هآرتس – بقلم  نحاميا شترسلر - المحتال في طريقه الى البيت - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

هآرتس – بقلم  نحاميا شترسلر – المحتال في طريقه الى البيت

0 95

هآرتس – بقلم  نحاميا شترسلر – 1/6/2021

” يجب أن يعرف الجمهور بأنه في اللحظة التي سيغادر فيها بيبي بلفور فان التغيير في الدولة سيكون كبير. الواقع سيتغير والكراهية ستنخفض والاستقطاب سيقل  “.

       كل محتال يعرف هذه اللحظة. فجأة يسقط القناع عن وجهه ويتم كشفه أمام انظار الجميع. فجأة لن يصدقه أحد ولن يعود هناك من يعقد معه الصفقات. هذا ما يحدث الآن لشخص احتال منذ فترة طويلة وهو بنيامين نتنياهو. هو يدفع ثمن اكاذيبه التي استمرت لسنوات، وثمن عدم الوفاء بوعوده، والمس بمقربيه والامتناع عن تنفيذ اتفاقات تم التوقيع عليها مثل اتفاق التناوب مع بني غانتس.

       بسبب ذلك، من غير المهم ما الذي سيعد به نتنياهو كل من نفتاليبينيت وجدعون ساعر في الاسبوع القادم. هما لن يصدقاه وهما يعرفان بأنه سيقوم بخرق أي اتفاق في الوقت الذي يستطيع فيه ذلك. لذلك، هما لم يوافقا على اقتراحه، وهو حكومة تناوب ثلاثية: أولا ساعر وبعد ذلك نتنياهو وفي النهاية بينيت. هما يعرفان أن هذا اقتراح جيد فقط حتى منتصف ليل يوم الاربعاء. وهو موعد انتهاء التفويض الذي اعطي ليئير لبيد. وهما يعرفان أن كل ما يريده هو الوصول الى جولة انتخابات خامسة. وكل ما تبقى هو الاعيب ومناورات.

       في يوم الاحد اعلن بينيت، في خطاب ممتاز له، بأنه لا يصدق أي كلمة لبيبي. بينيت تحدث عن الوحدة والصداقة وعمل مشترك من اجل الجمهور، عن قيم لا يعرفها بيبي أبدا. بعد ذلك تحدث بيبي. كان مذعور. لقد كذب وقام بالتشهير والتحريض والتحدي ونثر الكراهية وزرع الاستقطاب. بعد ذلك فجأة، اقترح مرة اخرى التناوب الثلاثي لنفس بيبي الذي فقط قبل لحظة تحدث عنه وكأنه شخصية كبيرة في حماس.

       بيبي يعرف أنه لا يوجد في العالم مصلحة خاصة تقوم بتعيين ثلاثة مدراء عامين بحيث يضع أحدهم قدمه من اجل عرقلة الآخر. هذه وصفة مضمونة للخسارة. ولكن هذا لا يهمه. منذ زمن هو لا يضع مصالح الدولة نصب عينيه، بل يضع مصالحه الشخصية فقط.

       في موضوع مصالحه الشخصية، بالضبط اسرائيل كاتس كان هو الذي وضعه تحت وصمة العار. لقد اقترح أن يقوم الليكود بانتخاب مرشح آخر لرئاسة الحكومة، وبعد أن يشغل هذا المرشح المنصب لمدة سنة يقوم باعادة الحكم لبيبي. هذا بالطبع سحر مزيف. بينيت وساعر يعرفان أنه في هذه الحالة سيدير بيبي الحكومة عن بعد.

       ولكن الجزء المهم في القصة هو أنه من اجل اغراء بيبي على الموافقة، وعده كاتس بأنه في كل الحالات عائلة نتنياهو ستستمر في السكن في بلفور. وهكذا اكتشف ما الذي يفكرون به حقا في الليكود بشأن بيبي وسارة، زوجان بخيلان يريدان البيت “المنهار” فقط من اجل مواصلة العيش على حساب الجمهور، دون صرف أي اغورة من جيبهما الخاص. لأنه لا يوجد لبيبي دفتر شيكات أو محفظة حتى.

       من الجدير الاشارة الى أن تشكيل حكومة التغيير غير مضمون حتى الآن. يجب الانتظار حتى يوم أداء الحكومة لليمين من اجل رؤية اذا كانت ستحصل على الاغلبية. ومع ذلك، كان من الممتع رؤية بيبي يوم الاحد وهو يرتجف خوفا فقط من هذه الاحتمالية.

       لقد قال إن الامر يتعلق بـ “حكومة يسار تشكل خطرا على اسرائيل”. أين اليسار هنا؟ في ائتلاف التغيير توجد ثلاثة احزاب يمينية واضحة وهي أمل جديد واسرائيل بيتنا ويمينا. اضافة الى ذلك يوجد حزب ابيض ازرق برئاسة غانتس، الذي هو يمين – وسط، وحزب يوجد مستقبل برئاسة لبيد والذي هو وسط. أي أنه يوجد 44 عضو كنيست (72 في المئة من الائتلاف) من اليمين – وسط.

       ما الذي بقي لليسار؟ العمل مع سبعة مقاعد، ميرتس مع ستة مقاعد، راعم (التي ستدعم من الخارج) مع اربعة مقاعد. بالاجمال جميعهم يشكلون 17 مقعدا (28 في المئة من الائتلاف). ويضاف الى ذلك: جميع المناصب الرئيسية في الحكومة حصلت عليها احزاب اليمين – وسط، في حين أنهم تركوا لليسار الحقائب الاقل اهمية.

       هذه حكومة يمين – وسط مع القليل من اليسار. ولكن، وهو المهم، هي حكومة رأب صدع والتئام للجراح، فيها يجلس اشخاص من اليمين ومن اليسار، القاسم المشترك بينهم يزيد عما يفرقهم، جميعهم يريدون مصلحة الدولة. هذه ايضا حكومة فيها بينيت وساعر وليبرمان سيكونون حلفاء مع منصور عباس، الامر الذي يعتبر ثورة.

       يجب أن يعرف الجمهور بأنه في اللحظة التي سيغادر فيها بيبي بلفور فان التغيير في الدولة سيكون كبير. الواقع سيتغير والكراهية ستنخفض والاستقطاب سيقل. جهاز القضاء والاقتصاد سيعودان الى طبيعتهما وسيتم انقاذ الديمقراطية من ايدي كبير المحتالين الشريرة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.