هآرتس – بقلم  يوسي فيرتر- بالضبط في الوقت الصعي والاكثر تعقيدا، نتنياهو في طريقه الى الانتصار الاكبر - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

هآرتس – بقلم  يوسي فيرتر- بالضبط في الوقت الصعي والاكثر تعقيدا، نتنياهو في طريقه الى الانتصار الاكبر

0 81

هآرتس – بقلم  يوسي فيرتر- 27/11/2020

” اشكنازي ونسكورن سئما من نتنياهو، وكما يبدو ايضا سئما من غانتس، الذي يواصل ادارة الاتصالات حول تسوية. وقرار منصور عباس التعاون مع مكتب رئيس الحكومة يهدد بالضرر ليس فقط للقائمة المشتركة، بل ايضا لاحتمالات حدوث انقلاب في رئاسة الحكومة  “.

       بنيامين نتنياهو كان يريد أن تجري الانتخابات في 29 حزيران 2021، قبل خمسة اشهر من طرده من بلفور استنادا للتناوب، حيث سيكون مئات آلاف الاسرائيليين مطعمين، وعندما سيكون مئات الآلاف الآخرين في قائمة الانتظار، وحيث تبدأ المصالح التجارية في التعافي ونسبة البطالة تنخفض بوتيرة واعدة. هذا موعد احلامه. نظريا، هذا الحلم سيتحقق اذا تم تأجيل المصادقة على ميزانية 2021 في الكنيست حتى اليوم الاخير الذي يسمح به القانون، 31 آذار.

       من اجل ذلك هو بحاجة الى موافقة الشريك. بني غانتس، ربما يكون غبي بالمعنى الجيد، ولكنه ليس الى هذه الدرجة. فاحساسه يدفعه نحو تحطيم الادوات الآن وبسرعة، في الاسبوع القادم أو بعد اسبوعين. ولكن عقله، وشخصيته ايضا، يمنعانه من ذلك. من شاهد المقابلات التلفزيونية في هذا الاسبوع شعر قليلا وكأنه في اختبار بسيخومتري شفهي. وقد قيلت جمل حادة وقاطعة، في نهايتها سمعت نغمة تحفظ أو اشتراط، والمستمع طلب منه أن يبلور لنفسه الاستنتاج. “نحن مضطرون الى المصادقة على الميزانية في 23 كانون الاول”، قال رئيس ازرق ابيض واضاف “قبل ذلك أو بعد ذلك بقليل”. الى درجة ما هو مرة اخرى ينجح في ابقاء شق في الباب، الذي تم اغلاقه عشرات المرات.

       في مكتب رئيس الحكومة يصغون الى هذه التلميحات. الاكثر يعني شهر آخر، يفحص نتنياهو أن يعطيه لنفسه، حتى بعد منتصف كانون الثاني. ميزانية 2021 ستتم المصادقة عليها في الحكومة، ربما بالقراءة الاولى في الكنيست. الانتخابات ستجري في منتصف نيسان. والسؤال هو مقابل ماذا؟ تعيينات اخرى؟ تشريع؟.

       الاتصالات تجري طوال الوقت بين مبعوثي الطرفين. حتى عندما غانتس يشكل لجنة تحقيق في موضوع غواصات نتنياهو. وايضا عندما في بلفور، وبعد ذلك في الليكود، يهبطون الى الحضيض حتى بمعاييرهم، ويقومون باهانته لأنه قام باجراء مقابلة في اليوم الذي قتل فيه مدرب للطيران ومتدرب في حادثة تدريب (أي يستخدم الشهداء استخدام سياسي ومتهكم). ايضا عندما يصرخون بهذه الصورة في كابنت الكورونا. بالاجمال، يوم آخر في المكتب.

       الاسباب المذكورة اعلاه تدلل على أن نتنياهو سيشتري أي تمديد، بكل ثمن يمكنه أن يدفعه أو يريده. يوجد لغانتس مشكلة مع شركائه في الداخل، غابي اشكنازي وآفي نسكورن، وكذلك ايضا مع اعضاء متطرفين في القائمة التي تضغط عليه من اجل اغلاق هذه البسطة البائسة. بعد الانفجار بينه وبين وزير العدل في القضية التي اخذت اسم “المحاسب العاد مقابل المدير العام” (مكتب رئيس الحكومة البديل) عادوا للتحدث. هذا لم يكن الوضع في أي يوم من الايام. سيل من الشك يتدفق بينهما، لكن الثلاثة يكثرون من الالتقاء. الحوار هناك حاد. اشكنازي ونسكورن طفح الكيل بالنسبة لهما، الاشمئزاز يغرقهما، وهما لا يسمعا بالضرورة تفاصيل من غانتس عما يجري في القناة الموازية، هما فقط يمكنهما التخمين.

وحسب تقدير مصادر في القائمة فان اشكنازي لن يوافق على التسوية التي يدور الحديث عنها. وقد شعر بالاهانة قليلا عندما انقضى الموعد النهائي الذي صرح فيه بحل الرزمة – نهاية تشرين الاول – وذهب ادراج الرياح.  اصدقاؤه في ازرق ابيض يسمعونه وهو يطرح بين حين وآخر ما في قلبه. هم ينظرون اليه من كل جهة ويستنتجون بأنه يصعب عليه جدا التنافس مرة اخرى تحت رئاسة غانتس. من جهة اخرى، لا يوجد أي بديل واقعي آخر. الاخير يهتم ليس فقط بنفي الشائعات التي يتم نشرها بشكل مستمر حول انسحابه القريب من الحياة السياسية، بل هو حتى يؤكد على أن التزامه بأن يكون على الاقل لعشر سنوات داخل هذه المزبلة، ما زال قائما. وكذلك، في نظره غير الحاد، ما زال هو المرشح الاكثر واقعية لرئاسة الحكومة بدلا من نتنياهو.

       أحلى منصور عباس

       قبل بضعة اشهر ايضا الاسرائيليون الاكثر متابعة، لم يعرفوا منصور عباس. فالاسماء البارزة في القائمة المشتركة هي أيمن عودة واحمد الطيبي، رئيس القائمة المشتركة ورئيس القائمة في الكنيست. في الهامش توجد هبة يزبك التي حلت مكان حنين زعبي الشيطاني، الذي أخلته. الآن اصبح اسم عباس دارج على لسان الجميع. وبالاستعارة من عالم الهايتيك فقد قام بابتكار شركة ناشئة: تنصل كامل من القيم الاساسية التي استخدمت حتى الآن مثل الصمغ الذي ربط الاحزاب الاربعة الرئيسية للمشتركة، هذا من خلال استفزاز صارخ ضد زملائه في المسألة الاكثر حسما في السياسة العربية وهي التعاون مع نتنياهو واليمين المتطرف. وبالاستعارة من عالم آخر فان عباس خرج من الصندوق (تعبير اشكالي في حالته مثلما سيتم التوضيح).

       مقاربته براغماتية بشكل مدهش. فهي نقية من التطهر والفلسفة. اليمين في اسرائيل يحظى باغلبية ثابتة. كما يقول. اليمين سيواصل الحكم هنا لفترة طويلة. “حكومة يسار”، هذا هذيان كبير. الوسط العربي يحتاج بشكل كبير الى الميزانيات والى القوانين. مع من سنعقد الصفقات اذا لم يكن مع الشيطان؟ ما الذي سنقوله؟ رجل مباي؟.

       مثلما في أي شركة ناشئة الخطر كبير، له ولشركائه الذين سينفصل عنهم كما يبدو، حتى ولو بشكل ودي. عباس رئيس القائمة العربية الموحدة “راعم”، هو عضو جديد في الكنيست. سنة ونصف فقط (حيث معظم الفترة هو موجود في جولات انتخابية)، هو لا يشعر بأي مشاعر دونية بسبب الفترة القصيرة. ايضا هو لا يشعر بالفخر. وسيادة عودة والطيبي عليه غير مقبولة بالنسبة له. اكثر من مرة أمر اعضاء الكنيست الثلاثة التابعين له بالتصويت خلافا للقائمة. ضحك المصير، كل هذا التصويت، يخدم الائتلاف. وهناك سموه: “أحلى عباس”.

       في شهر تموز الماضي أيد اعضاء حداش وعلى رأسهم عودة القانون الذي يؤيد عمليات التحول للمثليين. بلد وتاعل تغيبا، راعم الاسلامية صوتت ضد مع الاصوليين واليمين. هذا من حقه. ولكن بعد التصويت اصدر بيان هجومي ضد شركائه. فقد اتهمهم بما لا يقل عن الاجرام وعن المساعدة في “نشر الفاحشة”، من ينشرون الامراض، باختصار.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.