هآرتس – بقلم عوفر شيلح - روغل، في شرحك تكمن بذور الهزيمة - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

هآرتس – بقلم عوفر شيلح – روغل، في شرحك تكمن بذور الهزيمة

0 108

هآرتس – بقلم عوفر شيلح – 28/12/2020

” نحن بحاجة الى يسار عملي قادر على العمل حتى امام اعضاء اليمين الاكثر بروزا، مثلما فعل موشيه ديان وعيزر وايزمن عندما دفعا رجل الايديولوجيا مناحيم بيغن الى صنع السلام مع مصر مقابل التنازل عن كل سيناء “.

روغل الفر لن يصوت لي. أنا احصل منه على وابل من الثناء الشخصي أو على سيل من الاطراء الشخصي، لكن صوته لن يعطيه لي أو لحزبي الجديد، (“هآرتس”، 25/12). في شرحه لماذا، تكمن جميع بذور الهزيمة المتواصلة لليسار الاسرائيلي. الفر يضعني في سلسلة اختبارات، معظمها لفظية. هل أنا استخدم كلمات “احتلال” و”ابرتهايد”. هذه اختبارات هوية لمعسكر مهزوم، صورة طبق الاصل لتكتيك هويات نتنياهو. هذه رؤية لمن اصبح يائس من قدرته على فعل أي شيء، ويتقوقع في عاره مع القاء التهم على الآخر.

هو ايضا يتهمني بأنني أيدت في حينه انضمام يوجد مستقبل لحكومة نتنياهو. يوجد مستقبل فاز في انتخابات 2013 بـ 19 مقعدا من جمهور لم نعده بعدم الجلوس مع نتنياهو (مثلما فعلنا في 2019 وقمنا بالوفاء بذلك)، بل باحداث تغيير اقتصادي واجتماعي. نتنياهو هذه الايام مرفوض اخلاقيا، عدم الانضمام الى حكومته يعني اضاعة فرصة كبيرة لتجسيد القوة الموجودة لدينا. ولكن الفر لم يعتبر السياسة وسيلة لتحقيق حلمه، بل منصة من فوقها يشيرون الى الآخر ويقولون: “أنا غير ملوث به”.

نحن في مفترق طرق حاسم. التوق الى استبدال نتنياهو وغياب بديل فكري وعملي يقود الى وضع غير معقول، الذي فيه مصوتون واضحون للعمل وميرتس يتوجهون الى جدعون ساعر، الشخص الذي توجد له فرصة. من اجل اسقاط بيبي، هؤلاء الاشخاص الجيدون مستعدون للاستيقاظ بعد الانتخابات على الحكومة والكنيست اللتان بادرتا الى سن قانون القومية، وتؤيدان اليمين الاقتصادي الهائج وتمسان بالجهاز القضائي. يئير لبيد لن يصمد امام هذا التسونامي. يوجد له سقف زجاجي سياسي وشخصي، هو يتنافس على رئاسة الحكومة مع دعم يتمثل بخانة واحدة من المؤيدين، والساحة السياسية مليئة بمن يرفضهم ومن يرفضونه. وهو ايضا لم يصمد امام اليمين بعد الانتخابات. المطلوب هو شخص قادر على أن يطرح رؤية منظمة وقادر على تحقيقها.

ازمة الكورونا زادت الحاجة الى عقد جديد بين الدولة والمواطن. التطورات الديمغرافية والتكنولوجية تضع في الاختبار النماذج الاقتصادية والاساسية لدولة الرفاه. الى جانب التجديد وتشجيع المبادرة الفردية، هناك واجب بناء شبكة أمان اجتماعية متينة – للجميع، ولهذا أنا مسرور من أن زعيم المستقلين، روعي كوهين، يقف الى جانبي، حسب نماذج الاشتراكيين الديمقراطيين. يجب أن نفحص ايضا افكار اكثر تطرفا مثل دخل عالمي اساسي للجميع، يجب تجديد السعي الى التوصل الى اتفاق مع الفلسطينيين والى تشكيل مكان اسرائيل في المنطقة. لم يكن ولن يكون أي بديل عن حل الدولتين. هذا لن يحدث بدون عاصمة فلسطينية على جزء من شرقي القدس، وهذا لن يحدث بدون تنازل الفلسطينيين عن التطبيق العملي لحق العودة.

لا يوجد لاسرائيل مستقبل بدون دمج الاصوليين والعرب في الحياة الاقتصادية وفي المجتمع. ولم يكن هناك في السنوات الاخيرة رجل سياسة يهودي ساهم في اعطاء الشرعية للصوت العربي أكثر مني. الاصوليون يعتبرونني شخص انقسامي، لكنهم يعتبرونني ايضا شخص يمكن الحوار معه. هذا الحوار يجب أن نديره بدون كراهية وبدون آراء مسبقة من خلال سلوك دولة رسمي وواثق يدرك أن هذا المجتمع العظيم يستحق مكانة فريدة.

ايضا تشكيل السلطات والعلاقات فيما بينها، يجب أن يخرج من مكان الهويات الذي ادخله اليه نتنياهو. يجب الدفع قدما بقانون الاساس: التشريع، وتحديد فترة ولاية رئيس الحكومة وادخال عناصر ديمقراطية مباشرة الى الانظمة الحزبية.

كل ذلك يمكن أن يدفع به قدما فقط يسار عملي وليس يسار يشعر بأنه ضحية، وقادر على العمل حتى امام رجال اليمين الاكثر بروزا، مثلما فعل موشيه ديان وعيزر وايزمن عندما دفعا رجل الايديولوجيا، مناحيم بيغن، الى صنع السلام مع مصر مقابل التنازل عن كل سيناء. ومثلما فعل حزب العمل ذات مرة. اذا فعلنا ذلك، ايضا سيبرز من ذلك بديل حقيقي للحكم في الايام التي ستأتي بعد نتنياهو.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.