ترجمات عبرية

هآرتس: تقديرات اسرائيلية أن ترامب يتوجه نحو الاتفاق مع ايران في القريب

هآرتس 25/3/2026، رفيت هيختتقديرات اسرائيلية أن ترامب يتوجه نحو الاتفاق مع ايران في القريب

في الاسبوع الاول، اثناء الافتتاح الكبير، تخيل المتحدثون باسم الحكومة وبثقة تغيير النظام في ايران في غضون شهر، وتفكيك برنامج الصواريخ البالستية بالكامل، وبالطبع ازالة التهديد النووي الى الابد. ولكن كل ذلك تم استبداله في الايام الاخيرة بخطاب يبرز بتواضع المزايا النسبية للاتفاق. هذا نتيجة افتراض واسع النطاق في الحكومة بان الرئيس الامريكي دونالد ترامب يتوجه بالفعل نحو ذلك.

لقد نسينا تغيير النظام منذ فترة، واصبحت الصواريخ البالستية فجأة “شيء اثبتنا القدرة على التكيف معه”، حسب قول اعضاء الحكومة. لم يبق الا اليورانيوم المخصب كوصمة عار، يجب تفسير وجودها المستمر. وزير في الحكومة قال: “اذا انتهى هذا الاتفاق بدون اليورانيوم فاننا نستطيع الذهاب للبحث عن الاصدقاء. انا لا اعتقد ان ذلك سيحدث، لن نوافق على ذلك، لكن للاسف، يبدو ان ترامب مصمم على عقد الاتفاق، ولانه اربك الجميع فلم يعد احد يعرف ما الذي ينوي فعله”.

كان من المفروض ان تكون الحرب ورقة نتنياهو الرابعة قبل الانتخابات القادمة. وحتى قبل اندلاعها كان نتنياهو ومن يؤيدونه يهدفون الى سحق المحور الشيعي، والسعي الى ازدهار اقليمي نتيجة لاتفاقات سلام مع السعودية وحلفائها. في غضون ذلك لم تخل هذه الحرب بتوازن الكتل فقط، بل الحقت بنتنياهو ايضا رائحة الفشل. على الاقل يجب على انصاره الذين ما زالوا ينفون الوضع التصدي لرائحة التخبط الصعبة والبحث عن المسؤولين عنها. قريبا، بعد برنياع، سيتهمون رابين واوسلو.

لقد نجح نتنياهو في توريط ترامب في الحملة العسكرية. وربما هذا هو انجازه الاكبر. ولكن الرئيس يظهر مؤشرات متزايدة على الاقتراب من استنفاد هذا الزخم. فقد اكتشف الايرانيون انهم لا يحتاجون الى السلاح النووي على الاطلاق، بل لديهم ورقة استراتيجية قوية تتمثل في السيطرة على اسعار النفط. ويتوقع ان تنتهي الحرب بهذه الطريقة بعد حل مشكلة لم تكن موجودة قبل ذلك، وهي حرية الملاحة في مضيق هرمز. سيسوق ترامب ونتنياهو الاتفاق مع ايران على انه انتصار. وهذا الاتفاق، اذا تحقق، سيكون ضمن النطاق الذي توصل اليه الطرفين منذ اندلاع الحرب، في اعقاب الاتفاق النووي المثير للجدول من العام 2015. من المحتمل ان تدعم ايران مساعي الطرفين لتسويق هذا الانتصار، وأن توافق على تقديم تنازلات معينة حول قضية اليورانيوم، أو على الاقل اخضاعه للرقابة.

مع ذلك، لا يمكن لأي عاقل الا التقرير بان وضع اسرائيل الاستراتيجي، ووضع الولايات المتحدة ايضا، قد تدهور بشكل ملحوظ نتيجة الحرب. المجازفة الكبيرة التي قام بها نتنياهو لم تؤت ثمارها. لم تقوض الحرب تحذيرات القوة العظمى في العالم وفي الشرق الاوسط فقط، بل كشفت ايضا للاسرائيليين انهم تعرضوا للتضليل الصريح حول النجاحات المزعومة في السابق.

ايضا هذا فيما يتعلق بنتيجة حرب الـ 12 يوم مع ايران في شهر حزيران، وبالاساس فيما يتعلق بوضع حزب الله الذي الذي يحكم قبضته من جديد على شمال البلاد. يقول الوزير: “الوضع في الشمال معقد اكثر بكثير من الوضع مع ايران. وبالنظر الى السابق تبين ان التقارير التي اشارت الى ضعف حزب الله كانت مبالغ فيها”. بعد حرب لبنان الثانية التي انتهت بنتائج صعبة، اجبر رئيس الحكومة في حينه، اهود اولمرت، على العودة الى بلاده وهو مهان. وبالنظر الى الماضي يتبين ان حرب 2006 جلبت فترة هدوء اطول بكثير مما شاهدناه في السنتين والنصف الاخيرين.   

على الجبهة الشمالية، مثلما هي الحال مع ملف ايران، يتجلى مرة اخرى عدم كفاءة نتنياهو السياسية. فالحكومة اللبنانية التي تقف امام ايران الان بدون أي دعم لديها تحفظاتها ونقاط ضعفها التي تمنعها من السير قدما نحو الاتفاق مع اسرائيل. مع ذلك، لا يسعى نتنياهو ايضا الى عقد اتفاق، ويرفض في نفس الوقت التعامل مع الحكومة اللبنانية كشريك، بل كمقاول في افضل الحالات، وكأداة في اسوأ الحالات. وبدون انعطافة في الساحة السياسية فان مصير الشمال، الذي يتعرض لجولات حرب متكررة تشل في كل مرة ما تبقى لديه من قوة في الجولة السابقة، يبقى غير واضح.

مع ذلك، رغم هذه الاخفاقات، فانه من السابق لاوانه تابين نتنياهو. فكما ان انتصار ساحق في هذه الحرب لم يكن ليجلب له ناخبين من المعسكر الديمقراطي، ايضا لا يتوقع ان يؤدي فشله الحالي الى انتقال عدد كبير من مؤيديه الى صفوف المعارضة. لقد اثبت جمهور نتنياهو بالفعل بعد 7 اكتوبر انه لا ينوي الحكم عليه بموضوعية.

 

مركز الناطور للدراسات والابحاث Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى