيت في القائمة المشتركة. ولكن يبدو أنه في السطر الاخير فان هذه التفسيرات لم تغير الكثير لدى الناخبين العرب الذين قرروا عدم التصويت.

هؤلاء يؤمنون أنه في شبكة العلاقات المعقدة بين المواطنين العرب ودولة اسرائيل، يجب على القائمة المشتركة التغلب على ما يفرق: العنف المتزايد وقضية التخطيط والبناء والتمييز وقانون القومية، هذه قائمة جزئية فقط. هذه الامور كما يبدو اكثر اهمية من العلاقة بالقضية الفلسطينية والنقاش حول حقوق المثليين والقيم الدينية.

كانت هناك ايضا آمال يبدو أنها قد خابت. ففي راعم توقعوا أن التأكيد على رؤى محافظة سيعزز مكانتهم في المجتمع العربي الذي يعتبر مجتمع محافظ. وهم اعتقدوا ايضا أن التنافس بدون “بلد” العلمانية (ربما المتطرفة في نظر الكثيرين) سيشكل ميزة اضافية. وكانت هناك حجة اخرى: استراتيجية الرغبة في التأثير من الداخل. نعم، الى جانب الليكود.

حسب العينات على الاقل، يبدو أنهم في الحزب لم يقدروا بشكل صحيح مستوى الغضب من حل القائمة (وعدم التوقيع على اتفاق فوائض معها)، الذي تفوق على كل ما تبقى. وكانت هناك عوامل اخرى. مثلا، خيبة أمل الجمهور العربي من النظام السياسي كله، خاصة بعد سنة الكورونا. الجمهور لا ينسى أن القائمة أوصت ببني غانتس في الجولة السابقة فقط من اجل أن تسمع مرة اخرى أنهم لا يريدون الاعتماد على اصوات العرب. وايضا من غفر للمشتركة في ايلول 2019 وفي آذار 2020 قال في هذه المرة “الى هنا”.

من الناحية الاكثر شخصية، اذا تبين بعد الانتهاء من فرز الاصوات بأن راعم لم يجتز نسبة الحسم فهذه ستكون ضربة قوية لمنصور عباس، عضو الكنيست المجهول الذي تبنى صيغة حديثة في المجتمع العربي، التي فيها هو ليس في جيب أحد، وهو منفتح على المفاوضات حتى مع اليمين، بشروط معينة. ربما بعد بضعة ايام سيجد نفسه خارج اللعبة السياسية، وربما ايضا بدون فرصة للتنافس في قائمة في المستقبل.

لكن في الجانب الذي احتفل ايضا نسبيا أمس في شفا عمرو، يجب تخفيف السعادة. 8 – 9 مقاعد للمشتركة، حسب العينات، هي انجاز نسبي فقط، لا سيما عندما كان للقائمة في الكنيست السابقة 15 مقعد. واذا دخلت في نهاية الامر راعم الى الكنيست فانهم في حداش وفي بلد سيضطرون الى التساؤل هل لم يكن من الصحيح اتباع مقاربة حيادية اكثر وعدم الوقوف بشكل اوتوماتيكي ضد نتنياهو. حيث أنه في حينه سيكون بالامكان القول إن راعم وحده حصل على نصف قوة المشتركة كلها. هذا السيناريو ظهر أمس أن له فرص قليلة، لكن انتقاد ذاتي عميق في اوساط الجهات السياسية في المجتمع العربي هو كما يبدو أمر لا مناص منه.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.