هآرتس – بقلم يحزقيل درور - بقلق وفزع ، سأصوت لنتنياهو - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

هآرتس – بقلم يحزقيل درور – بقلق وفزع ، سأصوت لنتنياهو

0 83

هآرتس – بقلم  يحزقيل درور – 18/2/2021

اعتقد أن نتنياهو لديه امكانية كامنة للسير نحو حل الدولتين لو أنه وجد الدعم من الوسط – يسار. لذلك، أنا سأصوت لنتنياهو رغم أنني لا أعرف اذا كنت ارتكز على قصبة جوفاء أو على دعامة قوية “.

المسار التاريخي يستدعي احيانا فرص هائلة أو اخطار جسيمة، وربما الاثنان معا. سياسة جيدة تعرف كيف تستغل الفرص واستيعاب الاخطار. مثلا، دافيد بن غوريون قام بتأسيس دولة اسرائيل في لحظة تاريخية فريدة في نوعها. في المقابل، اسرائيل فوتت فرصة احداث تغيير للافضل في الجبهة الشمالية عندما فتحت في المراحل الاولى من التمرد ضد الاسد. الاكثر خطورة من ذلك، بدلا من استغلال انجازات حرب الايام الستة من اجل التقدم مراحل نحو دولتين لشعبين بشروط مريحة لاسرائيل، قمنا بتطوير وهم مرضي من المسيحانية و”ارض اسرائيل الكاملة”.

إن جهود للتغلب على هذا المرض يجب أن تكون المهمة الاساسية للوسط واليسار في الانتخابات القريبة القادمة. ايضا هذه هي الطريق السليمة لاعادة بناء العلاقات مع الولايات المتحدة واستيعاب المشروع النووي الايراني.

من اجل ذلك كان يجب تشكيل نوع من التحالف بين الاحزاب، يترأسه اهود باراك أو شخص يشبهه. هذه مهمة محتملة كانت تكتنفها فرصة جيدة للفوز في الانتخابات وقيادة اسرائيل في الطريق الصحيحة الوحيدة لمستقبل مزدهر في الشرق الاوسط المسلم.

بدلا من ذلك تمسكت احزاب الوسط واليسار بمرضها: التصلب في طلب “فقط ليس نتنياهو”، لا يوجد تركيز على خطة سياسية أو نضال ضد الفجوات الآخذة في الاتساع وما شابه. ولا يوجد شيء عدا “اسقاط نتنياهو” وكأن هذا هو الحل المذهل لمشاكل اسرائيل الملحة.

لذلك يجب علي أن اضيف بدون الاستخفاف بأحد، بأنه لا يوجد للوسط – يسار أي مرشح قيادي يتمتع بالكاريزما المطلوبة كي يحصل على تأييد الجمهور، ولديه مؤهلات سياسية بمستوى بنيامين نتنياهو في افضل حالاته (لكن بدون المراوحة في المكان في مناقشة المسألة الفلسطينية، السقوط في الشرك العميق للمزيد من التدخل الزائد في السياسة الامريكية الداخلية والسلوك الذي أوصل نتنياهو الى المحكمة).

من الصعب تجنب الامتعاض الاسود في مواجهة المرض الخطير للسياسة الاسرائيلية، الأمر الذي يقودنا ايضا الى صناديق الاقتراع للمرة الرابعة خلال سنتين. ولكن مثل ضوء خافت في الظلام، يقف أمامي مثال اريئيل شارون الذي هب لفهم الواقع وبدأ في السير نحو “حل الدولتين”. أعتقد أنه يوجد ايضا لنتنياهو امكانية كامنة لفعل ذلك. وقد أعلن بضع مرات عن أنه يتمسك بخطاب “بار ايلان” الذي أيد فيه حل الدولتين.

لكن هنا تدخل الى الصورة تراجيديا الوسط واليسار: بدلا من وعد موضوعي بتأييد أي مرشح مستعد للتقدم نحو حل الدولتين، اتخذوا موقف شخصي وقرروا “بدون نتنياهو”. هكذا هم يدفعون نتنياهو من اجل أن يعانق اليمين المتطرف، ويفشلون أي فرصة للتعافي.

لقد فكرت في أن اضع في الصندوق ورقة بيضاء، لكن فعل هذا ليس سوى تهرب. لذلك، أنا سأتمسك بـ “مبدأ الأمل”: ربما يتغلب الوسط واليسار على المرض الذي اصابهما ويحاولان التحدث مع نتنياهو واقناعه بالقيام بخطوة تاريخية والسير نحو حل الدولتين (مع تأجيل المحاكمة بدل الجلوس في المعارضة وصك الاسنان وابداء الندم على الخطيئة بالسر).

بقلب مثقل ووجع في البطن، وبدون معرفة هل ارتكز على قصبة جوفاء ومتهالكة أم على شجرة أرز يمكن أن تعود وتنمو مرة اخرى بعد حريق في الغابة: سأصوت لنتنياهو.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.