ترجمات عبرية

هآرتس – ب. ميخائيل – عدة منظمات اخرى تؤيد الارهاب

هآرتس – بقلم  ب. ميخائيل – 21/12/2021

” اذا اعتبرنا أن الارهاب هو فرض الرعب على السكان المدنيين من اجل تحقيق هدف سياسي فان هناك الكثير من المنظمات اليهودية التي ينطبق عليها هذا التعريف. ويجب على وزير الدفاع اخراجها خارج القانون، على رأسها الدولة “.

وزير الدفاع بني غانتس بدأ مؤخرا في اصطياد منظمات تؤيد الارهاب واخراجها خارج القانون. من المفهوم ضمنا أن المواطنين الذين يعرفون عن وجود المزيد من المنظمات التي تؤيد الارهاب يجب عليهم أن يقدموا المعلومات التي لديهم للوزير من اجل اخراجها خارج القانون. 

التعريف الكلاسيكي للارهاب بسيط في مضمونه، وهو فرض الذعر والمعاناة العنيفة وغير القانونية على السكان المدنيين من اجل تحقيق هدف سياسي. هذا هو كل شيء. في اسرائيل تطورت كلمة “ارهاب” ووصلت الى ابعاد فظيعة. هنا اكتشف “ارهاب دبلوماسي”، “ارهاب قانوني”، “ارهاب رياضي”، “ارهاب اقتصادي”، وحتى أنني سمعت في السابق عن “ارهاب صوتي”.

ولكن بالتحديد هناك نوع واحد من الارهاب، الذي يستجيب بصورة دقيقة لمقتضيات التعريف الكلاسيكي، غير مشمول في هذا التوسيع اللغوي. الارهاب الذي نتحدث عنه هو غير قانوني بشكل واضح، وجميعه يناقض القانون الدولي، ويناقض في جزء منه القانون الاسرائيلي ايضا. هو يستخدم عنف تقشعر له الابدان وشر يثير الاشمئزاز ضد السكان المدنيين ويلقي عليهم الرعب والموت والمعاناة والسلب. كل ذلك من اجل تحقيق هدف سياسي واحد ووحيد وهو أن يخرجوا من هنا.

ورغم أن هذا كل ما يحتاجه الامر للفوز بلقب “الارهاب” إلا أنه لا أحد (في اسرائيل) تقريبا يتجرأ على تسمية هذا الورم المتوحش “ارهاب” أو بالاسم الكامل “ارهاب الاستيطان”.

مثلما هو دارج في منظمات الارهاب، ايضا ارهاب المستوطنات لها ذراع سياسية وعسكرية وقيادة ايديولوجية. وخلافا لما هو دارج في منظمات الارهاب فانه ليس هناك أي تناقض بينها وبين حكومة الفضاء التي تعمل فيها. بل العكس، يسود تعايش وتكافل حميمي بينهما. الحكومة توفر الارض والاموال والحماية ومصادر الرزق والدعم القانوني وغض النظر. والمنظمات توفر القوة البشرية والدعم الايديولوجي.

هاكم، كي يعرف الوزير غانتس، قائمة بأسماء المنظمات الداعمة (كما يبدو، كما يبدو)  لارهاب الاستيطان: 

  • مجلس “يشع”. منظمة عليا تقوم بالتنسيق بين جميع الاذرع.
  • الكيرن كييمت. تقوم بضخ الاموال وتشتري الاراضي لاقامة المزيد والمزيد من اعشاش المستوطنين وتساعد على تعميق الفصل العنصري والتمييز الديني.
  • لواء الاستيطان. مخزون خصب للاموال، يساعد في تعزيز وتشجيع ارهاب الاستيطان.
  • الادارة المدنية. هي الاسم المغسول للديكتاتورية العسكرية في المناطق المحتلة. وهي المسؤولة عن تسهيل حياة نشطاء ارهاب الاستيطان وتنغيص حياة ضحاياه.
  • حاخامات يشع. “الايديولوجيون”. هم مخترعو المبرر السماوي لكل دنس يظهر لهم.
  • الجيش الاسرائيلي. يوفر بشكل روتيني الحماية المسلحة لمن ينفذون المذابح ومن يسرقون المحاصيل ومن يقتلعون اشجار السكان المدنيين.

حتى الآن هذه ستة اجسام تؤيد ارهاب الاستيطان. ولكن هناك المزيد بالطبع مثل “امانة”، القيم العام على املاك الغائبين، وسائل الاعلام التي تغض النظر، لكن لا يجب الاثقال أكثر من اللزوم على الوزير. واخراج ستة اجسام خارج القانون هو كما يبدو النصيب اليومي المناسب له.

بعد اعادة تفكير، لا مناص من أن نضم الى القائمة جسم آخر وهو دولة اسرائيل. لأنها هي التي خلقت منذ اليوم الاول لولادتها وبحق ارهاب الاستيطان، الذي هو الآن يسيطر عليها وليس العكس، ويفعل بها كل ما يخطر بباله، فطم عن ثديها والحق بها الدمار. ايضا هذه تستحق أن تكون خارج القانون.

بعد أن ينهي الوزير تنفيذ كل هذه الاخراجات خارج القانون المذكورة اعلاه، يمكنه أن يستريح من كل اعماله، ويخرج نفسه ايضا خارج القانون. 

ولكن يجب عليه أن يأخذ معه سترة لأن الجو بارد في الخارج. 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى