Take a fresh look at your lifestyle.

هآرتس – بقلم  هاجر شيزاف –  الجيش الاسرائيلي زاد استخدام نار “الروجر”:  اربعة فلسطينيين قتلوا منذ ايار على الاقل

0 159

هآرتس – بقلم  هاجر شيزاف – 1/7/2021

” منذ بداية عملية حارس الاسوار ارتفعت وتيرة استخدام نار “الروجر” في الضفة الغربية، الذي يستخدم لتفريق المظاهرات رغم أن الامر يتعلق بالنار الحية. متظاهرون في المنطقة تحدثوا عن استخدام “بالجملة” لهذا السلاح، وفي الجيش يقولون إن اوامر فتح النار لم تتغير، لكنهم يرفضون الكشف لنا عن هذه الاوامر “.

منذ بدأت عملية “حارس الاسوار” زاد الجيش الاسرائيلي استخدامه لبندقية “الروجر” في الضفة الغربية. هذه البندقية التي تستخدم لتفريق المظاهرات، رغم أن الحديث يدور عن النار الحية، أدت الى قتل اربعة فلسطينيين على الاقل بنار الجيش منذ بداية أيار. منذ العام 2015 قتل على الاقل 14 فلسطيني بنار “الروجر” في الضفة. مصدر امني قال للصحيفة بأن الارتفاع في استخدام الروجر يرتبط بعدد المظاهرات في الضفة وزيادة تواترها وشدة العنف فيها في الشهر الماضي. في الجيش الاسرائيلي قالوا بأنه لم يكن هناك أي تغيير على أوامر اطلاق النار منذ ذلك الحين، لكنهم رفضوا الكشف عن هذه الاوامر.

قوة الاصابة لرصاصة الروجر، قطرها 0.22 انش (5.85 ملم)، وهي اقل من قوة الرصاصة الحية بقطر 5.56 ملم، مثل بندقية ام16. ولكنها يمكن أن تكون قاتلة ايضا. في السابق سموا الروجر “غير قاتلة”، لكن الآن من الدارج تسميتها كسلاح “أقل قتلا”. وذروة استخدام “الروجر” كانت في الانتفاضة الثانية. وبعد انتهائها قرر المدعي العسكري في حينه، مناحيم فنكلشتاين، اعتبار الروجر سلاح قاتل. الجيش منذ ذلك الحين يقول إن اوامر فتح النار ببندقية الروجر توازي تعليمات استخدام السلاح الحي، لكنه رفض طلب حرية المعلومات الذي قدمته “هآرتس” (بواسطة المحامي جلعاد من جمعية “نجاح”) للكشف عن هذه التعليمات بذريعة أنها سرية.

في عملية حارس الاسوار وبتوجيهات المفتش العام للشرطة كوبي شبتاي، استخدم جنود حرس الحدود بندقية الروجر ايضا داخل الخط الاخضر بصورة استثنائية جدا. هذا ما حدث في اعمال الشغب في كفر كنا في اعقاب اعتقال الشيخ كمال الخطيب، وفي اللد حيث اطلقت النار هناك على فتى عمره 15 سنة، الذي حسب اقوال الشرطة حاول القاء زجاجة حارقة، وايضا في أم الفحم ووادي عارة. الشرطة ابلغت الصحيفة بأن الروجر غير مشمولة في الوسائل التي تستخدم لمعالجة اعمال الاخلال بالنظام، بل فقط في “سيناريوهات تتدهور الى تعريض الحياة للخطر”.

حادثة أدى فيها اطلاق نار الروجر الى موت فلسطيني ظهرت في العناوين في السنة الماضية: علي أبو عليا قتل يوم عيد ميلاده الـ 15 في كانون الاول الماضي عندما تظاهر ضد اقامة بؤرة استيطانية قرب قرية المغير التي يعيش فيها. في المظاهرة تم رشق الحجارة على الجنود وأبو عليا لم يكن هدف لاطلاق النار. القناص الذي اطلق النار عليه صوب سلاحه نحو شاب آخر، الذي حسب الشهادات قام برشق الحجارة على الجنود، لكنه تحرك جانبا والرصاصة اصابت بطن أبو عليا الذي كان يقف خلفه. الاعضاء الداخلية لأبو عليا تضررت بشكل كبير وتوفي متأثرا بجراحه.

“في الشهر الماضي كان هناك الكثير من الاصابات بالروجر”، قال بلال التميمي، الناشط والمصور من قرية النبي صالح. “في يوم واحد فقط احصينا 14 مصاب بنار كهذه”. وحسب قوله، رغم أن الجيش يدعي بأن اطلاق النار لوجه دائما الى الجزء السفلي من الجسم، إلا أن عدد من المتظاهرين اصيبوا بالجزء العلوي. في قرية بيتا التي توجد فيها مظاهرات ضد اقامة البؤرة الاستيطانية افيتار، قتل اربعة فلسطينيين بنار الجيش الاسرائيلي، على الاقل اثنين منهم بنار الروجر. متظاهرون في القرية تحدثوا عن استخدام مبالغ فيه للسلاح. “نحن نشاهد هذا من خلال عدد القتلى والمصابين”، قال يونتان فولك، المتظاهر الذي يحتج في الضفة منذ 15 سنة ويعمل في “هآرتس”. “الاستخدام في بيتا وفي النبي صالح بالذات كان بالجملة. هذا ينبع من التآكل في رؤية الجنود للروجر كسلاح قاتل. أنا لا أتذكر شيء كهذا”.

إن استخدام الروجر يؤدي ايضا الى الاصابة باصابة بالغة. “لقد بدأوا في استخدام الروجر ضد المظاهرات تقريبا في العام 2007″، قال باسم التميمي وهو من قادة المظاهرات في النبي صالح. “كانت هناك لحظة رأيت فيها الكثير من الشباب وهم يستخدمون العكازات من اجل السير لأنهم اطلقوا عليهم النار في منطقة الركبة من اجل ابعادهم عن المظاهرات”. وحسب قوله، في اعقاب استخدام سلاح الروجر قررت القرية في 2016 وقف المسيرة الاسبوعية للتضامن مع سكانها. “هذا اصبح خطير جدا، لقد بدأنا نشاهد فتيان لديهم مشاكل صعبة في ارجلهم وغير قادرين على المشي”. ورغم ذلك المظاهرات في القرية استمرت بين حين وآخر، وفي احداها في 2017 قتل سبأ نضال عبيد (20 سنة) بنار الروجر. 

سريت ميخائيلي من “بتسيلم” التي كتبت في 2013 تقرير عن وسائل تفريق المظاهرات وتقوم بتوثيق المظاهرات في الضفة منذ 16 سنة، قالت إن “نحن نرى أن الجنود ينظرون الى هذه الوسيلة كوسيلة أقل فتكا. وهم يستخدمونها لتفريق المظاهرات”. وقالت ايضا “سلطات الجيش تنفي هذا الواقع وتتظاهر بأن الامر يتعلق باستخدام مقلص ومراقب، لكن من يتواجد في المظاهرات وفي المواجهات في الضفة يعرف أنه في الميدان هذا الامر ببساطة غير صحيح”. 

المتحدث بلسان الجيش الاسرائيلي قال ردا على التقرير: “التعليمات فيما يتعلق باستخدام نار الروجر لم تتغير في السنوات الاخيرة. والقواعد بالنسبة لاستخدام نار الروجر هي نفس القواعد التي تسري على استخدام النار الحية”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.