هآرتس – بقلم نحاميا شترسلر – شبغلر، لماذا نعمل أصلا - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

هآرتس – بقلم نحاميا شترسلر – شبغلر، لماذا نعمل أصلا

0 90

هآرتس – بقلم  نحاميا شترسلر – 2/4/2021

طالما أن تقصير ايام العمل سيزيد النمو فلماذا لا نتوقف عن العمل كليا “.

لا أعرف لماذا مئير شبغلر، المدير العام لمؤسسة التأمين الوطني، يقسو علينا جدا. فقد اقترح مؤخرا تقصير اسبوع العمل الى اربعة ايام. ومن غير الواضح لماذا لم يقترح أن ننزل الى ثلاثة أو حتى أقل. هو يقول إن النزول الى اربعة ايام عمل “سيسرع عجلة الاقتصاد وسيؤدي الى رفاه اكثر”. اذا لماذا لا ننقصها اكثر؟ هل بهذا ستتحرك عجلة الاقتصاد بشكل اسرع والرفاه سيكون اكثر؟.

ربما هو لا يعرف، لكن تقصير اسبوع العمل لا يعتبر موضوع جديد. سياسيون كثيرون لهم شعبية طرحوا هذا الموضوع على جدول الاعمال في العشرين سنة الاخيرة. مع ذلك، صحيح أنه لا أحد منهم وصل الى ذروة شعبوية شبغلر: العمل يوم أقل، ايضا عدم زيادة عدد ساعات العمل في اليوم وايضا عدم خفض الاجور. نوع من الحل المدهش غير الممكن. شبغلر ايضا اقترح أن يزيد كل مشغل عدد العمال لديه بـ 20 في المئة من اجل أن لا ينخفض الانتاج. هذا أمر غير معقول كليا وهستيري للغاية، الى درجة أنك تسأل نفسك وبخوف: هل هذا هو الشخص الذي يقوم بادارة عشرات مليارات الشواقل من اموال التأمين الوطني؟.

في نهاية المطاف فان كل مصنع وكل بقالة وكل مصلحة تجارية في القطاع الخاص تحاول التوفير في النفقات بقدر استطاعتها. هم يواجهون منافسة شديدة من جانب مصالح تجارية محلية ومستوردين ومن كل العالم عندما يقومون بالتصدير. وفجأة يطالبهم بزيادة 20 في المئة في نفقات الاجور. النتيجة ستكون أن القطاع التجاري سيعاني من خسائر فادحة الى درجة الافلاس. واضافة الى ذلك، في اللحظة التي يعمل فيها كل واحد منا بدرجة اقل فان اجمالي الانتاج المحلي سينخفض ومستوى الحياة سينخفض ايضا. لأن السبب في الزيادة في الانتاج وفي مستوى المعيشة في السنوات الاخيرة (حتى الكورونا) كان المزيد من العمال الذين قدموا المزيد من ساعات العمل. هذا مصدر النمو لدينا. هل بعد ذلك تريد تدميرنا؟.

شبغلر ايضا لا يعرف أن العامل يحصل على الأجر حسب قيمة ناتجه الحدي. اذا عمل اقل فانه سينتج اقل، لهذا فان اجره سينخفض. واعلانه بأن الاجور لن تنخفض هو هراء. شبغلر يمكنه أن يفعل ذلك بالتأمين الوطني لأن هذا اموال عامة لدافعي الضرائب، لكن في القطاع الخاص يجب أن يكسب، لهذا الاجور بالتأكيد، بألف طريقة مختلفة. ومن سيتضرر بصورة اكبر هم الضعفاء في المجتمع الذين سيتحملون الانخفاض بدون قدرة على المساومة. ومن اجل أن يكون السحر كامل فان شبغلر قال إنه في يوم العطلة الاضافي فان العمال “سيستجمون اكثر وسيستهلكون اكثر”، وهذا سيجلب النمو. ولكن هذا ايضا هراء. النمو يأتي بالضبط بالطريقة المعاكسة، يأتي من زيادة الاستثمار وليس من زيادة الاستهلاك. ايضا الاستهلاك لا يتم تحديده حسب عدد ايام العطلة، بل حسب مستوى الدخل. ولأن هذا المستوى سينخفض فان مستوى الاستهلاك سينخفض.

في كل فترة الكورونا شبغلر كان المساعد المخلص لنتنياهو، وهورودوس في سكب المال على الجمهور. ولكن هذا ايضا غير مفاجيء. شبغلر هو ليكودي. وقد كان عضو في مركز الحزب حتى العام 2001. ومن قام بتعيينه مديرا عاما لمؤسسة التأمين الوطني هو وزير الرفاه السابق حاييم كاتس، بطل التعيينات السياسية. لذلك لن أندهش اذا قام بيبي وهورودوس بالخروج “بخطة جديدة” من اجل الانتقال الى اربعة ايام عمل في الاسبوع. ولكن لماذا اربعة. من الافضل أن لا نعمل على الاطلاق.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.