هآرتس – بقلم نوعا شبيغل - مجمع محصن عمره ثلاثة الآف عام اكتشف في الجولان - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

هآرتس – بقلم نوعا شبيغل – مجمع محصن عمره ثلاثة الآف عام اكتشف في الجولان

0 44

هآرتس – بقلم نوعا شبيغل – 12/11/2020

في المجمع الذي اكتشف قبل حوالي اسبوع في حفريات اثرية، عثر على حجر محفور عليه شسخصان لهما قرون. الباحثون يقدرون بأن المجمع بني خلال مملكة غشور لغايات السيطرة الاقليمية“.

باحثون عثروا على مجمع محصن من ايام مملكة داوود في حفريات اثرية جرت في بلدة حسفين في الجولان. المجمع اكتشف قبل حوالي اسبوع في اطار حفريات قامت بها سلطة الاثار في المنطقة تمهيداً لنية توسيع البلدة. الباحثون يقدرون بان الجمع بني لغايات السيطرة الاقلليمية من قبل مملكة غشور، والتي كانت حليفة لمملكة داوود.

باراك تسين، الذي ادار الحفريات سوية مع الباحث آنو برون من سلطة الاثار، قال في محادثة مع هآرتس بان الامر يتعلق بموقع لم يكن معروفاً حتى الان، يعود تاريخه للعصر الديدي، قبل حوالي ثلاثة الاف عام. “يدور الحديث عن منشأة محصنة تقع على راس تلة صغيرة”. وأضاف: “لقد كشفنا عن جزء من السور والذي يتضمن مدخل المجمع، وفي المدخل وجدنا منصة محفور عليها زخارف، وفيها تظهر شخصيتان ذوات قرون وهي تمد ايديها”. تسين اوضح بأن الشخصيتين اللتين عثر عليهما تعود لمكتشفات مشابهة تم الكشف عنها في السنوات الماضية في بيت تسيدا بالقرب من بحيرة طبريا، والتي حسب الباحثين كانت عاصمة مملكة غشور.

في الحفريات في بيت تسيدا، والواقعة في منتزه نهر الاردن شمالي بحيرة طبريا، كشف في السنة الماضية عن شاهد قبر (نصب تذكاري) رسمي للصلاة نقش عليه ايضاً شخصية ذات قرون ولها اذرع ممدودة الى جانبها. عالم الآثار دكتور رامي عيمر من جامعة نبراسكا، والذي ادار الحفريات شخص الشخصية كصلاة لضوء القمر. الباحثون يقدرون انه من الممكن ان شخصاً قد تأثر من الصنم الحجري الموجود في بيت تسيدا وقرر تقليده. “الحجر الذي عثر عليه كان هو الثالث من نوعه في البلاد. كل هذا يعطينا المزيد من المعلومات عن منطقة الجولان، والتي تعتبر من ناحية بحثية مازالت لغزاً. من الممكن ان يشكل هذا مدخلاً لابحاث اخرى”. قال تسين.

الحجر الذي عثر عليه الان في حسفين يحتاج الى بحث اخر في ظروف المختبر واجتياز فحص في محاولة في العثور على زخارف اخرى. في الحفريات تم العثور ايضاً على تمثال لامرأة مع طبلة، والذي حسب اقوال تسين ان يمكن ان تفسر كشخصية لإلهة او تمثال للخصوبة وكذلك على مجوهرات وخرز.

وحسب اقوال تسين،فانه نظراً لعدم وجود أدلة، فانه لا يعرف الكثير عن هذه الممالك من ناحية اثرية. أحد الادلة الوحيدة عن مملكة داود هو نصب تذكاري وجد في حفريات في تل دان في سنوات التسعينيات- وهو نصب تذكاري ارامي مكتوب بلغة فينيقية، ويوجد اليوم في متحف اسرائيل. حسب اقوال تسين فإن غياب الادلة يثير نقاشاً حول مسألة وجود وحجم المملكة. اكتشاف المجمع الحالي يدلل حسب اقواله على ان “يوجد من سيطر على المنطقة، وانها فترة بدأت فيها ممالك بالتبلور في المنطقة”.

مملكة غشور الارامية سيطرت على وسط وجنوب الجولان قبل حوالي ثلاثة الاف عام. حسب “المقرا”، فإن المملكة كان لها علاقات دبلوماسية وعائلية مع مملكة داوود: احدى نساء الملك داوود كانت من عكا، وهي ابنه تلمي ملك غشور. مدن مملكة غشور معروفة على طول بحيرة طبريا ومن بينها تل عين غاف، وتل هادار وتل سورغ. في الجولان نفسها القليل جداً من المواقع معروفة، والتي حجمها صغير وتعود لمملكة بيت داوود.

في اعقاب الكشف ستغير خطة البناء المخطط لها في حسفين بصورة لا تمس بالمجمع. والذي سيتم تطويره كمنطقة عامة مفتوحة على ضفة وادي ال-عال. تنوي السلطات ان تجري في المكان في المستقبل نشاطات اثرية تعليمية. الحفريات تمت بتمويل من وزارة البناء والاسكان والمجلس الاقليمي جولان وشارك فيها عشرات السكان من المنطقة وكذلك ابناء شبيبة من مدارس تمهيدية عسكرية ومن متدربي سنة الخدمة في مدرسة جولان الميدانية.

رئيس المجلس الاقليمي جولان، حاييم روكح قال: “سكان الجولان يشكلون العلاقة القوية مابين الماضي والحاضر والمستقبل، وقد ساعدوا أيضا في هذه الحفريات الخاصة في حسفين. في جولان يوجد حفريات عديدة موجودة في مناطق عامة، والتي فيها يعيش ويتنزه سكان الجولان. التاريخ هو شهادة دائمة على ذلك ونحن نفتخر بكوننا جزءاً من الحفاظ عليها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.