Take a fresh look at your lifestyle.

هآرتس – بقلم  يوسي ميلمان – بارليف وسيغلوفيتش، مزيج واعد لاجتثاث العنف 

0 133

هآرتس – بقلم  يوسي ميلمان – 19/7/2021

” من المحظور أن يتم التعبير عن خيبة امل رجال الشرطة في اسرائيل من الوضع بواسطة اخراج غضبهم على الجمهور والتصرف بشكل عنيف معه “.

المشكلة الاكثر اهمية التي يجب على وزير الامن الداخلي، عومر بارليف، معالجتها هي عنف الشرطة. عنف رجال الوحدة الخاصة في الشرطة الذين يفرقون المظاهرات والاحتجاجات وكأنهم في حرب ضد عدو. هذا عنف لا يفرق بين الناس حسب الاصل والجنس والدين والعمر. هو موجه نحو الاصوليين وعرب اسرائيل والمستوطنين والعمال المضربون ومهاجرون من اثيوبيا وفلسطينيون في المناطق. عدد منها يظهر في الفضاء العام بفضل الكاميرات في الهواتف الذكية وكاميرات الحماية، قلت هذا للوزير عند تعيينه. 

هناك ايضا عنف مخفي، عندما يقوم رجال الشرطة بعزل مشبوه ويدفعونه الى زاوية، الى سيارة شرطة أو في مركز للشرطة ويضربونه بدون سبب، من خلال شهوة السلطة. تعبيرات اخرى على العنف هي الاعتقالات العبثية في الاحداث التي كان يمكن ان تنتهي دون حاجة الى الاعتقال والتكبيل. في حالات كثيرة هدف التكبيل هو فقط اهانة المعتقل امام ابناء عائلته. وكل ذلك ترافقه ثقافة التغطية المتبادلة، الطمس، تنسيق الشهادات والكذب، التي ايضا جذورها هي في العنف.

لقد اخبرت بارليف، عضو حزب العمل، عن محادثة في قضية العنف قبل عقد مع يوآف سيغلوفيتش الذي كان في حينه رئيس قسم التحقيقات والاستخبارات في الشرطة. سيغلوفيتش سأل عن موقفي من المهمة الاهم في الشرطة، أجبت: “عنف رجال الشرطة تجاه المدنيين”. وقد اعترف بأن هذا حقا مشكلة وأوصى بأن التقي مع المفتش العام للشرطة في حينه، يوحنان دنينو. ولكن الاخير تملص من هذا اللقاء.

عندما سمع بارليف عن ان اللقاء لم يجر قال “تحدث مرة اخرى مع سيغلوفيتش”، الذي هو الآن عضو كنيست ونائب وزير الامن الداخلي في حزب يوجد مستقبل”. وهكذا تحدثنا. لا يوجد افضل منه لهذه المهمة. توجد له تجربة غنية مدة 28 سنة في الشرطة، التي وصل اليها بعد أن كان ضابط استخبارات في لواء المظليين ودرس القانون. في الشرطة عمل في وظائف مختلفة منها الارشاد والتدريب وقيادة مركز شرطة كفار سابا وقيادة لواء ايلات وانشاء وحدات جديدة، عصرية وتكنولوجية. وفي وظائفه الكثيرة اجرى تحقيقات في فساد، بما في ذلك مع الوزير تساحي هنغبي والتحقيق في عملية الاغتصاب والتحرش الجنسي لرئيس الدولة في حينه، موشيه قصاب، ورجل العمليات في الموساد، بن زايغر، الذي انتحر في السجن بعد اتهامه بالتجسس الخطير لصالح ايران.

إن الدمج بين سيغلوفيتش المجرب وبارليف يعد بالكثير. للمرة الاولى ربما سيتولى رئاسة الجهاز ليس فقط اشخاص سياسيون يعتقدون أن اساس وظيفتهم هو الدفاع عن الشرطة وعن رجال الشرطة، حتى لو فشلوا. هم ايضا يدركون ان وظيفة الشرطة هي في المقام الاول تقديم خدمات جيدة للجمهور.

في نظرهما التحدي الاكبر هو الجريمة في المجتمع العربي. خلال الـ 12 سنة من وجوده في السلطة فان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزراء الامن الداخلي الذين عينهم، فان هذا الامر تم اهماله. الاسباب والذرائع لذلك كثيرة مثل النقص في القوة البشرية والتعامل باستخفاف وتعالي للشرطة والسياسيين مع عرب اسرائيل. ربما كان هذا ايضا ينم عن حقد، حيث أنه ماذا يعنينا اذا قتل العرب بعضهم. كما أنه يوجد عدم تصميم من قبل قادة الجمهور العربي. 

النتيجة هي ان الجريمة في الوسط العربي، المنظمة وغير المنظمة، تحولت الى مشكلة وطنية. هذه الجريمة، القتل وجباية الفتاوى والسرقة والعنف في العائلة، تنتشر من المدن والقرى العربية الى المدن المختلطة مثل اللد والرملة ويافا وعكا وحيفا. 

نتيجة اخرى للوضع هي عدم انفاذ القانون وتآكل الردع. ولكن من المحظور أن يتم اظهار خيبة امل شرطة اسرائيل من الوضع باخراج غضب رجال الشرطة على الجمهور والسلوك العنيف تجاهه. من المهم الحفاظ على النظام العام واحترام القانون وكذلك رجال الشرطة. ولا يقل عن ذلك اهمية أن يفهم رجال الشرطة بأن استخدام القوة هو المخرج الاخير وليس الخيار الاول، حتى لو كان مريح.

صورة المفتش العام للشرطة، يعقوب شبتاي، لا تساهم في جهود اقتلاع ظاهرة عنف رجال الشرطة. ولأن معظم حياته المهنية قضاها شبتاي في حرس الحدود فانه يظهر مثل جندي حرس حدود متحمس للمعركة. هذا ايضا صحيح. مع ذلك توجد ايضا دلائل اولية على أن المفتش العام للشرطة، الذي هو ايضا جديد في منصبه، بدأ يدرك أن الشرطة هي جسم خدمات. في لقاء طاقم القيادة العام مؤخرا وضع شبتاي للشرطة خمسة اهداف. ثلاثة منها تتعلق بالخدمات للجمهور: “المواطن اولا”، “شرطة مناسبة للمجتمع”، “القوة الانسانية”، التي هدفها تجنيد قوة بشرية نوعية. 

هذه العناوين تثير الانطباع، لكن الامتحان سيكون بـ “روح القائد”. اذا قام شبتاي بتوريث هذه القيم لمرؤوسيه، بمساعدة تعليم وتوجيه وتجديد الاجراءات كل يوم، وليس فقط بتوجيهات قبل الاستعداد للمظاهرة أو الاحتجاج أو العملية، والتأكد بأنها تصل الى كل ضابط وشرطي، فهناك أمل أن يتضاءل عنف رجال الشرطة تجاه المواطنين. اذا بقيت هذه التوجيهات مجرد حروف ميتة وحبر على ورق فسيكون على سيغلوفيتش وبارليف، الذي يتلقى عدد قليل من الشكاوى وسوء السلوك والصور على حسابه في الواتس اب، تذكير  المفتش العام للشرطة وضباط الكبار بذلك.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.