هآرتس – بقلم نير حسون - 2000 سرير يضاف الى مستشفيات القدس ، ولكن ليس في شرقي المدينة - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

هآرتس – بقلم نير حسون – 2000 سرير يضاف الى مستشفيات القدس ، ولكن ليس في شرقي المدينة

0 104

هآرتس – بقلم  نير حسون – 26/1/2021

وزارة الصحة تخطط لاقامة مستشفى جديد في بيت شيمش حتى العام 2050، واضافة مئات الأسرة لمستشفى هداسا وشعاري تصيدق، وذلك دون أن تخطط لاضافة أي سرير لمستشفيات شرقي القدس “.

وزارة الصحة تخطط لاضافة، في العقود القريبة القادمة، أكثر من 2000 سرير طبي في مستشفيات القدس. ولكن لا يوجد أي سرير منها مخصص لمؤسسة طبية تخدم سكان شرقي القدس. في الاحياء العربية في المدينة يعيش حوالي ثلث سكان منطقة القدس. الأسرة يمكن أن تضاف الى جهاز الصحة كجزء من خطة هيكلية قطرية بعيدة المدى باسم “الخطة الهيكلية القطرية 49”. مؤخرا أنهت وزارة الصحة وادارة التخطيط بلورة الخطة، التي تخطط نشر مؤسسات الصحة المستقبلية في ارجاء البلاد. الخطة تحدد اهداف لجهاز الصحة لسنوات وعقود قادمة. وتحدد الاراضي التي فيها يمكن توسيع مستشفيات قائمة واقامة مؤسسات جديدة.

حسب هذه الخطة، حتى العام 2050 يمكن أن يضاف اكثر من 10 آلاف سرير. عدد الأسرة الآن هو 15871 سرير. وقد تم التخطيط لزيادته الى 27 – 35 ألف، طبقا لسيناريوهات مختلفة لمستوى الاصابة بالمرض والانتقال الى العلاج في المنزل. في منطقة القدس تشمل الخطة زيادة عدد الأسرة في المدينة من 2324 سرير الآن الى 3833 سرير أو 4874 سرير في العام 2050، طبقا لسيناريوهات مختلفة، ارتفاع بـ 210 في المئة الى 165 في المئة. اغلبية ساحقة من الأسرة مخصصة للمستشفيات التي تخدم بالاساس الجمهور اليهودي.

معظم الأسرة المخطط لاضافتها في منطقة القدس مخصصة لمستشفى جديد سيقام في بيت شيمش، وسيكون فيه 600 – 750 سرير. الأسرة الباقية ستستخدم لتوسيع المستشفيات الكبرى في القدس – شعاري تصيدق، هداسا عين كارم وهداسا العيسوية، التي سيضاف لكل منها مئات الأسرة. وحسب وثائق الخطة التي وصلت للصحيفة فانه في المستشفيات الرئيسية في شرقي القدس –مستشفى المقاصد، المستشفى الفرنسي ومستشفى الهلال الاحمر – لا توجد أي خطة لاضافة أسرة جديدة. وايضا لمستشفى العيون ومستشفى القدس للولادة لن يضاف أي سرير.

وتشير الخطة بالفعل الى زيادة 95 سرير لمستشفى اوغستا فيكتوريا (مستشفى المطلع) الذي يقع على جبل الزيتون في شرقي القدس. ولكن الاغلبية الساحقة من المرضى فيه هم من سكان السلطة الفلسطينية وقطاع غزة. وهذا المستشفى يستخدم كمركز لعلاج مرضى السرطان لسكان السلطة الفلسطينية، وصناديق المرضى في اسرائيل لا تحول المرضى اليه. مصدر طبي في شرقي القدس أكد على أن خطة اضافة أسرة في مستشفى المطلع تم التخطيط لها بدون علاقة بالخطة الهيكلية القطرية 49. وفي هذه الاثناء لا توجد ميزانية لخطة مستشفى المطلع.

الآن يتلقى سكان شرقي القدس خدمات صحية متدنية مقارنة مع غربي المدينة. ومصدر رفيع في جهاز الصحة انتقد بشدة تجاهل الخطة لشرقي القدس. “الآن توجد فجوة من ناحية القدرة على تلقي العلاج بين شرقي وغربي المدينة وبين العرب واليهود، وهذه فجوة غير محتملة”، قال واضاف “الآن ليس فقط يزيدون هذه الفجوة، بل هم ببساطة يتجاهلون شرقي المدينة. أنا لا أفهم بأي جرأة تقدمون وثيقة كهذه”. وحسب اقوال هذا المصدر فان “الخطة لا تستثمر أي شيكل في شرقي القدس. واذا كنتم تنوون أن تكون هذه المنطقة بعد عشرين سنة تحت سيطرة السلطة الفلسطينية فعليكم قول ذلك. ولكن طالما الرأي ما زال أن هذه المنطقة هي جزء من دولة اسرائيل فكيف يمكن اضافة أسرة لجميع المستشفيات في اسرائيل وعدم اضافة أسرة لـ 350 ألف فلسطيني يعيشون في شرقي المدينة؟”.

مصدر طبي رفيع في شرقي القدس اوضح بأن مستشفى هداسا ومستشفى شعاري تصيدق هي حقا تخدم العرب، ولكنهم لا يشعرون بالراحة هناك. هذه ليست بيئتهم الطبيعية”، قال واضاف “الناس يريدون أن يتلقوا العلاج في المكان الذي يتحدثون فيه بلغتهم، المكان الذي يكون من السهل وصولهم اليه، المكان الذي يقدمون لهم فيه الطعام الذي يعرفونه”.

مستشفى المقاصد في حي الطور في جبل الزيتون، وهو متماهي مع السلطة الفلسطينية ويعاني من مشكلات في القدرة على الوصول اليه ونقص في المكان. المستشفى الفرنسي في الشيخ جراح تديره جمعية مسيحية ويحظى بعلاقات عمل جيدة مع وزارة الصحة وبلدية القدس. وفي المستشفى تم فتح قسم للكورونا، وفي عيد الاستقلال الاخير، بناء على طلب رئيس البلدية موشيه ليون، قام سلاح الجو بتغيير مسار طيرانه تكريما منه للطواقم الطبية من اجل التحليق ايضا فوق المستشفى. حوالي 15 في المئة من النساء اللواتي يلدن في هذا المستشفى هن يهوديات. قبل بضع سنوات اراد المستشفى التوسع نحو المنطقة القريبة منه والمخصصة للاغراض العامة، لكن الحكومة فضلت اعطاء المنطقة لجمعية “أماناه” الذراع الاستيطاني في مجلس “يشع”، التي اقامت هناك مكاتب الادارة.

من وزارة الصحة ورد: “الخطة حتى الآن لم تحدد بالضبط أين ستخصص الأسرة. ونحن بالتأكيد نرى في شرقي القدس جزء لا يتجزأ من الخطة”. في الاسابيع القريبة القادمة سيتم عقد لقاء مع مدراء المستشفيات في شرقي القدس من اجل التعرف جيدا على احتياجاتها”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.