هآرتس – بقلم يونتان ليس وحاييم لفنسون – نتنياهو وغانتس التقيا في بيت الرئيس وسيلتقيان اليوم ، وكل واحد منهما يطلب أن يكون الأول في التناوب
هآرتس – بقلم يونتان ليس وحاييم لفنسون – 24/9/2019
رئيس الليكود بنيامين نتنياهو ورئيس ازرق ابيض بني غانتس التقيا أمس في بيت الرئيس رؤوبين ريفلين. هذا في نهاية جولة مشاورات قبل تشكيل الحكومة وبعد أن لم ينجح أي واحد منهما في الوصول الى 61 عضو كنيست يوصي به. بعد اللقاء اعلنا بأن طواقم من الحزبين ستلتقي اليوم من اجل مواصلة الاتصالات.
“في اعقاب طلب الرئيس، فان رئيس الحكومة نتنياهو ورئيس ازرق ابيض غانتس تحدثا عن الطرق للدفع قدما بوحدة اسرائيل”، وجاء أن الليكود يمثله في المفاوضات ياريف لفين وحزب ازرق ابيض يمثله يورام تورفوفيتش. وحسب الاعلان، الرئيس استدعى رؤساء الاحزاب الى لقاء آخر في مقره في يوم الاربعاء. وأضاف الاثنان بأنهما تعهدا للرئيس بعدم اعطاء تفاصيل اخرى عما حدث في اللقاء. ريفلين حضر بداية اللقاء، وبعد ذلك ترك رئيسي الحزبين وحدهما. عند خروجه من الغرفة قال إنه اوضح لهما بأنه بسبب عدم وجود مرشح واضح لتشكيل الحكومة فان “مدى سلطته على التقرير الممنوحة له أكبر مما هي دائما”.
ريفلين اضاف “لقد تقدمنا في هذا المساء خطوة هامة، والآن التحدي الاول هو بناء قناة حوار مباشرة من خلال الثقة بين الطرفين”. وضمن امور اخرى قال الرئيس لهما “الشعب ينتظر منكما ايجاد الحل ومنع اجراء انتخابات اخرى، حتى بثمن شخصي واحيانا ايديولوجي. هذا ليس وقت القطيعة”.
وقد افتتح اللقاء بأجواء متشككة وظهر بوضوح أنه لم يكن هناك كيمياء بين نتنياهو وغانتس. الاثنان حضرا حقا الى اللقاء وقاما بـ “كسر الجليد”، لكن لم يكن هناك نية لأي واحد منهما من اجل استغلال هذه الفرصة في محاولة لتشكيل حكومة مشتركة.
عند خروجه من اللقاء اتصل نتنياهو مع رؤساء الاحزاب التي أوصت به للرئيس وأكد بأن اللقاء كان موضوعيا. ومن مكتب رئيس الحكومة جاء أنه قال في اللقاء بأنه “يمثل كل المعسكر الوطني ويعمل باسمه ويدير من قبله كل الكتلة المفاوضات”. وحسب مصدر آخر في الليكود “نحن يمكننا أن نعرف اذا كانت امكانية للتقدم فقط بعد لقاء طواقم المفاوضات غدا”. مصدر مطلع على اللقاء قال في محادثة مع الصحيفة إنه “من السابق لاوانه معرفة اذا كانت المحادثات بينهما أمس يمكن أن تؤدي الى تقدم جوهري”. وحسب قوله، رغم أن الطرفين يتحدثان بشكل علني عن حكومة وحدة، إلا أنه ليس واضحا حتى الآن اذا كان يمكن جسر الفجوة بينهما من اجل تشكيل ائتلاف مشترك.
في هذه المرحلة، بعد مرور ستة ايام على الانتخابات، لم يحدث بعد أي تقدم في الاتصالات. باستثناء اللقاء عند رئيس الدولة، لا توجد أي اتصالات بين الليكود وازرق ابيض. وبين الطرفين يتحرك وسطاء بمبادرة شخصية. ولكن في ازرق ابيض يتصرفون بحذر وما زالوا يبلورون استراتيجيتهم للمفاوضات.
في الليكود يريدون أن يكونوا هم أول من يتولون مهمة تشكيل الحكومة من خلال اعتقادهم بأنهم في اللحظة التي سيكون فيها التفويض في ايديهم، سيكون لهم 42 يوم لحياكة المناورات وتوزيع الوعود على أمل أن غانتس سينضم الى حكومة وحدة مع نتنياهو. في الحزب يفضلون أن لا يكون تناوب على منصب رئيس الحكومة، لكنهم مستعدون ايضا لاعطاء غانتس السنة الاخيرة في الولاية كوعد.
في الليكود يصممون على أن يكونوا هم الاوائل في التناوب بسبب “التواصل في الحكم”، كما قال أحد اعضاء طاقم مفاوضات كتلة اليمين. الرسالة التي يتوقع أن يبثها الحزب في اللقاءات القريبة لرجاله هي أنه لا توجد لديهم شروط مسبقة وكل شيء موضوع على الطاوقة. ولكن فعليا، أن يكونوا الاوائل في التناوب هو شرط ضروري.
ايضا في ازرق ابيض لم يعلقوا آمال كثيرة على اللقاء بين غانتس ونتنياهو عند الرئيس، بالاساس ازاء الطلبات الواضحة التي وضعها الحزب في اليومين الاخيرين: غانتس يتوقع أن يطلب أن يكون هو الاول في التناوب مع الليكود وأن يشغل منصب رئيس الحكومة لسنتين. مصادر في الحزب اوضحت بأن هذه العملية ستبقي نتنياهو في المرحلة الاولى خارج الحكومة، وهكذا، يفي ازرق ابيض بوعوده الانتخابية، أن لا يجلس معه في حكومة مشتركة.
حسب حكم المحكمة العليا الذي يسمى “شريعة درعي – بنحاسي”، وزير أو نائب وزير مطلوب منه أن يستقيل من منصبه عند تقديم لائحة اتهام ضده. اذا كان نتنياهو الثاني في التناول وتم تقديم لائحة اتهام ضده في الاسابيع القريبة القادمة فهو لن يستطيع أن يشغل منصب وزير.
في ازرق ابيض سيوافقون على السماح لنتنياهو بالوقوف على رأس الحكومة فيما بعد فقط اذا نجح في تطهير نفسه في المحكمة، اذا قدمت ضده لائحة اتهام. وفي المقابل، مصادر في الحزب اوضحت بأنهم ما زالوا يفضلون أن يلقي الرئيس مهمة تشكيل الحكومة على نتنياهو لأنه المرشح الاول، وغانتس بعده. هذا بسبب التقدير بأن الاول لن ينجح في تشكيل الائتلاف. وهذه حقيقة يمكن أن تخلق غليان ضده في احزاب اليمين وفي الاحزاب الحريدية وانتقال شركاء محتملين الى تشكيل ائتلاف مع ازرق ابيض.
مصادر سياسية قدرت أن حقيقة أن نتنياهو حصل على عدد اكبر من الموصين به، مع قرار قائمة بلد سحب تأييدها لغانتس، ستجعل الرئيس يلقي مهمة تشكيل الحكومة على نتنياهو كمرشح أول.



