هآرتس – بقلم يوسي كلاين - أعطوه 24 ساعة، والشباك سيتحول الى شتازي - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

هآرتس – بقلم يوسي كلاين – أعطوه 24 ساعة، والشباك سيتحول الى شتازي

0 38

هآرتس – بقلم  يوسي كلاين  – 26/3/2020

الشباك هو جهاز قوي ومخلص. وهو لا يطلب أن يشرحوا له لماذا هذا العدو هو عدو. الكورونا أو من يؤيدون الارهاب متشابهون بالنسبة له. واذا طلبوا منه أن يتعقبنا ويضر بنا، سيفعل ذلك  “.

لن تصدقوا بأي سرعة يمكن للشباك لدينا التحول الى شتازي (المخابرات الالمانية). السرعة التي يحدث فيها ذلك تساوي السرعة التي تتحول فيها الديمقراطية الى ديكتاتورية، ليس بمرة واحدة. هي تشبه أكثر عند لحس البوظة، بداية على الجوانب ورويدا رويدا نصل الى الاساس. في البداية نعمل ترتيب في التلفاز، نزرع هناك من يجب زرعه، من يعرف أن يثني على تعيين عملاء في وظائف مراقب الدولة والمفتش العام للشرطة وأن يتهم الكورونا باغلاق المحاكم والكنيست. في هذه الاثناء، بهدوء، يتم جمع معلومات عن خصوم، الذين بسرعة سيتحولون الى اعداء.

اخجل، يقولون لي. شتازي؟ أنت تقارب الشباب الممتازون لدينا بـ شتازي؟ يبدو لك أنهم سيتنصتون عليك ويقتفون آثارك؟ أنا آمل أن لا يحدث هذا. لكن هذا بالتأكيد يمكن أن يحدث. الشباك ما زال ليس مثل شتازي، لكنه يمكن أن يصبح مثله. أعطوه لوائح وضع الطواريء وارفعوا عنه الرقابة وأعطوه الاوامر وهو سيقوم بالتنفيذ، خلال 24 ساعة سيصبح شتازي.

في كل دولة ديمقراطية هناك خدمات أمن داخلية. وفي هذه الدول يوجد ايضا من يشرف عليه. لدينا لا يوجد. الآن ارسل الشباك الى الشوارع بدون حاجز. هو قوي ومخلص، هو مدرب على العثور على الاعداء وليس على مرضى الكورونا، هو لا يريد أن تشرحوا له لماذا العدو هو عدو. الكورونا أو من يؤيدون الارهاب متشابهون بالنسبة له. سيقولون له امسك وسيقوم بالامساك.

هل تعتقدون أن رؤساء الشباك سيرفضون؟ لا تعولوا على ذلك. ربما هم سيطرحون بعض الملاحظات ولكن في نهاية المطاف سيمتثلون. هم يخدمونه ولا يخدمونكم. هم اقسموا ولاء الاخلاص له ولزوجته وليس لكم. “ممنوع في دولة ديمقراطية أن يقول رئيس الشباك لرئيس الحكومة ما الذي يجب عليه فعله”، قال يعقوب بيري لدرور مورا في مسلسل “حراس العتبة”.

ومن سيدافع عنا عندما يتم المس بحقوق المواطن خاصتنا؟ يؤسفني القول بأنه لا يوجد أحد. قدموا شكوى في الشرطة، توجهوا الى العاد شارغا، ارفعوا منشورات. الشباك غير مسؤول عن حماية حقوق المواطن الخاصة بكم. هناك دول فيها المحاكم والبرلمانات تحميكم، لكن ليس في دولة فيها زمن الطواريء مخلد والمستشار القانوني فيها اختفى. (هل هو على قيد الحياة؟ هل هو مخطوف؟ هل ربما اصيب بالكورونا؟).

الشباك وعد بأن المعلومات التي سيتم جمعها هي فقط عن المصابين بالكورونا. هل هو وعد بذلك؟ لقد وعد. لا تصدقوا جهة الاخلاق بالنسبة لها هي كلمة فظة والقانون ليس اكثر من توصية. “مسموح للشباك فعل أمور تقريبا هي على حدود القانون”، قال ابراهام شالوم؛ “قوته غير محدودة” قالت رئيسة المحكمة العليا السابقة دوريت بينيش، واضافت “هو يمكن أن يكون موجه لكل واحد”.

من هو كل واحد؟ هذا يمكن أن يكون بني غانتس أو يئير لبيد وايضا أنا وأنت. من سيقرر من هو العدو؟ رئيس الحكومة الذي يريد القيام بانقلاب. هل الشباك هو الذي سيدافع عن ديمقراطيتنا؟ لا. هذه ليست مهمته. ما هي مهمته؟ احباط الارهاب الداخلي. ومن الذي سيقرر ما هو الارهاب الداخلي؟ رئيس الحكومة نفسه. ومن الذي سيشرف عليه؟ لا أحد.

“الشباك كان منظمة لها الكثير من العضلات، لكن لها دماغ غير متطور بما فيه الكفاية”، قال يوفال ديسكن. عندما يكون الدماغ صغير والعضلات كبيرة، يمكنك ارساله الى مكان يرفرف فوقه علم أسود. بأمر من مباي تعقب الشباك وتنصت وحتى ضرب الصحافي اوري افنيري، وتعقب خصوم سياسيين للحزب. بأمر من رؤساء حكومات آخرين تعقب سياسيين ومستوطنين وعرب. من يعرف من الذين يتعقبهم الشباك الآن.

ستقولون – تلك كانت ايام مختلفة. صحيح، لكن الايام الحالية اسوأ. في كل الازمنة استهزأ رؤساء الشباك بمكن من شأنه أن يراقبهم. الحزب هو اكثر اهمية بالنسبة لهم من الدولة. قال شالوم الذي لم يكن يعرف بعد ما الذي يمكن أن يفعله نتنياهو.

هل يوجد أحد من رؤساء الشباك استقال لأنه لم يتفق مع نهج رئيس الحكومة؟ جميع رؤساء الشباك في “حراس العتبة” انتقدوا بشدة الحكومة. فقط اثنان منهم قدما استقالتهما، وذلك كان بسبب اخفاقات شخصية.

في “حراس العتبة” لم يسأل رؤساء الشباك سؤال ظهر في حينه خياليا والآن هو حقيقي جدا – كيف سيرد رئيس الشباك على حكومة تخرق القوانين وتضر بالديمقراطية؟ اسمحوا لي التخمين – سيقولون هذا ليس من شأننا. وسيقولون إنهم موظفون عامون وليس منتخبي جمهور. هذا جيد للديمقراطية وليس لدولة توقفت عن أن تكون كذلك. اليوم اذا طلبوا منه أن يتعقبنا، فسيتعقبنا. واذا طلبوا منه الاضرار بنا، فسيضر بنا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.