ترجمات عبرية

هآرتس: تزامناً مع “القمة”.. حكومة إسرائيل تصادق على بناء 4 بلدات يهودية في النقب

هآرتس – ميخائيل طوف وناتي ييفت 28/3/2022

صادقت الحكومة أمس على إقامة خمس بلدات في النقب، أربعة مخصصة لليهود، والخامسة للسكان البدو. كما صادقت على زيادة عدد تصاريح العمل للغزيين للعمل في إسرائيل والضفة الغربية، من 12 ألف تصريح إلى 20.050 تصريحاً.
وقد أعلنت وزيرة الداخلية اييلت شكيد، ووزير الإسكان والبناء زئيف الكين، عن نيتهما للمصادقة على إقامة البلدات بعد يوم على العملية التي جرت في بئر السبع، وقتل فيها أربعة مواطنين. وقالا إنها “خطوة مهمة في تعزيز الاستيطان في النقب مع التأكيد على شرق النقب، الذي يشكل فضاء مهماً استراتيجياً ووطنياً”.
حسب قرار الحكومة، ستقام البلدات على مدخل مدينة عراد. من بين البلدات الأربعة المخصصة لليهود ثلاث ستعتبر قرى مجتمعية وواحدة على هيئة “كيبوتس”. لواء الاستيطان، الذي سيعمل حسب القرار “العثور على وبلورة أنوية السكان” لإسكانهم، سيقيم فيها لجان قبول بتوجيه من الوزيرين الكين وشكيد. المصادقة التي أعطتها الحكومة تعطي الضوء الأخضر للبدء في عملية تخطيط هذه البلدات. والآن ستبدأ السلطات بتغيير المخطط الهيكلي الإقليمي، وهو إجراء قد يستغرق فترة طويلة حتى يتم إسكان هذه البلدات.
وستنتمي البلدة البدوية للمجلس الإقليمي “القسوم”. يتوقع أن تكون مساحة البلدة 1500 دونم يعيش فيها حوالي 500 عائلة، وستحصل كل واحدة منها على قطعة أرض مساحتها 750 متراً مربعاً وهبة بمبلغ 250 ألف شيكل. حسب تقديرات سلطة تطوير وتوطين البدو في النقب، ستستمر المصادقة 2 – 3 سنوات. وحصلت السلطة في السنوات الأخيرة على موافقة عائلات كثيرة تعيش في مناطق غير منظمة قريبة، للانتقال إلى بلدات منظمة. سينتقل جزء منها إلى بلدة عبدة، التي اعترفت بها الحكومة في تشرين الثاني الماضي، وجزء إلى بلدات أخرى، بالأساس إلى البلدة الجديدة.
لقد صوت الوزير نيتسان هوروفيتس والوزيرة تمار زيندبرغ (ميرتس) ضد إقامة البلدات. أما الوزير عيساوي فريج من نفس الحزب فلم يحضر الجلسة. في الخطاب الذي ألقته في جامعة رايخمان في الأسبوع الماضي، قالت زيندبرغ إنه “قرار كارثي سيعقبه بكاء لأجيال”. وأضافت: “النقب والمنطقة الجنوبية بحاجة إلى رأب الصدع وإعادة التأهيل والتعزيز، وقرار كهذا سيضعف هذه الأمور. بدلاً من تعزيز بئر السبع بعد عملية القتل الفظيعة التي حدثت هناك، فلنبن فيلات لمجموعات سكانية غنية بدلاً من تعزيز المدن القائمة”. وأشارت زيندبرغ إلى أن هذا القرار سيئ حتى من ناحية اقتصادية وبيئية.
وقد عبرت زيندبرغ في الجلسة عن الاحتجاج على المصادقة لإقامة البلدات، وقالت: “أصبنا بالجنون كلياً. أنا آسفة على تخريب هذا الفرح والتهنئة، المتمثلة بإقامة المزيد من البلدات وسط النقب”. الوزير يوعز هندل (أمل جديد) رد عليها وقال: “هذا ما قالوه عن الصهيونية منذ اليوم الأول”. فأجابته: “انتظر أيها الوزير، سنتحدث عن الصهيونية فيما بعد. المئة سنة الأولى منها كانت للبناء، ونحن الآن بحاجة إلى ترسيخ البناء، أن نترك الأرض ترتاح”. قال لها هندل: “ألا تعرفين بأنه لا يوجد فراغ في الطبيعة؟ المكان الذي لا توجد فيه زراعة أو استيطان سيضعون اليد عليه”. في هذه المرحلة انضم هيروفيتس إلى المقال، وقال: “من هم الآخرون؟ هم مواطنون إسرائيليون”. هندل قال: “ماذا في ذلك؟ إذاً، هل مسموح أن نضع اليد على أراض بصورة غير قانونية؟ ألا يوجد نظام وقانون إذا كنت مواطناً إسرائيلياً؟”
قالت زيندبرغ: “هذا مس بالبيئة والمدن الكبرى. هذه مجرد بلدات مع فيلات فاخرة”. قال لها اليكين إن الوزير مئير كوهين (يوجد مستقبل)، الذي شغل منصب رئيس بلدية ديمونا، يؤيد العملية إلى جانب رؤساء سلطات آخرين وسألها: “هل تعرفين أفضل منهم؟”. وأشار هوروفيتس إلى أنه “ليس صحيحاً أن رؤساء السلطات مؤيدون”. ممثلة اللجنة اللوائية عارضت وقالت: “يجب تعزيز البلدات القائمة وليس الإقامة من جديد”. زيندبرغ: “هذا يذكرنا بأن إسحق رابين هو الذي أوقف إقامة بلدات جديدة كسياسة”. وقالت شكيد إن “لو كان بن غوريون موجوداً لأصبح مسروراً جداً من هذا القرار”. وقال وزير العدل جدعون ساعر: “ثمة كراهية للاستيطان اليهودي”. أضاف هندل: “ليس كل ما نفعله يتلاءم مع المنطق الاقتصادي الحديث. هكذا يقومون بتركيب الآلياف في الغور أو في رمال حلوتسا. وهكذا يحضرون اليهود من دول فقيرة، المنطق الوطني لنا هو استيطان، استيعاب مهاجرين وزراعة”.
“هذه اقتراحات ليس فيها منطق تخطيطي أو اقتصادي أو بيئي، بل هي محاولة لكسب مكاسب سياسية ضيقة”، قالت جمعية “احتمال – أفق” التي تعمل على المساواة والشراكة بين اليهود والعرب. “الحديث يدور عن تبذير الموارد الذي سيضعف البلدات القائمة في النقب، اليهودية والعربية على حد سواء”.
تنوي الحكومة إعطاء مصادقة أولية في جلستها القادمة على إقامة خمس بلدات أخرى بين ديمونا وبئر السبع، المخصصة هي أيضاً لليهود. بعد إعطاء المصادقة الأولية، ستنقل القضية لعلاج إدارة التخطيط التي يتوقع أن تناقشها لبضع سنوات إلى أن يقتضي الأمر المصادقة النهائية للحكومة.
رئيس الحكومة، نفتالي بينيت، بارك المصادقة على إقامة البلدات، وقال إن الهدف “إعادة الدولة إلى النقب… ليس ما وراء الحدود الجغرافية، بل مكان تتواجد فيه دولة إسرائيل، بالحكم والموارد”. قالت شكيد: “هذا هو الجزء الثاني من أحد القرارات المؤثرة جداً والتاريخية التي مررناها خلال سنوات وجودي كوزيرة في حكومات إسرائيل”. وأكدت أن هذا يمثل تجسيداً لحلم دافيد بن غوريون. وحسب قول الوزيرة: “ثمة أهمية صهيونية كبيرة لتوطين النقب ووضع اليد على الأراضي، لكن أكثر من ذلك هو أن لهذا القرار أهمية استراتيجية كبيرة لتعزيز السلطات الحكومية في النقب”.
صادقت الحكومة أمس أيضاً على زيادة عدد تصاريح العمل للغزيين للعمل في إسرائيل والضفة الغربية. باستثناء زيادة الحصة، ستعتبر إسرائيل العمال للمرة الأولى “عمالاً وليسوا تجاراً”. وهذا الأمر سيمكن من تشغيلهم في أعمال أخرى لم تكن مفتوحة أمامهم حتى الآن. مع ذلك، فقط 50 شخصاً ممن لديهم تصاريح يمكنهم العمل في هذه الأعمال، في حين أن 12 ألفاً سيتم توجيههم إلى أعمال البناء و8 آلاف للزراعة. يجب الإشارة إلى أن جهاز الأمن سماهم طوال سنوات تجاراً، رغم أن جزءاً كبيراً منهم كانوا عمالاً، وهكذا ليست هناك أهمية كبيرة لهذا القرار.
كجزء من القرار، الذي أحضر لمصادقة الحكومة عليه في نهاية عمل مشترك لوزارة الدفاع ومكتب رئيس الحكومة، تم الاتفاق أيضاً على تشديد إجراءات الرقابة الأمنية على إعطاء التصاريح للعمال، وأيضاً الاستثمار في البنى التحتية في معبر إيرز. واتخذ القرار لرغبة إسرائيل في الحفاظ على الهدوء النسبي داخل القطاع، لا سيما قبل شهر رمضان.

مركز الناطور للدراسات والأبحاث  Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى