هآرتس – بقلم  نوعا لنداو - الاتفاق الائتلافي اثبت أن "العرب تمكنوا" - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

هآرتس – بقلم  نوعا لنداو – الاتفاق الائتلافي اثبت أن “العرب تمكنوا”

0 57

هآرتس – بقلم  نوعا لنداو – 3/6/2021

” في راعم واصلوا المفاوضات الحازمة حتى اللحظة الاخيرة. وفي القائمة المشتركة اثبتوا أنه من المحظور اعتبارهم أمر مفهوم بحد ذاته. ومن يفوت فرصة تضييع الفرص هو بالتحديد معسكر اليسار “.

مع حكومة تغيير أو بدونها هناك من اعلنوا أمس بثقة أنهم “تمكنوا”، حتى قبل انتهاء التفويض في منتصف الليل. الممثلون العرب في قوائم وفي استراتيجيات منفصلة، اثبت العرب مرة اخرى بأنهم لاعبين اساسيين في الصراع على مستقبل وجه قيادة الدولة، وأنهم ثابتون هنا وأنهم ايضا لا يوجدون في جيب أي أحد.

قائمة راعم واصلت المفاوضات الحازمة حتى اللحظة الاخيرة لصالح جمهور ناخبيها، الذين توجد قاعدتهم في النقب. فجأة اضطرت وسائل الاعلام الاسرائيلية الى أن تشرح للمشاهدين في وقت الذروة ما هو قانون كمنتس، وأن تشرح ضائقة سكان القرى غير المعترف بها. من كان يصدق أن العنوان “ينتظرون قرار مجلس الشورى” سيرفرف باللغة العبرية على شاشات التلفزة في اسرائيل في ذروة معركة سياسية اساسية، وأن رينا متسليح ستقوم بالحتلنة ببث مباشر نقلا عن مصادرها، التي لم نكن نعرف أن لها اسم. فضل الاعتماد الجديد على مجلس الشورى يعود بالطبع لشخص واحد وهو بنيامين نتنياهو، الذي هو نفسه فضل منصور عباس، المسلم والمحافظ، على أيمن عودة، العلماني والليبرالي. ايضا الفضل يعود الى تراخي معسكر الوسط – يسار الذي لم يتجرأ على تحدي، في أي مرحلة، هذا التقسيم عديم المنطق الذي وضعه الليكود بين العرب “الاخيار” والعرب “الاشرار” حسب مواقفهم.

مع ذلك، في القائمة المشتركة اثبتوا ايضا بأنهم لا يعملون لدى اليسار، وأنه محظور معاملتهم كأمر مفهوم بحد ذاته، عندما انضم حداش لبلد وأعلنا بأنهما لن يؤيدا بينيت لرئاسة الحكومة. فهذا الشخص الذي شبه في السابق المشكلة الفلسطينية بـ “شوكة في المؤخرة”، حظي بالشعور بانتقام الشوكة عند جلوسه في الصف الاخير في زمن المفاوضات. هذا الاعلان الذي ركز على المعارضة الايديولوجية في حداش لدعم حكومة يمينية كان رمزيا على الاغلب. أيمن عودة اعترف بصوته أن الحزب في الاصل “لن يكون حجر عثرة” في الطريق لاستبدال نتنياهو. أي، اذا لم يكن هناك ما يكفي من الاصوات. 

ولكن في الوسط – يسار ردوا مع ذلك على هذا القرار الرمزي بالاستياء المتوقع. هناك ازاحة نتنياهو اعتبرت مهمة أعلى في هذا الوقت من تجسيد القيم والسياسة. خيبة الأمل والدهشة في المعسكر من أن هناك عرب، الذين لسبب ما لا يفرحون بأن يدعموا بأي ثمن حكومة بينيت، شكيد وساعر، هي كما يبدو السبب في أن هذا المعسكر تقلص منذ البداية وأن نتنياهو قد تجاوزهما في الانعطافة عندما قام برمي قفازات الشراكة مع حزب عربي. 

إن الشعار بخصوص العرب، الذين لا يفوتون أي فرصة لتضييع الفرص، احتل وقت آخر في الشبكات الاجتماعية واثبت مرة اخرى أن اليسار بالتحديد يوجد له ما يمكن أن يتعلمه عن الشركاء الطبيعيين ظاهريا. ولكن بدلا من ذلك، اعربت شخصيات كبيرة في المعسكر عن أسفها في محادثات مغلقة من أن القائمة المشتركة كانت تستخف بانجازات منصور عباس. الشخص البالغ المسؤول، مرة اخرى كان ايمن عودة، الذي بعد جميع الجولات التي أدار له فيها غانتس ظهره، يستمر في دعم معسكر التغيير حتى عندما يترأسه شخص يقوم بتشبيه هويته القومية بالشوكة في المؤخرة.

السنة الماضية اثبتت أكثر من أي وقت آخر أن الشرخ العميق والاساسي في تاريخ الدولة كان وما زال العلاقة بين اليهود والعرب بين النهر والبحر؛ ومن غير المهم عدد المرات التي نحاول فيها ابعاد هذا الموضوع الوطني و”ندير النزاع”، مثلما ورث بينيت نظريا من نتنياهو، الى الأبد هذا الصدع سيحلق فوقنا وسيزعج حياتنا اذا لم نسعى الى حل عادل يقوم على التفهم والمساواة. فقط من المناسب اذا كانت اللحظات الاخيرة في الملحمة السياسية ستعبر ايضا عن هذا الصدع. هذا يعني أن التغيير قد بدأ فعليا، مع أو بدون حكومة جديدة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.