هآرتس – بقلم نير حسون – الالاف في شرقي القدس لم يتلقوا التطعيم الثاني في الوقت المناسب ، بسبب نزاع بين نجمة داود الحمراء ووزارة الصحة - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

هآرتس – بقلم نير حسون – الالاف في شرقي القدس لم يتلقوا التطعيم الثاني في الوقت المناسب ، بسبب نزاع بين نجمة داود الحمراء ووزارة الصحة

0 109

هآرتس – بقلم  نير حسون – 30/3/2021

نجمة داود الحمراء كان لها دور في تطعيم سكان شرقي القدس، لكن نشاطها تم وقفه والكثيرين لن يحصلوا في الوقت المناسب على الحقنة الثانية من التطعيم “.

تطعيم آلاف المواطنين من سكان شرقي القدس بالحقنة الثانية للكورونا يتأخر بسبب نزاع مالي بين نجمة داود الحمراء ووزارة الصحة. نجمة داود الحمراء تم تجنيدها للمساعدة في تطعيم سكان شرقي القدس قبل شهرين واقامت عشرات مراكز التطعيم. ولكن نشاطات هذه المنظمة تم وقفها في الاسبوع الماضي دفعة واحدة بعد أن قررت وزارة الصحة وقف اتصالها بها بذريعة أن المبالغ التي تطالب بها هذه المنظمة هي مبالغ مرتفعة جدا. المسؤولية عن اعطاء التطعيمات في شرقي المدينة حولت في هذه الاثناء الى شركة خاصة، لكن وتيرة اخذ التطعيمات في المنطقة تباطأت بدرجة كبيرة.

في بداية كانون الثاني لاحظوا في بلدية القدس وفي الجبهة الداخلية ووزارة الصحة أن نسبة من اخذوا التطعيم في شرقي المدينة منخفضة اكثر مما هي في المناطق الاخرى. معدل من اخذوا التطعيم في اوساط ابناء الستين سنة وما فوق في شرقي القدس بلغ في ذلك الوقت 20 في المئة مقابل 70 في المئة من اجمالي سكان البلاد. ونقص الاستجابة لعملية التطعيم لصناديق المرضى نبع، ضمن امور اخرى، من عدم القدرة على الوصول الى فروع الصناديق، خاصة في اوساط الـ 120 ألف من المواطنين الذين يعيشون خلف جدار الفصل. واضيفت أنباء كاذبة الى ذلك حول التطعيمات التي نشرت باللغة العربية وأثرت على استعداد السكان لأخذ اللقاح.

من اجل حل المشكلة قرروا في وزارة الصحة الاستعانة بنجمة داود الحمراء لجعل اللقاح متاح للسكان. نجمة داود الحمراء اقامت عشرات مراكز التطعيم في احياء مختلفة في شرقي المدينة وفي المراكز الجماهيرية والمدارس وحتى على الحواجز بين القدس والضفة الغربية. في نفس الوقت، الجبهة الداخلية والبلدية اطلقوا حملة لتشجيع تلقي التطعيمات بمساعدة شخصيات رفيعة في شرقي المدينة. عملية التطعيم لاقت النجاح ونسبة من اخذوا الحقنة الاولى تبلغ الآن 70 في المئة، وأكثر من 25 ألف شخص من سكان شرقي القدس تلقوا التطعيم في مراكز نجمة داود الحمراء.

النزاع بين نجمة داود الحمراء ووزارة الصحة قطع هذا النجاح. في نجمة داود الحمراء قالوا إن الوزارة ترفض تحويل كامل الدفعات عن نشاطاتها. في المقابل، في وزارة الصحة يعتقدون أن نجمة داود الحمراء تطالب بمبالغ مبالغ فيها. المسؤولية عن التطعيمات في احياء شرقي القدس تم تحويلها الآن الى “نوفولوغ”، وهي شركة خاصة تعمل في مجال تقديم الخدمات الصحية في التجمعات العربية، في عملية لم يكن فيها تقديم مناقصات. وزارة الصحة يتوقع أن تدفع للشركة اربعة ملايين شيكل مقابل استكمال عملية التطعيم. مع ذلك، مصادر صحية ونشطاء اجتماعيين في شرقي القدس قالوا إنه بعد أن تمت عملية الاستبدال بين نجمة داود الحمراء ونوفولوغ تباطأت وتيرة اعطاء التطعيمات بدرجة كبيرة. وحسب قولهم، نظام التطعيم في نوفولوغ يواجه صعوبة في تحقيق الطلب.

مئات السكان توجهوا مؤخرا للبلدية وقيادة الجبهة الداخلية ونجمة داود الحمراء مطالبين لتلقي التطعيم. معظمهم طلب منهم الانتظار لأنه يوجد نقص في التطعيمات المتاحة في شرقي القدس. مصدر في الجهاز الصحي قدر أن آلاف سكان المنطقة تلقوا الحقنة الاولى قبل اكثر من ثلاثة اسابيع، لكنهم لم يتلقوا الحقنة الثانية حتى الآن. عند البعض منهم مر شهر على أخذ الحقنة الاولى. هذا رغم أنه حسب بروتوكول التجارب في شركة فايزر، يجب اخذ الحقنة الثانية بعد 21 يوم على اخذ الحقنة الاولى.

بيانات بلدية القدس تظهر ايضا أنه مؤخرا سجل انخفاض حاد في عدد من تطعموا في شرقي المدينة: قبل اسبوعين تم تطعيم 2000 شخص يوميا في المتوسط، في حين أنه في الاسبوع الماضي بلغ متوسط عدد المطعمين اقل من 1000 شخص في اليوم. صحيح أنه في العملية التي قامت بها نوفولوغ في حاجز شعفاط أمس تم تطعيم مئات الاشخاص، لكن بعد الظهيرة كان هناك طوابير طويلة في المكان والسكان تذمروا من عدم وجود نظام. عارف، أحد سكان مخيم شعفاط للاجئين قال إنه “قبل شهر اخذت الحقنة الاولى، اليوم انهيت عملية وجئت لتلقي التطعيم، لكني ما زلت انتظر هنا منذ ثلاث ساعات. وهم يقولون لي إنه لا توجد اوراق ولا يوجد تطعيم، بل توجد فوضى وكل شخص يلقي المسؤولية على الآخر”.

النزاع بين نجمة داود الحمراء ووزارة الصحة يثير المخاوف ايضا فيما يتعلق بعملية تطعيم العمال الفلسطينيين الذين يعملون في اسرائيل، التي كان لنجمة داود الحمراء دور فيها. حتى الآن تم تطعيم 120 ألف عامل تقريبا بالحقنة الاولى. ويمكنهم البدء في تلقي الحقنة الثانية بعد عيد الفصح. العمال الفلسطينيين تلقوا لقاح شركة موديرنا الذي تكون الحقنة الثانية له بعد شهر على الحقنة الاولى. في الجيش الاسرائيلي تعهدوا أن النزاع بين نجمة داود الحمراء ووزارة الصحة لن يضر بعملية التطعيم.

وقد جاء من وزارة الصحة ردا على ذلك: “الوزارة اخذت المسؤولية عن تطعيم من لا توجد لهم اقامة وفلسطينيين في شرقي القدس. وكل شخص تلقى الحقنة الاولى سيتلقى الحقنة الثانية في موعدها. هذا من مسؤولية وزارة الصحة، وعن طريق شركة ستختارها وزارة الصحة”. ومن شركة نوفولوغ لم يصلنا أي رد بعد.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.