Take a fresh look at your lifestyle.

هآرتس – بقلم يوسي فيرتر – أفعاله وقصوراته

0 125

بقلم  يوسي فيرتر – هآرتس 13/6/2021

النشرات الاخبارية التي ستستهل في هذا المساء بكلمات “رئيس الحكومة نفتالي بينيت”، يمكن أن تبرهن على عودة الاستقرار والحياة الطبيعية. ونتنياهو الذي لم يكلف نفسه عناء الاتصال مع رئيس حزب يمينا يذكرنا بزعيم آخر وجد صعوبة في تقبل هزيمته وهو دونالد ترامب  “.

بعد مرور تسعة ايام على انتخابات 1999 التي فيها هزم نتنياهو على يد اهود باراك جاء سكرتير الحكومة التاركة، جدعون ساعر، الى بلفور. وقد التقى ساعر مع الساكن المغادر في القبو وهو يتدرب بحماسة على الدراجة الرياضية. “يجب البدء في العمل على العودة”، قال نتنياهو.

بعد عشر سنوات على ذلك هو عاد. وقد مرت 12 سنة اخرى والآن هو سيودع (هنا تظهر ملاحظة التحذير الثابتة: إلا اذا…)، اليوم هو سيودع المنصب، وربما ايضا الحلم. بالمناسبة، كان لساعر منصب هام عند عودته الى السلطة في 2009، وحتى أكثر من ذلك، في ابعاده عن الحكم في الانتخابات الاخيرة.

الآن نتنياهو هو إبن 71 سنة، وبعد اربعة اخفاقات انتخابية و/ أو سياسية، وفي ذروةمحاكمة جنائية. الحكومة التي ستؤدي اليمين بعد الظهر هي جميعها نتيجة افعاله وقصوراته، سعة قلبه ومكره. في أي وضع آخر لم يكن ليؤدي اليمين رئيس حكومة له ستة مقاعد. ولم يكن ليكون تعاون بين راعم وميرتس ويمينا وأمل جديد. “فقط نتنياهو”، شعار الليكود القديم، كان يمكنه أن يصل بين أطراف متعارضة جدا لهدف واحد هو ابعد بكثير من استبداله: اعادة الحياة الطبيعية التي فقدناها، اعادة الاستقرار السياسي الى ما كان عليه والخلاص من الحلقة المفرغة السيئة والخطيرة التي توجد فيها اسرائيل منذ 30 شهر.

النشرات الاخبارية ستبدأ في هذا المساء بكلمات “رئيس الحكومة نفتالي بينيت”. هذا سيظهر كهستيريا كبيرة. الشباب في اعمار 18 سنة الذين سيتجندون للجيش في دورة شهر آب كانوا في الصف الاول عندما عاد نتنياهو الى مكتب رئيس الحكومة. وهم لا يتذكرون أي شيء آخر أو أي شخص آخر. بعضهم اقتنعوا بالايمان أنه قبل نتنياهو لم يكن هناك سايبر أو هايتيك، ولم يكن هناك موساد له انجازات كثيرة أو جيش قوي، أو اقتصاد متعافي ودبلوماسية – نتيجة لغسل أدمغة منهجي ودقيق استخدمه هنا رئيس الحكومة التارك ومساعديه.

لعبة التخمينات التي تجري في لقاءات مملة في الاستوديوهات، “كم من الوقت ستصمد هذه الحكومة”، هي لعبة تشبه محاولة تقدير متى سيضرب نيزك قاتل الكرة الارضية (سنة!، قال دافيد بيتان. لماذا؟ “هكذا”). قبل كل شيء يجب أن يتم تشكيلها وبعد ذلك سنرى. الحكومات، كما تعلمنا، تنهار ليس بسبب المعارضة، بل لأن أحد مكوناتها قرر حل الرزمة، بنيامين بن اليعيزر في العام 2002، اهود باراك في 2008، بنيامين نتنياهو في 2014، بنيامين نتنياهو في 2020، الامر الذي سيعيدنا الى “افعاله وقصوراته”، لكن ايضا لاحاسيسه. هو ببساطة كان يجب عليه أن يخدع بني غانتس لأنهم خلقوا بطل فوقه، لأنه اعتقد أنه إبن آلهة غير قابل للمس به.

الحكومة ستبقى طالما أن الشركاء ارادوا ذلك وطالما أن أحدهم لم يعتقد بأنه سيخرج رابح من جولة انتخابات اخرى، يوجد فيها فقط سياسي واحد من المرجح أن يزيد حزبه قوته بشكل كبير: يئير لبيد. الباقون، بمن فيهم رئيس الحكومة، لا يجب عليهم توقع أي شيء. ولبيد بالتحديد يوجد له دافع للحفاظ على الاطار: بعد 26 شهر تقريبا سيكون رئيس الحكومة. وهو ايضا اظهر المسؤولية والنضج في السنتين الاخيرتين. يمكن الافتراض أنه سيتصرف بهذا الشكل في المستقبل ايضا.

معركة البقاء أو دورة الارهاب، حسب تعبير بينيت، الاساسية للحكومة ستتم ادارتها في الكنيست. هناك ستواجه معارضة قاتلة ولها تجربة كبيرة. الرئيس الذي سيستبدل اليوم ياريف (الليكود) لفين هو ميكي ليفي (يوجد مستقبل) الذي يوجد في الكنيست منذ العام 2013. لفين بسلوكه المتهكم والذي يبحث عن صغائر الامور (كان يتوقع منه تحديد جلسة للحكومة في يوم الاربعاء أو يوم الخميس الماضي). في الحقيقة هو اعطى ليفي والائتلاف الجديد تصريح للتعامل معه ومع اصدقائه بنفس الاسلوب بالضبط.

غدا ستجري في مكاتب الحكومة مراسيم التسليم والتسلم. ويمكن الافتراض أنها ستكون جميعا حضارية وحسب القواعد. نتنياهو لم يعلن بعد أنه سيحضر. وهو ايضا لم يتصل مع من سيحل محله. رجاله يسربون أن “تسليم وتسلم السلطة سيكون بشكل منظم”. حتى الآن، اذا لم تلاحظوا، هذا هو دونالد ترامب. فهو لم يحضر مراسلم التسليم في تلة الكابتول وايضا لم يتصل – ما الذي حدث؟ السماء لم تسقط. في اليوم التالي سينسى كل شيء. سيكون من اللطيف اذا حضر نتنياهو وتصرف للمرة الاولى كانسان. ولكن حتى اذا لم يحضر ففي اليوم التالي كل شيء سيتم نسيانه والشمس ستشرق.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.