ترجمات عبرية

هآرتس – بقلم  نوعا لنداو –  سكوب، كشف، نشر أول : المرأة العربية في الحزب اليساري يوجد لها مواقف يسارية

هآرتس – بقلم  نوعا لنداو – 3/2/2021

” في وسائل الاعلام الاسرائيلية يندهشون من أنه يوجد سياسيون يساريون عرب يطرحون مواقفهم بصورة علنية وبلغة يسارية واضحة، وربما بجرأة اكبر من اصدقائهم في الحزب والذين أحجموا عن تأييدهم بشكل جبان “.

مرة كل بضعة اشهر وسائل الاعلام الاسرائيلية تتفاجأ من اكتشاف، كل مرة من جديد، أن العرب توجد لهم مواقف سياسية. ليس هذا فقط، بل يوجد عدد من هذه المواقف ترفض النزول بسهولة في حنجرة الاجماع اليهودي في اسرائيل. المعلومات المجرمة عن المواقف الممنوعة يتم العثور عليها بشكل عام في الحسابات في الشبكات الاجتماعية غير السرية لاصحاب هذه المواقف غير السرية. وعلى الفور يصبح “سكوب” جدير بتقرير واسع من قبل المراسلين المناوبين. 

ابتسام مراعنة، التي تحتل المكان السابع في حزب العمل، هي التي تحولت أمس الى موضوع تقرير صحفي كهذا. مراسلة “كان”، يعارا شبيرا، (نفس المراسلة من المجموعة الصحافية في قضية “اذا شئتم” والمحاضرة في الجامعة العبرية)، أبلغتنا صباح أمس بأن مراعنة نشرت مؤخرا منشورات في الفيس بوك أثارت الخلاف”. 

ما هو الامر “المثير للجدل” الذي برر عنوان دراماتيكي في هيئة الاذاعة الاسرائيلية؟ يتبين أن مراعنة “تنتقد بلدية تل ابيب بسبب اتخاذ قرار باضاءة البلدية بألوان علم لبنان، في حين أنها لا تضيئها بألوان علم فلسطين”. و”في المنشور الذي كتبته عن الفتى أبو عليا إبن 13 سنة، الذي قتل في مواجهات مع قوات الامن في السامرة، اشارت الى أنه “خرج للتظاهر من اجل حقه في الدفاع عن ارضه وعن حريته””. أيضا هي حتى “عبرت عن دعمها للاضراب عن الطعام للمعتقل الاداري ماهر الاخرس”، وقالت إن غزة هي “غيتو” (لكنها انتقدت ايضا حكم حماس). 

اجل هذا كشف مثير. ستشاهدون وأنتم في حالة دهشة مرشحة عربية في حزب يساري تطرح مواقف يسارية. نعم، هذا يبدو فظيع حقا. أن سياسية يسارية تعبر على الملأ بلغة يسارية واضحة، وليس بالرموز الاعتذارية مثلما هو متبع ومثلما كان يتوقع من مرشحي حزب العمل في السنوات الاخيرة. وهي حتى تعارض اطلاق النار على الاطفال الفلسطينيين، رحمهم الله.

مراعنة ليست العربية الاولى، ويبدو أنها ليست الاخيرة، التي تحظى بمعاملة مدحوضة وصبيانية من قبل وسائل الاعلام الاسرائيلية. في السابق تألقت على الصفحة الاولى في صحيفة “اسرائيل اليوم”، مقبولة نصار، التي كل جريمتها كانت أنها عربية لها موقف، في الوقت الذي تم تشغيلها فيه في سلطة السلامة على الطرق. المغنية لينا مخول احتلت الصفحة الاخيرة في صحيفة “يديعوت احرونوت” لأنها تجرأت على الفوز في برنامج من برامج الواقع الاسرائيلي، ورفضت كما يبدو أن تعرض في عيد الاستقلال. وهذه فقط أمثلة.

المتصيدون الساذجون سيسألون: اذا لم يكن هناك عيب في مواقفهن، فما هي المشكلة في نشر هذه المواقف؟ هذه سذاجة مقرفة، لأنه من الواضح أن التأطير في هذه المنشورات يستهدف التعبير عن أمر مرفوض (“مثير للجدل”). وهناك آخرون سيقولون: كل سياسي يبحث في الشبكات الاجتماعية. حسنا، لكن ما هي قيمة المحتوى الموجود هناك؟ هل هو شيء جدير بالاهتمام أو أنه لا يستحق الابلاغ عنه، هذا هو السؤال.

لقد حان الوقت لأن يدرك المراسلون الاسرائيليون بأنه توجد لعرب اسرائيل احيانا هوية قومية مركبة، وأنهم ليسوا جميعا ملفوفين بعلم اسرائيل ومجندين للدعاية في الخارج. وأن هذا ليس موضوع للعناوين بأي معيار مهني لكونه “مهم، جديد ومثير”. ومثلما كتب ذات يوم آدم باروخ في عمود ساخر وجميل عن يهودي لا يستطيع التكيف مع توفيق زياد. “أريد صورة أشعة لافكاره… أريد أن يكون توفيق زياد هو سيف الدين الزعبي، الطيب من مباي”. ولزميل مراعنة في الحزب، عمر بار ليف، الذي عندما سئل عن “القضية” من قبل “كان”، التي سارعت الى اشعال قصتهم التي هي ليست قصة، أجاب بكلمات “أنا لا أعرفها ولا أعرف هذا التصريح” – لقد أجبت بشكل جبان. كان يجب عليك الدفاع عنها. هل تريدون صفحة جديدة للحزب المحتضر؟ ابدأوا من هنا. 

******

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى