ترجمات عبرية

هآرتس – بقلم نحاميا شترسلر – الغاز الطبيعي يوجد هنا كي يبقى

هآرتس – بقلم  نحاميا شترسلر – 20/8/2021

” إن استخدام الطاقة الشمسية تكتنفه عقبات تحول دون المبالغة في استخدامه كبديل للغاز الطبيعي، وأهمها الحاجة الى مساحات كبيرة من اجل تركيب الالواح الشمسية والحاجة الى بطاريات تجميع يدخل في تركيبها عنصر الليثيوم الذي يضر بالانسان والطبيعة “.

الحريق الكبير الذي امتد في هذا الاسبوع على جبال القدس هو جزء من سلسلة الحرائق الشديدة والاستثنائية من حيث قوتها، التي اضرت مؤخرا دول كثيرة. الصيف الحار يجبي الثمن من كل زاوية في العالم وهو نتيجة الاحتباس الحراري الذي يتمثل ايضا بالجفاف الشديد والفياضانات الاستثنائية.

الاحتباس الحراري بدأ في القرن التاسع عشر في اعقاب الثورة الصناعية التي زادت جدا استخدام الفحم والنفط والسولار. عندما يتم احراق هذه المواد فهي تبعث للهواء غازات احتباس حراري (بالاساس ثاني اوكسيد الكربون)، التي تنتج سحب دخان وتتسبب بدرجات حرارة عالية جدا في الكرة الارضية. 

قبل ست سنوات، في مؤتمر باريس، تعهدت اسرائيل بتقليص انبعاث غازات الاحتباس الحراري في اربعة مجالات اساسية وهي الطاقة والمواصلات والزراعة والصناعة. وقد وفت بالتزامها فقط في مجال الطاقة. هذا حدث بفضل اكتشاف الغاز الطبيعي، المفترى عليه، الذي سمح بتحويل محطات الطاقة من استخدام الفحم والسولار الى استخدام الغاز الذي يطلق قدر اقل بكثير من ثاني اوكسيد الكربون الى الهواء. الحقيقة هي أنه حتى لو بكرنا الجدول الزمني، وبدلا من الوصول الى الهدف في 2030، وصلنا اليه في 2020، نحن في المقابل في مجال المواصلات والزراعة والصناعة فشلنا.

كل ذلك لا يولد أي انطباع لدى معارضي الغاز الطبيعي، الذين يواصلون مهاجمة استخدامه. هم حتى ينسون الاشارة الى أن الانتقال الى الغاز الطبيعي خفض تلوث الهواء 70 في المئة، بحيث أنه يوجد في الهواء الذي نستنشقه قدر اقل بكثير من الاحماض الضارة في الكبريت والنيتروجين، الامر الذي ينقذ كل سنة مئات الاشخاص من امراض الرئة التي تنتهي بالوفاة.

معارضو استخدام الغاز قالوا إن الغاز هو المسؤول الاساسي عن انبعاث الميثان، الذي هو ايضا غاز سام من غازات الاحتباس الحراري. ولكن الحقيقة هي أن 78 في المئة من الميثان تتصاعد في الهواء من عملية تعفن النفايات المدفونة في الارض، و12 في المئة تأتي من الزراعة، لا سيما من الفواكه، و90 في المئة تأتي من مياه الصرف الصحي وفقط 1 في المئة هو ميثان انطلق من منصات الغاز ومحطات الطاقة اثناء عملية الانتاج. ومع ذلك لا يتحدث من يعارضون الغاز إلا عنه. 

هم يقولون إنه يجب الانتقال الى الطاقة المتجددة، ويأخذون مثال من اوروبا، لكن هذا أمر مضلل. في اوروبا يوجد الكثير جدا من محطات الطاقة الهيدروالكترونية. في النرويج والبانيا مثلا، جميع الكهرباء تنتج بواسطة توربينات مياه. ولكن ماذا نفعل حيث لا توجد عندنا انهار ضخمة، بل فقط توجد شمس، الانتاج منها محدود. يمكن استخراج طاقة من الشمس فقط لمدة بضع ساعات في اليوم، وليس في الليل أو في الايام الرمادية في الشتاء. من الجدير ايضا معرفة أنه من اجل تخزين طاقة شمسية، لاستخدامها في الليل، نحتاج الى استخدام آلاف البطاريات الضخمة المصنوعة من الليثيوم، وهي مادة ملوثة وخطيرة على الانسان والبيئة. وتوجد ايضا مشكلة النقص في الاراضي. من اجل الوصول الى 30 في المئة من الطاقة الشمسية (هذا هو هدف سنة 2020) نحن بحاجة الى مصادرة كمية ضخمة من الاراضي التي ستنصب عليها مئات آلاف الالواح، والى جانبها آلاف البطاريات الملوثة. واذا كنا نريد اكثر من 30 في المئة فنحن سنلتهم القليل من الاراضي المفتوحة التي ستبقى، مع المس بالحيوانات والنباتات، وهذا ثمن بيئي مبالغ فيه جدا. 

مثال آخر، خلال عقد سنحتاج الى 7 آلاف ميغا واط كهرباء اضافية من اجل تلبية الطلب على الكهرباء. اذا انتجنا ذلك بمساعدة محطات الطاقة التي تعمل بالغاز الطبيعي فهذا سيسلبنا من 500 دونم. واذا انتجنا ذلك بواسطة الواح شمسية فنحن نحتاج الى 70 ألف دونم. لذلك، من يتحدث عن الانتقال الى 50 في المئة طاقة شمسية (المتطرفون يتحدثون عن 80 في المئة) فهو يضع منسوب غير ممكن. 

ليتنا ننجح في الوصول في العام 2030 الى 30 في المئة طاقة شمسية و70 في المئة غاز طبيعي. هذا هدف طموح جدا. اذا وصلنا اليه فنحن نقوم بدورنا في الحرب المهمة ضد ارتفاع درجة حرارة الكرة الارضية. 

مركز الناطور للدراسات والابحاث Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى