هآرتس – بقلم ينيف كوفوفيتش وهاجر شيزاف- في 2020 طرأ ارتفاع في عنف المستوطنين ضد الجنود والشرطة - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

هآرتس – بقلم ينيف كوفوفيتش وهاجر شيزاف- في 2020 طرأ ارتفاع في عنف المستوطنين ضد الجنود والشرطة

0 77

هآرتس – بقلم ينيف كوفوفيتش وهاجر شيزاف- 11/1/2021

حسب الجيش الاسرائيلي، أحد سكان حباد جلعاد هاجم قائد دورية غولاني عندما حاول تفريق مستوطنين اغلقوا مفترق كدوميم اثناء مظاهرة جرت احتجاجا على موت اهوفيا سندك “.

في جهاز الامن يظهرون مؤخرا القلق ازاء ارتفاع مستوى العنف الذي يظهره يمينيون ضد قوات الامن في الضفة الغربية. من البيانات المتوفرة في جهاز الامن يتبين أنه في العام 2020 تم الابلاغ عن 370 من اعمال العنف لاسرائيليين في الضفة الغربية والتي 42 منها، أي اكثر من 10 في المئة، كانت موجهة ضد رجال الشرطة والجنود. ومن اجل المقارنة، في العام 2019 تم الابلاغ عن 29 حدث عنيف لاسرائيليين ضد رجال الشرطة والجنود. حسب المعطيات 206 من بين 370 حالة عنف شارك فيها اسرائيليون في الضفة في السنة الماضية تم الابلاغ عنها كجريمة على خلفية قومية متطرفة، بما في ذلك هجمات لفلسطينيين، رشق حجارة وتخريب ممتلكات؛ في 120 من هذه الحالات سجل عنف جسدي ضد فلسطينيين وضد قوات الامن.

في جهاز الامن قلقون بالاساس من مستوى الجرأة التي يلاحظونها مؤخرا لدى رجال اليمين. الخوف الاساسي هو من ازدياد الحالات التي فيها يتطور عنف مباشر بين نشطاء يمين متطرفين في الضفة، بالاساس شبيبة التلال، وبين قوات الامن.

كما يتبين من البيانات أنه منذ بدأ الاحتجاج على موت اهاوفيا سندك، الشاب الذي قتل اثناء مطاردة للشرطة بعد أن اشتبه فيه هو واصدقاءه برشق الحجارة على الفلسطينيين، وقع نحو 60 حالة عنف على أيدي نشطاء من اليمين. في معظم حالات العنف كانت موجهة ضد الفلسطينيين، ولكن هناك ارتفاع حاد في مستوى العنف ضد رجال الامن احتجاجا على دورهم.

في جهاز الامن حذروا المستوى السياسي من أن الصمت والادانات المترددة من قبل رجال يمين بارزين على العنف في الضفة يمكن أن يؤدي الى التصعيد. مصدر امني شارك مؤخرا في نقاش مغلق حول هذا الموضوع قال للحضور بأنه قلق من ارتفاع مستوى العنف المتعمد ضد قوات الامن. وحسب قوله، في السنتين الاخيرتين جهاز الامن يشخص عشرات محاولات المس المتعمد ضد قوات الامن بعد عقد كانت فيه الارقام منخفضة اكثر بكثير.

في النقاشات الاخيرة قال رجال الامن للمستوى السياسي بأن المظاهرات العنيفة احتجاجا على موت سندك تحولت الى “ساحة حرب” فيها شبيبة التلال يستغلون الوضع من اجل المس بالفلسطينيين في القدس وفي الضفة. وحسب تقدير مصدر رفيع في جهاز الامن فان “الشباب تتم تغذيتهم من الخطاب المتطرف الذي يعطي الشرعية للارهاب والمس العنيف بقوات الامن”.

خلال ذلك، المتحدث بلسان الجيش قال إن قائد دورية غولاني، المقدم ايوب كيوف، تمت مهاجمته اول أمس من قبل مستوطن اثناء مظاهرة في مفترق كدوميم في الضفة الغربية، والتي جرت احتجاجا على موت سندك. في المكان حدثت ازمة سير بعد أن اغلق حوالي 100 مستوطن المفترق ورفضوا اخلاءه. جنود الدورية الذين كانوا في المكان حاولوا تفريق المتظاهرين على جانبي الشارع. وحسب الجيش الاسرائيلي فان أحد المتظاهرين هاجم كيوف اثناء قيادته للقوة. في اعقاب الهجوم قدم كيوف شكوى في الشرطة.

شهود عيان كانوا في المكان قالوا إن المستوطنين سمحوا لليهود بمواصلة السير، لكنهم  منعوا سيارات الفلسطينيين. وقال شهود العيان ايضا إن المشتبه فيه، وهو أحد سكان البؤرة الاستيطانية حباد جلعاد (45 سنة)، قام بلكم رأس كيوف بعد أن قام كيوف لمس النساء في محاولة تفريق المتظاهرين. وحسب الشهود فان متظاهرين آخرين انضموا للهجوم، وفقط بعد صراع نجح الجنود في السيطرة على المهاجمين.

المشتبه فيه بالهجوم قال للصحيفة بأنه جاء الى المظاهرة مع اثنين من اولاده في اعقاب ما اعتبره “تعتيم” على موت سندك. وحسب قوله، طوال المظاهرة لاحظ جندي موجود في المكان وهو يقوم بلمس صدر احدى المتظاهرات. “تقدمت منه وقلت له لماذا تقوم بلمس الفتيات. وقد قام بدفعي. وردا على ذلك دفعت يده، وبعدها هجم علي الجنود وضربوني”. وحسب قول المشتبه فيه، هو ينوي تقديم شكوى في الشرطة العسكرية. وقد تم نقله الى التحقيق وبعد ذلك اطلق سراحه، رغم أنه رفض دفع الكفالة الشخصية. واليوم ستبت المحكمة اذا كان يجب عليه دفع الكفالة كشرط لاطلاق سراحه.

في الجيش قالوا: “الادعاءات بشأن لمس جنسي من جانب القوات للمتظاهرات هي ادعاءات كاذبة لا اساس لها. القوات عملت كما هو مطلوب من اجل تفريق المتظاهرين في الشارع بعد أن رفضوا اخلاء الطريق المغلقة، وقاموا بتنفيذ المهمة حسب الاجراءات”.

وزير الدفاع بني غانتس نشر بيان ادانة قال فيه: “نحن لن نوافق على أي عمل ارهابي أو عنيف ضد المواطنين أو الجنود. أنا أدين مهاجمة قائد دورية غولاني من قبل شخص مخالف للقانون”. وفي مجلس كدوميم قالوا “حق التظاهر هو حق مهم واساسي، لكننا لن نسمح في أي حال من الاحوال بالمس بقوات الامن”. رئيس هيئة الاركان، افيفكوخافي قال إنه يدين بشدة الهجوم، “أنا انظر بخطورة كبيرة الى السلوك العنيف وسلوك الزعرنة للمستوطنين”.

في يوم الخميس ووجه جنود دورية غولاني بمحاولة لمستوطنين من اجل منع سيارة اسعاف فلسطينية من الوصول الى المستشفى. سيارة الاسعاف نجحت في مواصلة السفر فقط في اعقاب تدخل الجنود. قبل سنة تقريبا اصيب كيوف باصابة بسيطة برشق الحجارة من قبل مستوطنين قرب مستوطنة يتسهار.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.