ترجمات عبرية

هآرتس: توجد معلومات كثيرة لا يمكن استعادتها، لا شك أن هذه كانت تصفية مبررة

هآرتس 13/6/2024، روغل الفر: توجد معلومات كثيرة لا يمكن استعادتها، لا شك أن هذه كانت تصفية مبررة

مثل الكثير من مواطني اسرائيل الذين استيقظوا في الصباح مع الادراك بأن احتمالية أن يطلق حزب الله الصواريخ مرتفعة. ايضا أنا كان لدي سؤال واحد يتعلق باغتيال طالب عبد الله، القائد الاكبر الذي تمت تصفيته في حزب الله منذ 7 تشرين الاول: لماذا؟ أي فائدة استراتيجية ستأتي من ذلك؟ كيف سيضعف هذا الامر حزب الله؟ كيف يساوي هذا الامر المخاطرة بالجبهة الداخلية في اسرائيل؟ يبدو أن المحللين والمراسلين ومقدمي البرامج التلفزيونية تم تقديم احاطات لهم من قبل جهات رفيعة في جهاز الامن؛ كانت لديهم جميعهم نفس الاجابة المعدة مسبقا: تبين أن القتيل كان “مركز معلومات”. هذه الجهات الرفيعة، من اجل ازالة الشك واثبات موثوقية التبرير، اضافت كلمة “التجربة”، أي أنه “مركز معلومات وتجربة”، باللقب الكامل.

كأن نشطاء ومقاتلي حزب الله خلال السنين، وكأن مجرد الشيعة في لبنان الذين يكرهون اسرائيل سألوا عبد الله مرة تلو الاخرى: “قل لنا، يا أبو طالب، كيف تستخدم السحر؟ ما هو سرك؟ كيف تلحق بالشيطان الصهيوني كل هذه المعاناة؟ كيف تلحق به كل هذه الاهانة؟”. عبد الله كان دائما يبتسم ويجيب على كل من يتوجه اليه ويتوسل: “لا! لن اشرككم في سري!”. أبعدهم عنه بغطرسة. اكثر من مرة طرد كل الموجودين في الغرفة عندما كان يريد تنفيذ عملية مؤلمة بشكل خاص ضد الصهاينة. في أي يوم لم يسجل أي كلمة في عقيدته على الورق. لم يقم بفتح أي مجموعة في الحاسوب. لم يترك خلفه أي بيانات. في قواعد التدريب وفي دورات الضباط رفض التدريس. افعاله نفذها تحت جنح الظلام لوحده، دائما كان لوحده. من اطلعوا على اساليب عمله بالخطأ اختفوا بطريقة غامضة أو ماتوا بسبب وعكة في المعدة. عن وصفته السرية للتنكيل باليهود حافظ بشدة، مثل بؤبؤ عينه، مثلما حافظ كراف شومر على وصفته السرية لكعكة السلطعون في سبونج بوب. 

الآن بعد موته فقد حزب الله كل المعلومات الخاصة التي كان يحتفظ به في عقله: لم يبق منها أي شيء. هم لا يعرفون فعل شيء. هم مثل العميان. ولماذا الصليات الثقيلة على الجليل بعد التصفية؟ هي ليست عملية انتقام منظمة. لم يعد لحزب الله هذه المعرفة. هذا نتيجة خسارة مقاتليه الذين لا يعرفون ماذا يفعلون وهم ينحنون على روحات التحكم التي تحتوي على أزرار كثيرة والضغط عليها كلها مرة واحدة. هذا على مستوى الشمبانزي، الى هذه الدرجة الوضع لديهم خطير من نقص المعرفة. طالب عبد الله كان رجل اسرار، واسراره ذهبت معه الى القبر. اصدقاؤه هم الذين قاموا بتسليمه للاسرائيليين بسبب المرارة التي شعروا بها لرفضه الشديد اشراكهم في معرفته. والآن حيث أنه مات فقد حكم عليهم البدء من البداية: أين هي اسرائيل؟ في أي اتجاه؟ كيف يمكن خلط السكر في القهوة؟ اختفاءه يشبه احراق مكتبة الاسكندرية في العالم القديم. معارف كثيرة لا يمكن استعادتها، يتم التخلص منها ببساطة. صحيح، هذه احدى التصفيات المبررة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى