ترجمات عبرية

هآرتس – بقلم  يهوشع براينر –   سجناء فلسطينيون يشهدون :  اعتدوا علينا بالضرب ورشونا بغاز الفلفل

هآرتس – بقلم  يهوشع براينر – 9/12/2021

” السجناء الذين تم نقلم من سجن جلبوع بعد عملية هرب السجناء الستة اشتكوا على الاعتداء عليهم وقالوا إن ذلك حدث كانتقام على عملية الهرب. وحسب احد السجناء فان سجانة عارضت العنف الذي استخدمه السجانون، لكن السجناء الآخرين قاموا بابعادها “.

السجناء الفلسطينيون الذين اشتكوا من مهاجمة السجانين بعد عملية الهرب من سجن جلبوع، قالوا في التحقيقات معهم بأنه تم ضربهم وركلهم ولكمهم. وأن أحد السجانين سكب المياه الساخنة جدا على أحدهم. حسب قولهم، السجانون في سجن شطة، الذي تم نقلهم اليه بعد عملية الهرب، قالوا لهم بأنه “اليوم لا يوجد قانون ولا يوجد قاض”، كانتقام على ما فعله السجناء الستة. 

في الاسبوع الماضي نشر في الصحيفة أن السجانين في سجن شطة تم التحقيق معهم مؤخرا تحت التحذير في الوحدة القطرية للتحقيق مع السجانين للاشتباه بأنهم قاموا بضرب السجناء الذين تم نقلهم الى هناك من سجن جلبوع. حسب الاشتباه، اثناء نقل السجناء وهم مكبلون قام ثلاثة ضباط بضربهم بالايدي وبالعصي دون أي استفزاز من جانبهم. اثنان تم ابعادهما من مصلحة السجون. الحادثة تم توثيقها بشكل جزئي بكاميرات الحماية في السجن، والتسجيلات تم نقلها الى الشرطة.

أحد السجناء الامنيين الذي شهد في الشرطة هو احمد قنبع، من سكان جنين، والمعتقل حتى انتهاء محاكمته. وقد وصف لمحققي الشرطة بأنه بعد الحادثة التي فيها “قام سجين معروف بأنه مريض نفسي بسكب المياه الساخنة على سجان”، تم نقل جميع السجناء الى غرفة فارغة وهم مكبلون. هكذا “بقينا لبضع ساعات”. بعد يوم على عملية الهرب، في ليل 7 ايلول تم نقلهم الى سجن شطة. وحسب قوله “عدد من السجناء كانوا حفاة”. 

قنبع واصل الوصف وقال إنه عند وصوله الى سجن شطة “رفع السجانون أيدينا ودفعونا. وبعد ذلك وضعوا على يدي ايضا اصفاد حديدية”. وقال إنه عند خروجه من سيارة النقل “كان بانتظاري ضابط اسمه زاهر. وقد سحبني من الاصفاد وبدأ يضربني بشكل وحشي على رأسي ووجهي وظهري وجوانبي. وحتى أنه ضربني على عيني اليسرى التي بقيت منتفخة لفترة طويلة”. وقد قال السجين بأنه “من كثرة الضرب أنا لا أتذكر اذا كان الضابط قد استخدم العصا أو يديه فقط”.

قنبع قال ايضا بأنه بعد ذلك قام نفس السجان بمهاجمة سجناء آخرين، الذين ايضا اشتكوا في الوحدة القطرية للتحقيق مع السجانين، وبعدها تمت مهاجمتي مرة اخرى. “لقد قام بضربي أمام السجانين واعادني الى القسم”، قال. وقال قنبع ايضا بأنه بقي بدون حذاء مدة اربعة ايام الى أن تم احضار شبشب مصلحة السجون له.

المحامية نادية دقة، من “موكيد” للدفاع عن الفرد، التي تمثل السجناء المشتكين، كتبت في تقرير يتعلق بشكوى قنبع بأن “الامور التي تظهر في وصف السجين تدل على سلوك عنيف بشكل خاص وغير مبرر، يتجاوز بشكل كبير القواعد. وتصل الى درجة تعريض حياة السجين للخطر، والى درجة عقاب جماعي وسلوك بلطجي بما تعنيه الكلمة، الذي يقف خلفه السجانون”.

السجين ليلي أبو رجيلة، الذي يعتبر الناطق بلسان السجناء في قسم 3 في سجن جلبوع، وصف الامور بشكل مشابه. وحسب قوله، قوات كبيرة من السجانين قامت برش اصدقاءه في الغرفة بغاز الفلفل. وجميعهم تم اخراجهم من الغرف وهم مكبلون. وقد قال: “لم يقاوم أحد منهم. هم فتحوا الباب وسحبوني. وفي هذه الاثناء كانوا يرفعون يدي الى الوراء بصورة كان فيها رأسي نحو الاسفل وضربوني على رقبتي”.

حسب اقوال أبو رجيلة فان اعتداءات مشابهة تعرض لها سجناء آخرون. بعضهم سألوهم لماذا تستخدمون العنف. والسجانون اجابوا: “اليوم لا يوجد قانون أو حساب”. ايضا قال إن سجان اسمه زاهر كان يوجد قرب السيارة التي نزل منها السجناء الامنيين في سجن شطة. “الضابط اشار بيده من اجل الضرب وقرأ اسم سجين آخر. كل من نزل من السيارة اخذ نصيبه من الضرب”. وقال ابو رجيلة ايضا بأنه هو الوحيد الذي لم يتم ضربه. “كل السجناء وصلوا الى القسم وهم مصابون بسبب الضرب وهم مكبلون”، قال. واضاف بأنه في الايام التالية 40 سجين ناموا على فرشات على الارض لمدة شهر. وفقط بعد اسبوع من ذلك تم نقلهم لتلقي العلاج الطبي. “سلوك السجانين كان بدون رحمة”. 

السجين علاء كبها قال ايضا بأنه بعد تكبيله هو والسجناء الآخرين في سجن جلبوع تم ضربهم من قبل السجانين باستخدام الركلات واللكمات. كبها قال إنه تم رميهم على ارض الغرفة وهم مكبلين. “بعد أن قاموا برميي بدون اكتراث وأنا مكبل من الخلف، بدأوا بركلي في بطني وشتمي”، قال في افادته. 

بعد خروج كبها من السيارة قال: “ضربوني بدون رحمة امام الجميع. بعد ذلك نادوا اسمي، وقام السجان بصفعي وأنا مكبل اليدين والرجلين. قام بسحبي من القميص وفي اعقاب ذلك فقدت التوازن ووقعت. السجانون الآخرون استغلوا ذلك من اجل ضرب ظهري وقدمي وركلوني في الوقت الذي كان فيه رأسي على الارضية”. واضاف كبها بأنه ايضا تم نقله حافي القدمين الى سجن شطة. واثناء النقل داس على قدمه أحد الضباط. حسب قوله، رغم أنه كان ينزل إلا أنه رأى الطبيب فقط بعد ثمانية ايام. سجين آخر شهد في الشرطة بأن سجان قال له وهو مكبل وملقى على الارض: “أنا سأجعلك تقبل قدمي”. وشهد ايضا بأنه “طوال الطريق الى شطة ضربوني. كانت هناك سجانة صرخت على السجانين الذين هاجموا وعارضت ما يفعلونه. ولكن السجانين الآخرين قاموا بابعادها”. وحسب قوله، عندما نزل من السيارة “سجان نادى على اسمي، وعندما اجبت صفع وجهي والقاني على الارض. من قوة الضربة ولأنني كنت مكبل وقعت على وجهي. عندها بدأ السجانون بضربي بأيديهم وركلوني”. وحسب اقوال السجين: “حسب تقديري فان الهجوم كان قرب سيارة النقل بهدف اخفاء ما يحدث عن انظار الكاميرات في المنطقة”.

وقد جاء من مصلحة السجون ردا على ذلك: “الحديث يدور عن ملف تتم معالجته في الوحدة القطرية للتحقيق مع السجانين بشبهة استخدام القوة من قبل السجانين. وبناء على ذلك بطبيعة الحال نحن محظور علينا التطرق لذلك”.

مركز الناطور للدراسات والابحاث Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى