هآرتس – بقلم نحاميا شترسلر - هكذا بنيامين محتالياهو تلاعب بالبيانات لصالحه - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

هآرتس – بقلم نحاميا شترسلر – هكذا بنيامين محتالياهو تلاعب بالبيانات لصالحه

0 108

هآرتسبقلم  نحاميا شترسلر – 18/8/2020

نتنياهو تلاعب بشكل متعمد بالارقام التي نشرها مكتب الاحصاء المركزي،حيث أظهر أن الانخفاض الذي يتم حسابه في العادة على اساس سنوي،هو انخفاض بسيط في الناتج المحلي. وقد مارس تحايله ايضا عندماأخفى الاتفاق الذي جرى مع الامارات عن وزير الخارجية ووزير الدفاعبذريعة الخوف من تسريبه الى ايران، في حين أنه من أكبر المسربين، حيثسرب معلومات في عملية الجرف الصامد وحول قصف المفاعل في سوريا “.

في يوم الاحد خرج مكتب الاحصاء المركزي ببيان دراماتيكي: الناتجالمحلي انخفض في الربع الثاني من السنة بـ 28.7 في المئة بحساب سنويهذا رقم قياسي غير مسبوق. وسائل الاعلام اهتزت. فهي لم تشاهدبيانات سيئة كهذه في أي يوم من الايام. المتحدثة بلسان المكتب قالت إنالنمو في السنوات الاربع الاخيرة شطب وعدنا للعام 2016. ما الذينحتاجه اكثر من ذلك كي نكون قلقين جدا؟.

ولكن عندها تلقيت بيان نتنياهو ووجهي اضاء: “لقد تلقينا الآن بشرىاقتصادية هامة جدا…” – افتتاح احتفالي يشير الى استمرار ايجابي – “المكتب نشر أن الانخفاض في الانتاج في الربع الثاني من العام كان 7.8 في المئة“. تجمدت في مكاني. ماذا حدث هنا؟ لماذا يكذب المكتب؟ من أينجاءت هذه الفجوة الضخمة بين البيانات؟ فحصت هنا وسألت هناك وتبين ليأن المكتب ينشر دائما، بدون استثناء، بيانات النمو بحساب سنوي، سواءفي الازمة أو في حالة الازدهار على حد سواء. ايضا في هذه المرة نشرالانخفاض في الربع الثاني بـحساب سنوي“. ولكن نتنياهو شاهد هذاالرقم وخاف، 28.7 في المئة؟ سيكون هناك من يشكون بأني فشلت، (الامرالذي هو صحيح حقا).

عندها وبسرعة هب لمساعدته المستشار البروفيسور آفي سمحون،الاقتصادي الذي تحول منذ فترة الى سياسي. سمحون اتصل مع المكتبوسأل سؤال وخرج برقم مختلف تماما. ناقص 7.8 في المئة، هي نسبةالانخفاض بين الربع الثاني من العام 2019 والربع الثاني من العام 2020،دونحساب سنويأو بطيخ. حينها سيكون من الصحيح أن الامر يتعلقبرقم لم ينشره المكتب على الاطلاق. وصحيح أيضا أنه لا يظهر في بيانه؛وماذا في ذلك؟ هذا الرقم مهم بشكل خاص بالنسبة لبيبي. كيف سنبني دولةمع اثنين مثل هذين الشخصين.

لقد كانت لبيبي في هذا الاسبوع مشكلة اخرى، هذه المرة مع اليمين. ترامب الخائن أبلغ بشكل مفاجيء الحقيقة عن الصفقة: “اسرائيل تنازلت عنالضموهذا الموضوع نزل عن جدول الاعمال“. في المقابل، حصلت علىتطبيع مع اتحاد الامارات. نتنياهو لن ينفعل. من اجل ارضاء رؤساء اليمينالذين هاجموه بسبب التنازل عن الضم أعلن: “السيادة لم تشطب من جدولالاعماللقد جلبنا سلام مقابل سلام. هذا هو اتفاق السلام الثالث…”. هلهذا صحيح؟ ألا توجد حدود للالاعيب والخداع؟ فالسيادة في المناطق شطبتتماما من جدول الاعمال. حتى قبل توقيع الاتفاق مع اتحاد الامارات أعلمترامب أبو مازن بأن الضم قد انتهى.

نتنياهو ايضا لم يجلبسلام مقابل سلام، بل جلبسلام مقابلمناطق“. والمناطق هي الغور والمنطقة ج التي تم الغاء ضمها.

ايضا الحديث لا يدور عناتفاق سلام ثابت“. يوجد سلام مناحيمبيغن مع مصر، ويوجد سلام اسحق رابين مع الاردن ويوجد ايضا اتفاقاوسلو لشمعون بيرس ورابين، التي بدونها لم يكن ليحدث أي شيء معالامارات. هذا هو الاساس الذي وضع قبل 27 سنة والذي عليه بني التطبيعمع أبو ظبي. لأنه منذ اتفاقات اوسلو توجد للامارات علاقات خفية معاسرائيل، التي تحولت الآن الى علنية. هذا ليس اتفاق سلام مع عدو تحولالى صديق.

ولكن ذروة التحايل تم الكشف عنها عندما سئل نتنياهو عن عدم ابلاغهغانتس واشكنازي عن الاتفاق الآخذ في التبلور، وأجاب بوقاحة بأنه خافمن أن يتحدثا معمقربينوأن تصل المعلومات الى ايران التي كانتستخرب العملية. هذا جنون مطلق. بارانويا. هكذا يتهم بهذا الشكل وبدوناساس رؤساء اركان سابقين كانت في أيديهم جميع أسرار الدولة؟.

ولكن كما هو معروف، من ينقصه العقل هو مجنون. نتنياهو هو اكبرالمسربين. فقد سرب في عملية الجرف الصامد عرض سري للجيشالاسرائيلي من اجل مصالحه السياسية. وكرئيس للمعارضة قام بتسريبحقيقة أن اسرائيل قامت بقصف المفاعل النووي في سوريا، الامر الذيتسبب لنا بأضرار كبيرة.

أمس عاد الى عروضه السحرية: “نحن نعمل على التوصل الى رحلاتجوية مباشرة الى أبو ظبي ودبي“. هيا يا أصدقائي، هيا نعود الى الحياةالسعيدة، الى الرحلات الجوية والى رحلات التسوق وليذهب الـ 800 ألفعاطل عن العمل والنمو السلبي الفظيع الى الجحيم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.