ترجمات عبرية

هآرتس – تسفي برئيل – بارليف مهدد من يهود ارهابيين

هآرتس – بقلم  تسفي برئيل – 29/12/2021

” من “ينظرون بخطورة الى عنف المستوطنين” دون استخدام صلاحياتهم ضدهم، يجب أن لا يتفاجأوا عندما يصبحون شخصيات محمية “.

وزير الامن الداخلي، عومر بارليف، هو العضو الاخير الذي انضم لنادي المحترمين الذين يرافقهم حراس. لقد سبقه في ذلك منصور عباس وعيديت سلمان ومتان كهانا، اضافة الى من تتم حراستهم “بصورة اعتيادية”، مثل رئيس الدولة ورئيس الحكومة ووزير الدفاع. التهديدات ضدهم لا تأتي من تنظيمات ارهابية فلسطينية أو من عصابات اجرامية عادية. ومثلما غرد بارليف أول أمس وقال: “أنا غير مهدد من قبل مجرمين عرب، بل أنا مهدد من قبل يهود اسرائيليين”.

بارليف كان يتوقع أن محاربته للجريمة في المجتمع العربي ستثير ضده العصابات العربية، حيث أن هذا هو نهج العالم، سبب ونتيجة: وزير الدفاع يمكن أن يكون مهدد من قبل اعداء في الخارج. عضو كنيست عربي، الذي تجرأ على أن يكون عضو في ائتلاف يميني ايضا، يمكن أن يكون مهدد من قبل مواطنين عرب، وزير الخدمات الدينية سيتم تهديده من قبل العلمانيين، وحارس عربي في موقف سيارات سيجد نفسه أمام فوهة مسدس عضو كنيست يهودي. كل قطاع له هدفه، الى أن يتشوش فجأة النظام وقواعد اللعب تتغير.

لكن النص الذي كتبه بارليف هو نص كاذب. على فرض أنه فكر بصيغة التغريدة قبل أن يطلقها في الفضاء العام، هو ادرك أنه يجب عليه تدوير الزاوية. الجملة الصحيحة المتماثلة كان يجب أن تكون “أنا غير مهدد من قبل مجرمين عرب، بل أنا مهدد من قبل ارهابيين يهود اسرائيليين”، الذين يوجد لهم اسم وعنوان، لأن سبب التهديد يحدد انتماءهم الطائفي. الوزير المغرد تجرأ على القول لنائبة وزير الخارجية الامريكي، فيكتوريا نولاند، بأنه ينظر بخطورة الى عنف المستوطنين. ايضا هذا غير صحيح. مع ذلك، بارليف تجرأ على تحطيم احدى القواعد الحديدية، التي تبقي الحكومة على قيد الحياة: لقد تحدث بصورة غير لطيفة عن المستوطنين.

الوزيرة اييلت شكيد، التي كانت أول من شخصوا خطره، حسمت مصيره: “لقد تشوش عقلك. المستوطنون هم ملح الارض. وهم مواصلو درب الطلائعيين من السهل ومن الجبل. العنف الذي يجب أن يصيبك بالصدمة هو عشرات حالات رشق الحجارة والقاء الزجاجات الحارقة على اليهود، الذي يحدث في كل يوم”، قالت. ورئيس الحكومة سارع الى تعديل خطه: “ظواهر هامشية توجد في كل مجتمع، لكن محظور علينا أن نضم جمهور كامل”. 

العرف المتبع يحدد بأن الجمهور الوحيد الذي يمكن ويجب تعميمه هو الجمهور العربي. كما هو متفق عليه فان “المجتمع العربي” هو المجتمع الذي يقتل اولاده و”الوسط العربي” هو قطاع مشبوه، ينتج الارهابيين من داخله. من اجل “الجريمة في الوسط العربي” الدولة مستعدة لاستثمار المليارات، في اقتحام القرى العربية والانطلاق لملاحقات مزيفة واعتقال مشبوهين كثيرين بقدر الامكان. 

فقط في وسط المستوطنين، الذي فيه تتم حماية مجرمين ينفذون مئات الجرائم في كل سنة ضد الانسان وضد الطبيعة ويهددون العرب وينكلون بهم ويصيبونهم ويقتلعون مئات الاشجار ويستخدمون الارهاب ضد رجال الشرطة والجنود، فقط هناك العلاج هو جراحي. من بين مئات اعمال التخريب فتح في السنوات الثلاثة الاخيرة 369 ملف فقط. وتم تقديم 11 لائحة اتهام فقط. هامش الهوامش. في أي مستوطنة من المستوطنات لم يقتحم الجيش الاسرائيلي أو الشرطة من اجل جمع السلاح غير القانوني. فقط في حالات معدودة جاءوا الى بيت مستوطن في الليل من اجل اعتقاله. لا توجد أي عملية واسعة النطاق تحمل اسم طنان مثل “مسار آمن” أو “ضربة السيف”، نفذت فعليا في المستوطنات. لأنه لا يوجد “وسط استيطاني”، بل يوجد فقط “اعشاب غريبة”.

عندما يصرخ بارليف بأنه مهدد من قبل “يهود اسرائيليين” فانه هو نفسه يرتكب خطيئة التعميم. بارليف مسؤول عن قطاع الاستيطان بسبب انتشاره داخل دولة اسرائيل والكنيست والحكومة. وطالما أنه هو نفسه يخشى من توجيه اصبع الاتهام للاتجاه الصحيح، واعطاء اسم وعنوان لارهابيين يهود، ويختار دمجهم “باليهود الاسرائيليين”، هو يستمر في الخضوع لهذا الارهاب. من “ينظرون بخطورة الى عنف المستوطنين” دون استخدام صلاحياتهم ضدهم، يجب أن لا يتفاجأوا عندما يصبحون شخصيات محمية.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى